الطعن رقم 1456 لسنة 48 ق – جلسة 31 /12 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 990
جلسة 31 من ديسمبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وصلاح الدين نصار، ومحمد حلمي راغب.
الطعن رقم 1456 لسنة 48 القضائية
نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
اقتصار الطاعن. في بيان أسباب طعنه. على الإحالة إلى أسباب طعن آخر. اعتبار الطعن خلواً
من الأسباب. أساس ذلك؟
لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 11 من أغسطس سنة 1976 – فقرر المحكوم
عليه بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 6 من سبتمبر سنة 1976، ثم قدم بتاريخ 20 من سبتمبر
سنة 1976 مذكرة بأسباب طعنه اقتصر فيها على بيان أرقام قضايا حكم فيها على الطاعن في
جرائم سرقة وقرر فيها بالطعن بطريق النقض؛ واختتم المذكرة بقوله أنه يستند في طعنه
إلى ذات الأسباب التي أوردها في تقرير الطعن بالنقض المودع قلم كتاب المحكمة بتاريخ
19 من سبتمبر سنة 1976 برقم 115 سنة 46 ق، دون أن يورد بيان هذه الأسباب. لما كان ذلك،
وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة
النقض توجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم
الحضوري، وكان الأصل أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن بوصفه عملاً إجرائياً شكلاً
معيناً فإنه يجب أن يستوفى هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته دون تكملته بوقائع أخرى
خارجة عنه. وإذ كان الطعن قد خلا من الأسباب التي بني عليها فإنه لا يصح أن يقوم مقام
هذا البيان الإحالة إلى أسباب مودعة في طعن آخر، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن
بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن
في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان
معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، وكان الثابت مما تقدم
أن الطاعن لم يقدم أسباباً لطعنه فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: سرق الأشياء المبينة بالمحضر والمملوكة لـ……. من سكنه وتمت السرقة ليلاً عن طريق الكسر. وطلبت معاقبته بالمادة 317/ 2، 4 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح إمبابة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل. فاستأنف، ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 11 من أغسطس سنة 1976 فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 6 من سبتمبر سنة 1976، ثم قدم بتاريخ 20 من سبتمبر سنة 1976 مذكرة بأسباب طعنه اقتصر فيها على بيان أرقام قضايا حكم فيها على الطاعن في جرائم سرقة وقرر فيها بالطعن بطريق النقض، واختتم المذكرة بقوله أنه يستند في طعنه إلى ذات الأسباب التي أوردها في التقرير بالطعن بالنقض المودع قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19 من سبتمبر سنة 1976 برقم 115 سنة 46 ق دون أن يورد بيان هذه الأسباب. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض توجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري، وكان الأصل أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن بوصفه عملاً إجرائياً شكلاً معيناً فإنه يجب أن يستوفى هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه، وإذ كان الطعن قد خلا من الأسباب التي بني عليها فإنه لا يصح أن يقوم مقام هذا البيان الإحالة إلى أسباب مودعة في طعن آخر، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، وكان الثابت مما تقدم أن الطاعن لم يقدم أسباباً لطعنه فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
