الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 951 لسنة 48 ق – جلسة 03 /12 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 851

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وصلاح الدين نصار، ومحمد حلمي راغب.


الطعن رقم 951 لسنة 48 القضائية

1 – نقض. "أثر الطعن". محكمة الإعادة. "الإجراءات أمامها".
نقض الحكم. أثره: إعادة الدعوى إلى محكمة الإعادة لتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل صدور الحكم المنقوض.
سبق حضور المعارض الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته. أثره: امتناع الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن عند تخلفه عن الحضور أمام محكمة الإعادة.
2 – نقض "الطعن للمرة الثانية". "نظره والحكم فيه".
نقض الحكم للمرة الثانية. أثره: وجوب الفصل في موضوع الدعوى.
من المقرر أن الدعوى المنقوض حكمها تعود إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المعارض سبق له الحضور في الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته أمام المحكمة الاستئنافية وفي بعض الجلسات التي تأجلت لها المعارضة قبل نقض الحكم المطعون فيه، الأمر الذي كان يمتنع معه الحكم باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن الذي هو جزاء على عدم حضور المعارض في الجلسة الأولى لانتفاء موجبه بعد سابقة حضوره واستئناف الدعوى لسيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل نقض الحكم المطعون فيه فإنه كان يتعين على محكمة الإعادة أن تفصل في موضوع الدعوى المعارضة المرفوعة من الطاعن عن الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بإدانته أما وأنها لم تفعل وقضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون خطأ حجبها عن نظر موضوع الدعوى مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 -…….. 2 -……… الطاعن بأنهما: المتهم الأول (أولاً) أجرى تعديلات في بطاقة التموين بغير الطريق المقرر قانوناً. (ثانياً) لم يحصل على بطاقة تموينية بالطريق الذي رسمه القانون. (المتهم الثاني) تصرف في المواد التموينية لغير المستهلكين المخصصة لهم. (ثانياً) لم يلتزم الأوامر الصادرة إليه من مراقبة التموين. وطلبت عقابهما بالمواد 4 و5 و8 و54 من القرار رقم 504 لسنة 45 المعدل بالقرارات 76 لسنة 55 و224 لسنة 61 و115 لسنة 69 والمادتين 1 و2 من القرار رقم 351 لسنة 1956. ومحكمة جنح القاهرة المستعجلة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني عملاً بمادة الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات. ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه وبحبس المتهم الثاني ستة شهور مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ وبتغريمه مائة جنيه والمصادرة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، وقضى فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى والمحكمة المذكورة مشكلة من هيئة استئنافية أخرى قضت باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي التصرف في المواد التموينية لغير المستهلكين المخصصة لهم، وعدم التزامه بالأوامر الصادرة إليه من مراقبة التمرين قد شابه البطلان في الإجراءات ذلك بأنه قضى باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن جزاء تخلفه عن حضور الجلسة مع انتفاء موجبه لعدم إعلانه بها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة الأوراق أن محكمة النقض قضت بنقض الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة – بهيئة استئنافية – وأمرت بإحالة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية وكان الثابت أن محكمة الإعادة قضت في حكمها – موضوع الطعن الماثل – باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن جزاء على تخلفه عن الحضور أمامها دون عذر مقبول، ولما كان من المقرر أن الدعوى المنقوض حكمها تعود إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها، وكان الثابت من الأوراق أن المعارض سبق له الحضور في الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته أمام المحكمة الاستئنافية وفي بعض الجلسات التي تأجلت لها المعارضة قبل نقض الحكم المطعون فيه الأمر الذي كان يمتنع معه الحكم باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن الذي هو جزاء على عدم حضور المعارض في الجلسة الأولى لانتفاء موجبه بعد سابقة حضوره واستئناف الدعوى لسيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل نقض الحكم المطعون فيه فإنه كان يتعين على محكمة الإعادة أن تفصل في موضوع الدعوى المعارضة المرفوعة من الطاعن عن الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بإدانته أما وأنها لم تفعل وقضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون خطأ حجبها عن نظر موضوع الدعوى مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات