الطعن رقم 1255 لسنة 48 ق – جلسة 04 /12 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 868
جلسة 4 من ديسمبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، وعادل برهان نور، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.
الطعن رقم 1255 لسنة 48 القضائية
معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". شهادة
مرضية. محاماة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محضر الجلسة.
نظر عدة قضايا للطاعن بجلسة واحدة. تقديمه شهادة مرضية بإحداها. انصراف دلالتها. إلى
كافة القضايا المتهم فيها والمنظورة بذات الجلسة.
إبداء الدفاع عن المعارض عذراً لتخلف هذا الأخير. وجوب تعرض المحكمة له بالقبول أو
الرفض.
متى كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أنه عند نظر المعارضة أمام محكمة
الدرجة الثانية بجلسة…… حضر محام عن الطاعن وطلب التأجيل لمرضه، وقدم تدليلاً على
ذلك شهادة مرضية في القضية موضوع الطعن التي اتهم فيها الطاعن المنظورة بنفس الجلسة
أمام الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، الأمر الذي تنصرف دلالته إلى كافة القضايا
التي اتهم فيها الطاعن والمنظورة أمام المحكمة بنفس الجلسة، غير أن الحكم المطعون فيه
قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن استناداً إلى أن الطاعن لم يحضر بالجلسة المحددة لنظر
المعارضة رغم علمه بها، بيد أنه لم يشر إلى حضور محامي الطاعن ولا إلى ما أبداه من
عذر. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يبين عذره في
عدم الحضور كان لزاماً على المحكمة أن تعني بالرد عليه سواء بالقبول أو الرفض، وكان
في إغفال الحكم الإشارة إلى ذلك مساس بحق الطاعن في الدفاع مما يعيب الحكم بما يستوجب
نقضه والإحالة.
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح بندر دمياط ضد الطاعن متهماً إياه بأنه أعطاه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. والمحكمة المشار إليها قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ مع إلزامه أن يدفع على المدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومائتي قرش أتعاباً للمحاماة. عارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد بلا مصاريف جنائية. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في
الدفاع إذ قضى باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن على الرغم من أنه لم يتخلف عن
الحضور بالجلسة إلا لسبب قهري وهو المرض، وأنه بالرغم من طلب الدفاع بجلسة المحاكمة
التأجيل لهذا السبب وتقديمه الشهادة المرضية الدالة على ذلك، فإن المحكمة لم تجبه إلى
طلبه أو تحقيق عذره.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكم أنه عند نظر المعارضة أمام محكمة
الدرجة الثانية بجلسة 12 أكتوبر سنة 1975 حضر محام عن الطاعن وطلب التأجيل لمرضه، وقدم
تدليلاً على ذلك شهادة مرضية في القضية موضوع الطعن…. و…… و….. التي اتهم فيها
الطاعن المنظورة بنفس الجلسة أمام الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، الأمر الذي
تنصرف دلالته إلى كافة القضايا التي اتهم فيها الطاعن والمنظورة أمام المحكمة بنفس
الجلسة، غير أن الحكم المطعون فيه قضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن استناداً إلى أن
الطاعن لم يحضر بالجلسة المحددة لنظر المعارضة رغم علمه بها، بيد أنه لم يشر إلى حضور
محامي الطاعن ولا إلى ما أبداه من عذر. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا تقدم المدافع
عن المعارض بما يبين عذره في عدم الحضور كان لزاماً على المحكمة أن تعني بالرد عليه
سواء بالقبول أو الرفض، وكان في إغفال الحكم الإشارة إلى ذلك مساس بحق الطاعن في الدفاع
مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في
طعنه.
