الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1321 لسنة 48 ق – جلسة 10 /12 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 907

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وصلاح الدين نصار، وجمال الدين منصور.


الطعن رقم 1321 لسنة 48 القضائية

حكم. "بطلانه". قضاة. "صلاحيتهم. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى. وجوب امتناعه عن نظرها تلقائياً. وإلا كان حكمه باطلاً. المادة 247 إجراءات.
عدم صلاحية القاضي لنظر دعوى سبق أن مثل النيابة فيها.
حددت المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي أن يشترك في نظر الدعوى وفي الحكم فيها لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض ومن هذه الأحوال أن يكون القاضي قد قام بوظيفة النيابة العامة في الدعوى – فيتعين على القاضي في تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم في الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً بحكم القانون، وأساس وجوب هذا الامتناع هو قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن عضو اليسار بالهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه كان ممثلاً للنيابة العامة بجلسة 17/ 5/ 1976 – قبل تعيينه قاضياً – وطلب تأييد الحكم المستأنف بتلك الجلسة، مما كان لزومه أن يمتنع عن نظرها والحكم فيها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ صدر من هيئة كان أحد أعضائها ممثلاً للنيابة العامة في جلسة سابقة أثناء نظرها – يكون قد وقع باطلاً متعيناً نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) لم يحتفظ لديه بالسجلات المبينة بالمحضر طبقاً للشروط المقررة. (ثانياً) لم يشترك عن نفسه لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في الموعد المقرر. وطلبت عقابه بمواد القانون 66 لسنة 1973 من قانون العقوبات. ومحكمة منوف الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد القانون بتغريم المتهم جنيهاً عن كل تهمة على أن تتعدد العقوبة بالنسبة للمتهمة الثالثة بقدر عدد العمال وعددهم 35 عامل. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً. فاستأنف المتهم، ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه البطلان ذلك أن أحد أعضاء الهيئة التي أصدرته كان ممثلاً للنيابة العامة في الدعوى التي صدر فيها الحكم بجلسة سابقة.
حيث إن المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي أن يشترك في نظر الدعوى وفي الحكم فيها لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض ومن هذه الأحوال أن يكون القاضي قد قام بوظيفة النيابة العامة في الدعوى – فيتعين على القاضي في تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم في الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً بحكم القانون، وأساس وجوب هذا الامتناع هو قيام القاضي بعمل يجعل رأياً في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن السيد عضو اليسار بالهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه كان ممثلاً للنيابة العامة بجلسة 17/ 5/ 1976 قبل تعيينه قاضياً – وطلب تأييد الحكم المستأنف بتلك الجلسة – مما كان لزومه أن يمتنع عن نظرها والحكم فيها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ صدر من هيئة كان أحد أعضائها ممثلاً للنيابة العامة في جلسة سابقة أثناء نظرها – يكون قد وقع باطلاً متعيناً نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات