الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 570 لسنة 48 ق – جلسة 30 /10 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 761

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد صلاح الدين الرشيدي رئيساً، وعضوية السادة المستشارين: عادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.


الطعن رقم 570 لسنة 48 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". استئناف. "نظره والحكم فيه". نيابة عامة. نقض. "حالات الطعن". "الخطأ في تطبيق القانون".
استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي. سقوطه. إذا ألغى هذا الحكم أو عدل في المعارضة. علة ذلك: عدم حدوث اندماج بين الحكمين. واعتبار الحكم الأخير كأنه وحده الصادر في الدعوى.
القضاء بقبول استئناف النيابة للحكم الغيابي شكلاً. على الرغم من تعديله في المعارضة. خطأ في تطبيق القانون.
من المقرر قانوناً أن استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي يسقط إذا ألغي هذا الحكم أو عدل في المعارضة، لأنه بإلغاء الحكم الغيابي أو تعديله بالحكم الصادر في المعارضة لا يحدث اندماج بين هذين الحكمين، بل يعتبر الحكم الأخير وكأنه وحده – الصادر في الدعوى والذي يصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالاستئناف. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئناف النيابة للحكم الغيابي شكلاً على الرغم من تعديله في المعارضة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحدث عمداً بـ……… الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة حلوان الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات عما أسند إليه. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم مائتي قرش عما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة الحكم. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون حين قضى في الاستئناف المرفوع من النيابة العامة عن الحكم الابتدائي الغيابي بقبوله شكلاً على الرغم من تعديل هذا الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم مما كان يتعين معه على محكمة ثاني درجة أن تقضي بسقوط استئناف النيابة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بتغريم المتهم عشرة جنيهات، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، وعارض المتهم فيه وقضي في المعارضة بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل العقوبة المقضى بها إلى تغريم المتهم مائتي قرش ولم تستأنف النيابة هذا الحكم الأخير، ومحكمة ثاني درجة قضت بقبول استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن النيابة العامة وإن استأنفت الحكم الغيابي إلا أنها لم تستأنف الحكم الصادر في المعارضة والذي قضى بتعديل العقوبة المقضى بها بالحكم الغيابي، ولما كان من المقرر قانوناً أن استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي يسقط إذا ألغى هذا الحكم أو عدل في المعارضة، لأنه بإلغاء الحكم الغيابي أو تعديله بالحكم الصادر في المعارضة لا يحدث اندماج بين هذين الحكمين، بل يعتبر الحكم الأخير وكأنه وحده – الصادر في الدعوى والذي يصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالاستئناف. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئناف النيابة للحكم الغيابي شكلاً على الرغم من تعديله في المعارضة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بسقوط استئناف النيابة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات