الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 605 لسنة 48 ق – جلسة 06 /11 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 778

جلسة 6 من نوفمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، وعادل برهان نور، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.


الطعن رقم 605 لسنة 48 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". شهادة مرضية. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه بغير عذر. وإلا كانت إجراءات المحاكمة معيبة.
محل نظر العذر القهري وتقديره يكون عند الطعن في الحكم.
عدم تقديم دليل عذر المرض. صحة الحكم المطعون فيه.
معارضة. "نظرها والحكم فيها". نقض. "نطاق الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطعن بالنقض على الحكم بعدم قبول المعارضة الاستئنافية شكلاً. يحول بين الطاعن والتعرض في أوجه طعنه إلى ما سواه. مثال.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته إذا كان تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض تلك الجلسة، ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو الطعن فيه بطريق النقض. ولا شك أن ذلك ينسحب على المعارضة المرفوعة عن الحكم الحضوري الاعتباري لأن المقتضى في الحالين واحد، إذ أن من شأنه في المعارضة في الحكم الغيابي حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومن شأنه في المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري حرمان المعارض من إثبات عذره في عدم حضور الجلسة التي صدر فيها هذا الحكم والذي يتوقف على ما يبديه في هذا الشأن قبول المعارضة ونظر موضوعها أو عدم قبولها. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة – محكمة النقض – الدليل على عذر المرض الذي يقرر بأسباب طعنه أنه منعه من الحضور بجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإنه منعاه في هذا الشأن يكون على غير سند.
2 – لما كان الطعن بطريق النقض قد أنصب فحسب على الحكم الاستئنافي القاضي بعدم قبول المعارضة من دون الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري فلا يقبل من الطاعن أن يتعرض في سائر أوجه طعنه لهذا الحكم الأخير أو للحكم المستأنف.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز بلقاس محافظة الدقهلية: بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأموال المقررة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بلقاس الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. عارض، وقضي بعدم قبول المعارضة لرفعها عن حكم حضوري اعتباري. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى في المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي بعدم قبولها قد شابه البطلان وانطوى على الإخلال بحق الدفاع. ذلك بأن الطاعن لم يتمكن من الحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم بعدم قبول المعارضة لعذر قهري هو مرضه الذي حال بينه وبين المثول لإبداء دفاعه، هذا إلى بطلان محضر الحجز – لعدم إجرائه في حضوره فضلاً عن عدم علمه باليوم المحدد لبيع المحجوزات وقيامه بسداد الدين المحجوز من أجله وإن كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن حضر بجلسة 20 أكتوبر سنة 1973 التي حددت لنظر استئنافه وأجلت الدعوى إلى جلسة 3 ديسمبر سنة 1975 ليقدم دليل السداد، وبها لم يحضر فقضت المحكمة حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف فعارض المحكوم عليه وحددت لنظر معارضته جلسة 28 يناير سنة 1976 حيث تخلف عن الحضور وقضت المحكمة بعدم قبول معارضته. ولما كان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته إذا كان تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض تلك الجلسة، ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو الطعن فيه بطريق النقض. ولا شك أن ذلك ينسحب على المعارضة المرفوعة عن الحكم الحضوري الاعتباري لأن المقتضي في الحالين واحد، إذ أن من شأنه في المعارضة في الحكم الغيابي حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومن شأنه في المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري حرمان المعارض من إثبات عذره في عدم حضور الجلسة التي صدر فيها هذا الحكم والذي يتوقف على ما يبديه في هذا الشأن قبول المعارضة ونظر موضوعها أو عدم قبولها. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة – محكمة النقض – الدليل على عذر المرض الذي يقرر بأسباب طعنه أنه منعه من الحضور بجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإن منعاه في هذا الشأن يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض قد انصب فحسب على الحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ 28 يناير سنة 1976 بعدم قبول المعارضة من دون الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1975 فلا يقبل من الطاعن أن يتعرض في سائر أوجه طعنه لهذا الحكم الأخير أو للحكم المستأنف. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات