الطعن رقم 10890 لسنة 59 ق – جلسة 11 /03 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 486
جلسة 11 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين مصطفى طاهر ومقبل شاكر ومجدي منتصر وحسن حمزة نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 10890 لسنة 59 القضائية
حكم "وضعه والتوقيع عليه" "إصداره" "بطلانه". بطلان. شهادة سلبية.
وجوب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة
ما لم تكن صادرة بالبراءة، المادة 312 إجراءات.
إيداع مسودة الحكم خلال الميعاد لا يزيل البطلان. إيداع نسخة الحكم الأصلية موقعاً
عليها من القاضي هو المعول عليه لصحة الحكم في هذا الخصوص.
مسودة الحكم مشروع للمحكمة الحرية في تغييره بالنسبة للوقائع والأسباب.
أخذ الحكم الاستئنافي بأسباب الحكم الابتدائي الذي خلا من أسبابه دون أن ينشئ لنفسه
أسباباً جديدة. يبطله.
إن قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 312 منه وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها
في مدة ثلاثين يوماً من النطق بالحكم وإلا كانت باطلة ما لم تكن صادرة بالبراءة. لما
كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد صدر في 20 من أكتوبر سنة 1986 بإدانة الطاعن، ولم
تحرر نسخته الأصلية حتى الآن، على ما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها – فإنه
يكون قد خلا من أسبابه، ولا يشفع في هذا أن تكون مسودة أسباب ذلك الحكم قد أودعت ملف
الدعوى موقعاً عليها من القاضي الذي أصدره إذ العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي
يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة
التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوي الشأن، أما مسودة الحكم فإنها لا تكون إلا مشروعاً
للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب بما لا تتحدد
به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد
الحكم الابتدائي لأسبابه التي أفصح عن أخذه بها دون أن ينشئ لنفسه أسباباً جديدة مستقلة
بذاتها عن أسباب الحكم المستأنف الذي خلا من أسبابه فإنه يكون قد أحال إلى أسباب الحكم
المستأنف الذي خلا من أسبابه فإنه يكون قد أحال إلى أسباب حكم لا وجود له.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: تسبب بخطئه في إصابة أكثر
من ثلاثة أشخاص وكان ذلك ناشئاً عن إهماله. ثانياً: قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر.
وطلبت عقابه بالمادة 244/1، 3 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح البدرشين قضت حضورياً
عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ.
استأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل.
فطعن الأستاذ……. المحامي عن الأستاذ…… المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا
الحكم بطريق النقض….. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
الإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم
المطعون فيه خلا من بيان الواقعة بياناً كافياً طبقاً لما توجبه المادة 310 من قانون
الإجراءات الجنائية. ولم يستظهر رابطة السببية استناداً إلى دليل فني. مما يعيبه ويستوجب
نقضه.
وحيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 312 منه وضع الأحكام
الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بالحكم وإلا كانت باطلة ما لم تكن
صادرة بالبراءة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد صدر في 20 من أكتوبر سنة 1986
بإدانة الطاعن، ولم تحرر نسخته الأصلية حتى الآن، على ما يبين من المفردات التي أمرت
المحكمة بضمها – فإنه يكون قد خلا من أسبابه، ولا يشفع في هذا أن تكون مسودة أسباب
ذلك الحكم قد أودعت ملف الدعوى موقعاً عليها من القاضي الذي أصدره إذ العبرة في الحكم
هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون
المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوي الشأن، أما مسودة الحكم فإنها
لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع
والأسباب بما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه التي أفصح عن أخذه بها دون أن ينشئ لنفسه
أسباباً فإنه يكون قد أحال إلى أسباب الحكم المستأنف الذي خلا من أسبابه فإنه يكون
قد أحال إلى أسباب حكم لا وجود له، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يشتمل على بيان الواقعة
المستوجبة للعقوبة ولم يورد الأسباب التي اعتمد عليها فيما انتهى إليه من ثبوت التهمة
التي دان الطاعن بها، فإنه يكون قاصر البيان بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة
إلى بحث باقي أوجه الطعن.
