الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 628 لسنة 48 ق – جلسة 20 /11 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 801

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وعادل برهان نور، وشرف الدين خيري.


الطعن رقم 628 لسنة 48 القضائية

طعن. "ميعاده". نقض. "التقرير بالطعن" إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
التقرير بالطعن. بعد الميعاد. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
معارضة. "نظرها والحكم فيها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". شهادة مرضية.
عدم جواز الحكم في المعارضة دون سماع دفاع المعارض. مخالفة ذلك. إخلال بحق الدفاع.
قيام عذر قهري حال دون حضور المعارض جلسة الحكم في المعارضة. يعيب الحكم. محل نظر العذر القهري يكون عند نظر الطعن.
شهادة مرضية. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". نقض. "سلطة محكمة النقض".
إطراح محكمة النقض للشهادة المرضية. لمجرد عدم اطمئنانها إلى صحتها. كفايته.
1 – حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 25 مارس سنة 1976 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه، بيد أن المحكوم عليه لم يقرر بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 2 سبتمبر سنة 1976، أي بعد فوات الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلاً.
2 – لما كان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ويكون محل نظر العذر القهري المانع وتقديره عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على هذا العذر، لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجيز له التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض.
3 – لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشهادة المرضية لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة، وأن لمحكمة النقض أن تقدر الدليل المثبت لعذر الطاعن، فتأخذ به أو تطرحه حسبما تطمئن إليه، وكانت هذه المحكمة، بما لها من سلطة تقدير الدليل المقدم إليها من الطاعن لإثبات عذره، لا تطمئن إلى صدق ما ذهب إليه، وتطرح الشهادة الطبية المرفقة بأسباب طعنه والتي يتساند إليها لتبرير تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، والتي لا ينازع الطاعن في سبق علمه بها، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأموال المقررة والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح شربين الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، عارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه فطعن المحكوم عليه من هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 25 مارس سنة 1976 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه، بيد أن المحكوم عليه لم يقرر بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 2 سبتمبر سنة 1976، أي بعد فوات الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وقد اعتذر الطاعن بمرض زعم بأنه حال دون حضوره بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وبالتالي دون علمه بالحكم الصادر فيها، واستدل على ذلك بشهادة طبية تشير إلى مرضه في الفترة من 15/ 3/ 1976 إلى 20/ 8/ 1976. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة. حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ويكون محل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على هذا العذر، لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجيز له التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضاً على أن الشهادة المرضية لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة، وأن لمحكمة النقض أن تقدر الدليل المثبت لعذر الطاعن، فتأخذ به أو تطرحه حسبما تطمئن إليه، وكانت هذه المحكمة، بما لها من سلطة تقدير الدليل المقدم إليها من الطاعن لإثبات عذره، لا تطمئن إلى صحة ما ذهب إليه، وتطرح الشهادة الطبية المرفقة بأسباب طعنه والتي يتساند إليها لتبرير تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، والتي لا ينازع الطاعن في سبق علمه بها، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة. ولما كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يقرر بالطعن إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون محسوباً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه دون عذر مقبول، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات