الطعن رقم 1263 لسنة 48 ق – جلسة 03 /12 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 864
جلسة 3 من ديسمبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وأحمد طاهر خليل، وجمال الدين منصور.
الطعن رقم 1263 لسنة 48 القضائية
تبديد. معارضة "نظرها والحكم فيها". استئناف. "ميعاده". نقض. "أسباب
الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور
بالجلسة حاصلاً بغير عذر. أساس ذلك؟ محل نظر العذر وتقديره. يكون عند الطعن على الحكم
ولو بطريق النقض.
عدم جدوى نعي الطاعن بعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي
بعدم قبول الاستئناف شكلاً ما دام قد عارض فيه وقبلت معارضته علة ذلك؟
ميعاد الاستئناف. من النظام العام. جواز إثارة أي دفع بشأنه في أية حالة كانت عليها
الدعوى ولو أمام النقض. حد ذلك: أن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وألا يقتضي
تحقيقاً موضوعياً.
1 – لما كان البين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون
فيها أن الطاعن تخلف عن حضورها بعد سبق حضوره في الجلسة السابقة عليها فقضت المحكمة
بقبول معارضته شكلاً ورفضها موضوعاً. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة وإن جرى على
أنه لا يصح الحكم في المعارضة المرفوعة من المحكوم عليه عن الحكم الغيابي باعتبارها
كأن لم تكن أو بتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه
عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن
الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال
حقه في الدفاع، ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند
الطعن فيه بطريق النقض – إلا أنه لما كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة دليلاً على قيام
عذر المرض فإن هذا الوجه من الطعن يكون على غير سند – لما كان ذلك، وكان الطاعن قد
عارض في الحكم الغيابي الاستئنافي وقبلت معارضته فإنه لا محل لما يثيره في شأن عدم
إعلانه للجلسة التي صدر فيها هذا الحكم إذ لم يمس له حقاً ولم يحرم من إبداء دفاعه.
2 – من المقرر أن ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن في الأحكام – من النظام العام
ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة
أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتض تحقيقاً
موضوعياً، وإذ خلا الحكم ومحضر الجلسة من أي دفاع للطاعن يبرر به تأخره في التقرير
بالاستئناف في الموعد المقرر قانوناً على الرغم من حضوره بجلسة المعارضة الاستئنافية
فإنه ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة
بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح مجلس قروي أوسيم والتي سلمت إليه
على سبيل الوديعة لحفظها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز.
وطلبت معاقبته بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح إمبابة الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم
شهراً مع الشغل. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. ومحكمة الجيزة الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
عارض، وقضي بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن وكيل
المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض معارضته
الاستئنافية في الحكم الغيابي الاستئنافي القانون بعدم قبول استئنافه شكلاً للتقرير
به بعد الميعاد قد شابه بطلان في الإجراءات وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن
لم يتخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا لعذر قهري هو مرضه –
هذا إلى أنه لم يعلن إعلاناً صحيحاً بالجلسة التي صدر فيها الحكم الغيابي الاستئنافي
مما حال دون تقديم الدليل على عذره في تجاوز ميعاد الاستئناف.
حيث إن البين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن
الطاعن تخلف عن حضورها بعد سبق حضوره في الجلسة السابقة عليها فقضت المحكمة بقبول معارضته
شكلاً ورفضها موضوعاً. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة وإن جرى على أنه لا يصح
الحكم في المعارضة المرفوعة من المحكوم عليه عن الحكم الغيابي باعتبارها كأن لم تكن
أو بتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة
حاصلاً بغير إذن وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح
لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع،
ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق
النقض – إلا أنه لما كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة دليلاً على قيام عذر المرض فإن
هذا الوجه من الطعن يكون على غير سند – لما كان ذلك، وكان الطاعن قد عارض في الحكم
الغيابي الاستئنافي وقبلت معارضته فإنه لا محل لما يثيره في شأن عدم إعلانه للجلسة
التي صدر فيها هذا الحكم إذ لم يمس له حقاً ولم يحرم من إبداء دفاعه. لما كان ذلك،
ولئن كان من المقرر أن ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن في الأحكام – من النظام
العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أي دفع بشأن لأول
مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضي
تحقيقاً موضوعياً، وإذ خلا الحكم ومحضر الجلسة من أي دفاع للطاعن يبرر به تأخره في
التقرير بالاستئناف في الموعد المقرر قانوناً على الرغم من حضوره بجلسة المعارضة الاستئنافية
فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون
على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
