الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1339 لسنة 48 ق – جلسة 11 /12 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 927

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، وعادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومصطفى جميل مرسي.


الطعن رقم 1339 لسنة 48 القضائية

نصب. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
ادعاء المهتمة بوجود مشروع تجاري يحقق للمجني عليه ربحاً. تعزيزها ذلك بالتحلي بمصاغ زائف يضفي عليها مظهر ثراء كبار التجار وعرضها أقمشة مستوردة بزعم أنها عينات لبضاعة متوافرة لديها تستوردها للاتجار. توصلها نتيجة ذلك إلى الاستيلاء على مال المجني عليها. إدانتها بتهمة النصب. صحيح.
(2، 3) نصب. قصد جنائي. جريمة. "أركانها".
ما يلزم توافره لتحقق الاحتيال في جريمة النصب؟
وجوب أن يكون من شأن الطرق الاحتيالية. الإيهام بوجود أمر من الأمور الواردة حصراً بالمادة 336 عقوبات.
نصب. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة لا يكفي في تكوين الطرق الاحتيالية. وجوب أن يكون ذلك مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل على الاعتقاد بصحته. مثال.
1 – إيراد الحكم أن التهمة لم تقتصر على مجرد الأقوال فقط بوجود مشروعها التجاري الكاذب وما ستحققه للمجني عليهم من ورائه من أرباح وهمية زعمتها بل عززت ذلك بمظاهر خارجية وأفعال مادية تمثلت فيما تحلت به من مصاغ زائف يضفي عليها مظهر ثراء كبار التجار فضلاً عن عرضها أقمشة مستوردة على أنها عينات لبضاعة وفيرة لديها تتجر فيها عن طريق استيرادها من لبنان مما يعتبر طرقاً احتيالية في مفهوم المادة 336 من قانون العقوبات.
2 – لما كانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهمة على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف.
3 – إن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات.
4 – من المقرر أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها توصلت إلى الاستيلاء على مبالغ النقود الموضحة بالمحضر والمملوكة للمجني عليهم الواردة أسمائهم بالأوراق وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامهم بوجود مشروع كاذب وإحداث الأمل بحصول ربح وهمي بأن طلبت منهم إعطاءها المبالغ سالفة الذكر لاستخدامها في مشاريع تجارية وتوزيع الأرباح عليهم وتسلمت من المجني عليهم تلك المبالغ بناء على ذلك الإيهام. وطلبت عقابها بالمادة 336/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة اللبان الجزئية قضت في الدعوى غيابياً بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارضت المحكوم عليها وقضى في معارضتها بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنفت المحكوم عليها الحكم، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة النصب قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم لم يستظهر الطرق الاحتيالية التي كان من شأنها التأثير على المجني عليهم وحملهم على تسليم أموالهم لها، فضلاً عن أن ما صدر من الطاعنة – بفرض وقوعه – لا يعدو أن يكون مجرد أقوال وادعاءات لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية الواجب تحققها في جريمة النصب، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه وإن أيد الحكم الابتدائي واعتنق أسبابه إلا أنه فطن إلى ما اعتراها من قصور في بيان الطرق الاحتيالية فأضاف إليها ما أورده من أن التهمة لم تقتصر على مجرد الأقوال فقط بوجود مشروعيها التجاري الكاذب وما ستحققه للمجني عليهم من ورائه من أرباح وهمية زعمتها بل عززت ذلك بمظاهر خارجية وأفعال مادية تمثلت فيما تحلت به من مصاغ زائف يضفي عليها مظهر ثراء كبار التجار فضلاً عن عرضها أقمشة مستوردة على أنها عينات لبضاعة وفيرة لديها تتجر فيها عن طريق استيرادها من لبنان مما يعتبر طرقاً احتيالية في مفهوم المادة 336 من قانون العقوبات توصلت المتهمة عن طريقها إلى الاستيلاء على أموال المجني عليهم ثم خلص الحكم من ذلك إلى ثبوت تهمة النصب بأركانها القانونية في حق التهمة. لما كان ذلك، وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهمة على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف. وكان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها وكان من المقرر أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته، لما كان ذلك وكان الطاعن لا ينازع فيما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها وجاءت مجادلته مقصورة على ما استخلصه الحكم فيها فإن الحكم المطعون فيه وقد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها فإن ما تثيره الطاعنة في وجهي النعي يكون في غير محله، لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات