الطعن رقم 609 لسنة 59 ق – جلسة 04 /04 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 579
جلسة 4 من إبريل سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. عادل قورة وحسن عميره ومحمد زايد نواب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي.
الطعن رقم 609 لسنة 59 القضائية
طعن "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". نيابة عامة. نقض "ما يجوز
الطعن فيه من الأحكام". دعوى جنائية. وصف التهمة.
العبرة في قبول الطعن. بوصف الواقعة الذي رفعت به الدعوى.
نقض "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام" "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الحكم الصادر في المخالفة. عدم جواز الطعن فيه بالنقض. حد ذلك؟
قانون "تطبيقه". وصف التهمة. دعوى جنائية "انقضاؤها بمضي المدة". محكمة النقض "سلطتها".
نقض "نظر الطعن والحكم فيه".
العبرة في تكييف الواقعة في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقاً لنوع الجريمة هي بالوصف
القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة.
انقضاء مدة السنة المقررة قانوناً لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد المخالفات دون اتخاذ
إجراء قاطع للمدة منذ التقرير بالطعن إلى يوم عرضه على المحكمة. يوجب النقض والقضاء
بانقضاء الدعوى الجنائية.
1 – العبرة في قبول الطعن – كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – هي بوصف الواقعة كما رفعت
بها الدعوى أصلاً، وكان الشأن في هذه الدعوى أنها أقيمت على الطاعن على أساس أن التهمة
المسندة إليه جنحة – طبقاً للقانون 38 لسنة 1967 المعدل بالقانون رقم 177 لسنة 1981
– على ما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها – فإن الطعن في الحكم المطعون فيه
يكون جائزاً.
2 – النص على عدم جواز الطعن بالنقض على الحكم الصادر في المخالفة محله الطعن الموجه
إلى الحكم الذي يصدر في المخالفة وحدها، أما إذا كون الفعل جرائم متعددة مما يصح وصفه
في القانون بأكثر من وصف، مخالفة وجنحة في وقت واحد، أو كانت المخالفة مرتبطة تمام
الارتباط بالجنحة بحيث لا تقبل التجزئة فإن الحكم الصادر في المخالفة يصح أن يكون محلاً
للطعن الذي يرفع عنها وعن الجنحة معاً، وإذ كان الطعن قد استوفى سائر أوجه الشكل المقررة
في القانون فيتعين قبوله شكلاً.
3 – من المقرر أن العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة أو مخالفة هي بالوصف
القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رفعت به
تلك الدعوى أو يراه الاتهام وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقاً لنوع الجريمة
الذي تقرره المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 26/ 5/ 1986 وقرر الطاعن
بالطعن فيه بطريق النقض في 29/ 5/ 1986 وقدم أسباب طعنه في 31/ 5/ 1986 ثم عرض الطعن
على هذه المحكمة بجلسة 9/ 3/ 1989 وإذا كان قد انقضى على الدعوى الجنائية منذ تقرير
الطاعن بالطعن في ذلك الحكم إلى يوم عرض الطعن على هذه المحكمة مدة السنة المقررة بالمادة
15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد المخالفات دون اتخاذ
أي إجراء قاطع للمدة فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية
بمضي المدة، ولا يغير من ذلك أن تكون التهمة الثانية مخالفة بقانون المرور رقم 66 لسنة
1973 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1988 الذي أطال مدة التقادم في المخالفات التي يقع
طبقاً لأحكامه إلى ثلاث سنوات ما دامت المدة المقررة لانقضاء الدعوى قد اكتملت قبل
صدروه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: غسل سيارته في الطريق
العام على النحو المبين بالمحضر. ثانياً: انتظر بسيارته في مكان ممنوع، وطلبت عقابه
بالقانون رقم 38 لسنة 1967 المعدل بالقانون رقم 177 لسنة 1981، والقانون رقم 66 لسنة
1973 المعدل. ومحكمة جنح مركز السنبلاوين قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم
ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وتغريمه ثلاثين جنيهاً عن
التهمة الثانية. استأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً
بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته
بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ …… المحامي عن الأستاذ/ …… المحامي نيابة عن المحكوم عليه في
هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي
غسل سيارته في الطريق العام والوقوف بها في غير الأماكن المحددة قد شابه القصور في
التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى
ولم يورد مؤدى الأدلة التي قام عليها قضاؤه، ورغم ما قام عليه دفاعه من أنه تصالح مع
الجهة الإدارية المختصة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف
أنه غسل سيارته بالطريق العام على النحو المبين بالمحضر، وانتظر بسيارته في مكان ممنوع
وطلبت معاقبته بالقانون رقم 38 لسنة 1967 المعدل بالقانون رقم 177 لسنة 1981 والقانون
رقم 66 لسنة 1973 المعدل وقضت محكمة أول درجة غيابياً بحبسه ثلاثة أشهر وتغريمه ثلاثين
جنيهاً فاستأنف وقضت محكمة ثاني درجة غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضى الحكم المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً
وتأييد الحكم المعارض فيه، لما كان ذلك. وكانت العبرة في قبول الطعن – كما جرى عليه
قضاء هذه المحكمة – هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلاً، وكان الشأن في هذه
الدعوى أنها أقيمت على الطاعن على أساس أن التهمة المسندة إليه جنحة – طبقاً للقانون
رقم 38 لسنة 1967 المعدل بالقانون رقم 177 لسنة 1981 – على ما يبين من المفردات التي
أمرت المحكمة بضمها – فإن الطعن في الحكم المطعون فيه يكون جائزاً، ولا يحول دون ذلك
أن يكون وصف التهمة قد انطوى على مخالفة طبقاً لأحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973
ذلك أن النص على عدم جواز الطعن بالنقض على الحكم الصادر في المخالفة محله الطعن الموجه
إلى الحكم الذي يصدر في المخالفة وحدها، أما إذا كون الفعل جرائم متعددة مما يصح وصفه
في القانون بأكثر من وصف، مخالفة وجنحة في وقت واحد، أو كانت المخالفة مرتبطة تمام
الارتباط بالجنحة بحيث لا تقبل التجزئة فإن الحكم الصادر في المخالفة يصح أن يكون محلاً
للطعن الذي يرفع عنها وعن الجنحة معاً، وإذ كان الطعن قد استوفى سائر أوجه الشكل المقررة
في القانون فيتعين قبوله شكلاً. لما كان ذلك، وكان قد صدر القانون رقم 129 لسنة 1982،
والمعمول به من اليوم التالي لنشره في 5 أغسطس سنة 1982 ونص في مادته الرابعة بتعديل
المادة التاسعة من القانون رقم 38 لسنة 1967 المعدل بالقانون المشار إليه على أن "يعاقب
كل من يخالف أحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له بغرامة لا تزيد على مائة جنيه"
بما مؤداه أن التهمة الأولى المنسوبة إلى الطاعن أصبحت مخالفة وفقاً لنص المادة 12
من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 169 لسنة 1981 الصادر في 4/ 11/ 1981، لما
كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة أو مخالفة
هي بالوصف القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي
رفعت به تلك الدعوى أو يراه الاتهام وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقاً لنوع
الجريمة الذي تقرره المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 26/ 5/ 1986 وقرر
الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض في 29/ 5/ 1986 وقدم أسباب طعنه في 31/ 5/ 1986 ثم عرض
الطعن على هذه المحكمة بجلسة 9/ 3/ 1989 وإذا كان قد انقضى على الدعوى الجنائية منذ
تقرير الطاعن بالطعن في ذلك الحكم إلى يوم عرض الطعن على هذه المحكمة مدة السنة المقرة
بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد المخالفات
دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى
الجنائية بمضي المدة، ولا يغير من ذلك أن تكون التهمة الثانية مخالفة بقانون المرور
رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1988 الذي أطال مدة التقادم في المخالفات
التي تقع طبقاً لأحكامه إلى ثلاث سنوات ما دامت المدة المقررة لانقضاء الدعوى قد اكتملت
قبل صدروه.
