الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1371 لسنة 48 ق – جلسة 17 /12 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 940

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، والدكتور أحمد رفعت خفاجي، وصلاح الدين نصار، وجمال الدين منصور.


الطعن رقم 1371 لسنة 48 القضائية

(1 – 3) تبديد. حكم. "وصف الحكم". معارضة. "نظرها والحكم فيها". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". "نطاق الطعن".
حضور المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن حضور الجلسات التي تؤجل إليها دون عذر مقبول. أثره: اعتبار الحكم الصادر فيها حضورياً. المادة 239 إجراءات.
قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري. شرطه: إثبات المعارض قيام عذر منعه من الحضور وعدم استطاعته تقديمه قبل الحكم في الدعوى. المادة 241 إجراءات. قعوده عن إبداء هذا العذر أمام محكمة الموضوع بغير مبرر. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
ورود الطعن بالنقض على الحكم القاضي بعدم جواز المعارضة الاستئنافية فحسب. عدم جواز التعرض للحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه أو الحكم الابتدائي الذي قضي بتأييده.
1 – مناط اعتبار الحكم حضورياً وفق المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً. ما دام التأجيل كان لجلسات متلاحقة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم تكون المحكمة قد أصابت وجه الحق في القانون إذ اعتبرت الحكم حضورياً.
2 – من المقرر أن المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الصادر من محكمة الدرجة الثانية لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفق ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية – لما كان ذلك – وكان الثابت أن الطاعن حضر بجلسات المعارضة ولم يبد عذراً لتخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز معارضته يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً – ولا يقبل من الطاعن إثارة عذر تخلفه لأول مرة أمام محكمة النقض طالما لم يكن من المتعذر عليه التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية التي أصدرت ذلك الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول.
3 – لما كان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها دون الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فلا يقبل أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم الابتدائي الذي قضى بتأييده ولا يكون لما يثيره بطعنه في هذا الخصوص محل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعي والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها، يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت معاقبته بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح السنبلاوين الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل عارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، وقيد استئنافه. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضي بعدم جواز المعارضة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى بعدم جواز المعارضة في الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري مع أن تخلف الطاعن عن الحضور في الجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري كان لعذر قهري هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن. هذا إلى أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم الاستئنافي المعارض فيه دانه بجريمة التبديد رغم عدم تعينه حارساً على المحجوزات وقيامه بسداد الدين المحجوز من أجله.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة أي الطاعن حضر ومعه محاميه بالجلسة الأولى المحددة لنظر استئنافه وطلب التأجيل للاطلاع، وتأجلت لجلسة 13 يونيه سنة 1976 وفيها لم يحضر الطاعن ولا المدافع عنه وصدر الحكم حضورياً اعتبارياً بتأييد الحكم المستأنف. وقد عارض في هذا الحكم، وحضر بالجلستين اللتين نظرت فيهما معارضته ولم يثر شيئاً عن سبب تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه وقدم بالجلسة الأخيرة في 18 أكتوبر سنة 1976 دليل السداد. ولما كان مناط اعتبار الحكم حضورياً وفق المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً. ما دام التأجيل كان لجلسات متلاحقة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم تكون المحكمة قد أصابت وجه الحق في القانون إذ اعتبرت الحكم حضورياً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الصادر من محكمة الدرجة الثانية لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفق ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية. وكان الثابت أن الطاعن حضر بجلسات المعارضة ولم يبد عذراً لتخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم جواز معارضته يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً. ولا يقبل من الطاعن إثارة عذر تخلفه لأول مرة أمام محكمة النقض طالما لم يكن من المتعذر عليه التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية التي أصدرت ذلك الحكم، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها دون الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه، فلا يقبل أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم الابتدائي الذي قضى بتأييده، ولا يكون لما يثيره بطعنه في هذا الخصوص محل.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات