الطعن رقم 838 لسنة 48 ق – جلسة 23 /11 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 821
جلسة 23 من نوفمبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار عثمان الزيني، وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، وفاروق راتب، ومحمد علي بليغ، وأبو بكر الديب.
الطعن رقم 838 لسنة 48 القضائية
مسئولية جنائية. غش. ذبح لحوم خارج السلخانة.
جواز مساءلة عامل المحل. والمسئول عن إدارته. معاً. عن جريمتي عرض لحوم مذبوحة خارج
السلخانة. وأغذية مغشوشة للبيع.
ذبح لحوم خارج السلخانة. غش. ارتباط. عقوبة. "عقوبة الجرائم المرتبطة". نقض. "حالات
الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". "الحكم في الطعن".
إدانة الطاعن بجريمتي عرض لحوم مذبوحة خارج السلخانة. وعرض أغذية مغشوشة للبيع. وجوب
توقيع عقوبة واحدة عنهما. المادة 32/ 2 عقوبات.
توقيع عقوبة مستقلة عن كل من التهمتين. خطأ. وجوب تصحيحه بالاكتفاء بعقوبة الجريمة
الثانية الأشد.
1 – متى كانت النيابة العامة قد اتهمت الطاعن بصفته مالكاً للمحل وآخر بصفته عاملاً
به، بأنهما عرضا للبيع لحوماً مذبوحة خارج السلخانة. عرضا للبيع أغذية مغشوشة
مع علمهما بذلك، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو المسئول عن إدارة المحل – ولم ينازع
الطاعن في ذلك – ولما كان العرض للبيع بمكن أن يسأل عنه العامل والمسئول عن إدارة المحل
معاً متى تحققت باقي عناصر الجريمة بالنسبة لهما – ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن (من
أنه لا يمكن أن يسأل عن هذه التهمة غير شخص واحد) يكون على غير سند.
2 – متى كانت التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن – عرضه للبيع لحوماً مذبوحة خارج السلخانة
– معاقباًَ عليها طبقاً لأحكام المادتين 137 فقرة ( أ )، 143 فقرة (و) من القانون رقم
53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة والتي تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة
لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ثلاثين جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من
خالف إحدى المادتين 136 و138 من ذات القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً لأحد البنود
( أ ) "تحديد شروط ذبح الحيوانات ونقل لحومها ومخلفاتها وعرضها للبيع والرسوم التي
تفرض على الذبح" ب، جـ، د، هـ من المادة 137 من القانون المذكور وكانت المادة 12 من
قرار وزير الزراعة رقم 45 لسنة 1967 قد قضت بأن يحظر أن تعرض للبيع أو تباع لحوم الحيوان
في البلاد التي تدخل في دائرة المجزر أو نقطة الذبح ما لم يكن قد ذبح في سلخانة عامة
– وليس بأحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 كما وصفتها النيابة العامة وسايرها
الحكم المطعون فيه – وكانت التهمة الثانية – عرض للبيع أغذية مغشوشة – معاقباً عليها
طبقاً لنص المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها
بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى
هاتين العقوبتين فضلاً عن مصادرة المواد موضوع الجريمة. ولما كان ذلك وكانت الجريمتان
المسندتان إلى الطاعن مرتبطتين ببعضهما البعض ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارهما
معاً جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما – وهى الجريمة الثانية المعاقب عليها
بالقانون رقم 10 لسنة 1966 – وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات.
ولما كان الحكم المطعون فيه إذ قضي بعقوبة لكل من الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما
رغم توافر شروط المادة 32 عقوبات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه
نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة والاكتفاء بعقوبة الحبس عن التهمتين والمصادرة
إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: المتهم الأول بوصفه مالكاً للمحل والثاني عاملاً طرفه (أولاً) عرضا للبيع لحوماً مذبوحة خارج السلخانة (ثانياً) عرضا للبيع أغذية مغشوشة مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و5 و15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل والمواد 1 و25 و37 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة جنح قسم أول طنطا الجزئية قضت غيابياً بتغريم كل منهما عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وحبس كل منهما شهراً مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ عن التهمة الثانية والمصادرة. فعارضاً وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفا. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً للأول وحضورياً اعتبارياً للثاني بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم
المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه دان الطاعن
بجريمتي عرض لحوم مذبوحة خارج السلخانة وعرض أغذية مغشوشة للبيع مع علمه بذلك حال أنه
لم يكن موجوداً بالمحل وقت ضبط الواقعة وتم ضبط متهم آخر قضى بإدانته ولا يمكن أن يسأل
عن هذه التهمة غير شخص واحد كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة قد اتهمت الطاعن بصفته مالكاً للمحل وآخر بصفته عاملاً به بأنهما
في يوم 25 من يناير سنة 1975 بدائرة قسم أول طنطا: 1 – عرضا للبيع لحوماً مذبوحة خارج
السلخانة. 2 – عرضا للبيع أغذية مغشوشة مع علمهما بذلك
وطلبت معاقبتهما بالمواد 1 و2 و5 و6 و15 من القانون رقم 10 لسنة 1966، 1 و25 و37 من
المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 1975
غيابياً بتغريم كل من المتهمين عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وحبس لمدة شهر مع الشغل
وكفالة خمسة جنيهات عن الثانية والمصادرة فعارض وقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم
المعارض فيه فاستأنف الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بتأييده – لما كان ذلك
وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية
للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما
رتب عليها وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو المسئول عن إدارة المحل – ولم ينازع الطاعن
في ذلك – ولما كان العرض للبيع يمكن أن يسأل عنه العامل والمسئول عن إدارة المحل معاً
متى تحققت باقي عناصر الجريمة بالنسبة لهما فإن منعاه في هذا الشأن يكون على غير سند
– لما كان ذلك وكانت التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن معاقباًَ عليها طبقاً لأحكام
المادتين 137 فقرة أ، 143 فقرة (و) من القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة
والتي تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على
ثلاثين جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف إحدى المادتين 136 و138 من ذات
القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً لأحد البنود أ "تحديد شروط ذبح الحيوانات ونقل
لحومها ومخلفاتها وعرضها للبيع والرسوم التي تفرض على الذبح" وب وجـ ود وهـ – من المادة
137 من القانون المذكور وكانت المادة 12 من قرار وزير الزراعة رقم 45 لسنة 1967 بشأن
ذبح الحيوانات وتجارة اللحوم والصادر نفاذاً للقانون رقم 53 لسنة 1966 قد قضت بأن يحظر
أن تعرض للبيع أو تباع لحوم الحيوان في البلاد التي تدخل في دائرة المجزر أو نقطة الذبح
ما لم يكن قد ذبح في سلخانة عامة – وليس بأحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 كما
وصفتها النيابة العامة وسايرها الحكم المطعون فيه – وكانت التهمة الثانية – عرض للبيع
أغذية مغشوشة – معاقباً عليها طبقاً لنص المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن
مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات
ولا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلاً عن مصادرة المواد موضوع الجريمة
– لما كان ذلك وكانت الجريمتان المسندتان إلى الطاعن مرتبطتين ببعضهما البعض ارتباطاً
لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارهما معاً جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما
– وهى الجريمة الثانية المعاقب عليها بالقانون رقم 10 لسنة 1966 – وذلك عملاً بالفقرة
الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات – ولما كان الحكم المطعون فيه إذ قضي بعقوبة
لكل من الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما رغم توافر شروط المادة 32 عقوبات يكون قد
أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة
والاكتفاء بعقوبة الحبس عن التهمتين والمصادرة إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة
35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
