الطعن رقم 832 لسنة 48 ق – جلسة 16 /11 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 782
جلسة 16 من نوفمبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار عثمان الزيني، وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، وفاروق راتب، وحسن جمعه، وأبو بكر الديب.
الطعن رقم 832 لسنة 48 القضائية
نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض". "أسباب الطعن. ما
لا يقبل منها".
الطعن بالنقض. قصره على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة. المادة 30 من القانون
رقم 57 لسنة 1959. بالنعي الموجه إلى الحكم الابتدائي. عدم قبوله. ما دام الحكم الاستئنافي
المطعون فيه قد اقتصر على القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً.
من المقرر أن الطعن بطريق النقض – طبقاً للمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 – لا يصح أن يوجه إلى غير الحكم النهائي
الصادر من آخر درجة. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه (القاضي باعتبار المعارضة
الاستئنافية كأن لم تكن) لم يؤيد الحكم الابتدائي – خلافاً لما يقول به الطاعن – إذ
أن الحكم الغيابي الاستئنافي لم يفصل إلا في شكل الاستئناف، بقضائه بعدم قبول الاستئناف
للتقرير به بعد الميعاد، فإن النعي بأن كلا الحكمين – الابتدائي والمطعون فيه المؤيد
له – قد خلا من بيان نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، لا يكون مقبولاً
لأنه ليس موجهاً إلا إلى حكم محكمة أول درجة الذي أنزل العقاب على الطاعن – وهو ما
لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز أسيوط محافظة أسيوط: بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح مصلحة الضرائب والتي لم تكن قد سلمت إليه إلا سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز أسيوط الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. عارض وقضي باعتبار معارضته كأن لم تكن. فاستأنف ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به الميعاد. عارض وقضي باعتبار معارضته كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
اختلاس أشيائه المحجوز عليها، قد لحق به البطلان. ذلك بأن كلا الحكمين – الابتدائي
والمطعون فيه المؤيد له – قد خلا من بيان نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن.
وحيث إن محكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس الطاعن شهرين مع الشغل، ثم عارض وحكم باعتبار
معارضته كأن لم تكن. فلما استأنف قضت محكمة ثاني درجة غيابياً بعدم قبول الاستئناف
شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، وإذ عارض فقد قضت المحكمة – بحكمها المطعون فيه – باعتبار
معارضته كأن لم تكن. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض – طبقاً للمادة 30 من قانون
حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 – لا يصح
أن يوجه إلى غير الحكم النهائي الصادر من آخر درجة، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه
لم يؤيد الحكم الابتدائي – خلافاً لما يقول به الطاعن – إذ أن الحكم الغيابي الاستئنافي
لم يفصل إلا في شكل الاستئناف، بقضائه بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد،
فإن وجه النعي لا يكون مقبولاً لأنه ليس موجهاً إلا إلى حكم محكمة أول درجة – الذي
أنزل العقاب على الطاعن – وهو ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض. لما كان ما تقدم،
فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
