الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1372 لسنة 48 ق – جلسة 17 /12 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 944

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وأحمد طاهر خليل، وصلاح الدين نصار.


الطعن رقم 1372 لسنة 48 القضائية

تبديد. حكم. "بياناته". نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الأحكام الشكلية. خلوها من بيان مادة العقاب. لا يعيبها. مثال في حكم صادر في معارضة بتأييد حكم بعدم قبول الاستئناف شكلاً.
عدم جواز الطعن بطريق النقض في الحكم الحائز لقوة الأمر المقضي.
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الذي قضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، فإن ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم من إغفاله مادتي العقاب لا يكون له محل، لأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا بالنسبة لأحكام الإدانة الصادرة في موضوع الدعوى، ولا كذلك الحكم المطعون فيه الذي يدخل في عداد الأحكام الشكلية فحسب. لما كان ذلك، وكان باقي ما أثاره الطاعن وارداً على الحكم الابتدائي الذي هو وحده الذي فصل في موضوع الدعوى – دون الحكم الاستئنافي المطعون فيه والذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً – فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب لأنه حاز قوة الشيء المحكوم فيه وبات الطعن فيه بطريق النقض غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأموال المقررة والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائنة الحاجزة وطلبت معاقبته بالمادتين 331 و342 من قانون العقوبات ومحكمة جنح السنبلاوين الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارض، وقضى بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض معارضته الاستئنافية في الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم قد خلا من مواد العقاب، هذا إلى أن الحكم الابتدائي قد دانه بجريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها على الرغم من أن مندوب الحجز لم يحدد المكان المعين للبيع تحديداً واضحاً، فضلاً عن عدم التزام الطاعن بنقل المحجوز عليه إلى مكان البيع.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، فإن ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم من إغفاله مادتي العقاب لا يكون له محل، لأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا بالنسبة لأحكام الإدانة الصادرة في موضوع الدعوى، ولا كذلك الحكم المطعون فيه الذي يدخل في عداد الأحكام الشكلية فحسب. لما كان ذلك، وكان باقي ما أثاره الطاعن وارداً على الحكم الابتدائي الذي هو وحده الذي فصل في موضوع الدعوى – دون الحكم الاستئنافي المطعون فيه والذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً – فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب لأنه حاز قوة الشيء المحكوم فيه وبات الطعن فيه بطريق النقض غير جائز. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات