الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 468 سنة 25 ق – جلسة 13 /06 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1127

جلسة 13 من يونيه سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 468 سنة 25 القضائية

حكم. تسبيبه. قتل عمد. نية القتل. مثال للقصور فى استظهارها.
إن جريمة القتل العمد تتميز قانونا عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو انتواء الجانى قتل المجنى عليه وإزهاق روحه، ولما كان لهذا العنصر طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم، كان من الواجب أن يعنى الحكم بالإدانة فى هذه الجريمة عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التى تثبت توافره، وإذن فإذا كان الحكم إذ تعرض لنية القتل قد قال "ومؤدى الكشوف الطبية الموقعة على المجنى عليه أن إصابته فى مقتل وتحدث من سكين وهى آلة قاتلة بطبيعتها مما يدل على أن نية المتهم قد انصرفت إلى القتل لا مجرد إحداث إصابة"، فإن الحكم يكون قد قصر فى الاستدلال على نية القتل متعينا نقضه، إذ أن مجرد استعمال سلاح قاتل وإصابة المجنى عليه فى مقتل وإن نشأ عن ذلك جرح خطير لا يكفى لثبوت نية القتل لدى المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- أحمد علي شامخ (الطاعن) و2- كمال عبد الغنى حسين و3- ذكريا توفيق محمد بأنهم: المتهم الأول – شرع فى قتل كمال عبد الغنى حسين بأن طعنه فى صدره بسكين قاصدا قتله فنفذت الطعنة إلى التجويف الصدرى كما هو مبين بالتقرير الطبى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجنى عليه بالعلاج، والمتهمان الثانى والثالث – ضربا عبد النعيم عبد الجابر شامخ فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى تقرر لها علاج مدة لا تزيد عن العشرين يوما. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 45 و46 و234/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة بذلك، نظرت محكمة جنايات أسيوط هذه الدعوى ثم قضت حضوريا بتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1945 عملا بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 242/ 1 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهم الثانى بمعاقبة أحمد علي شامخ (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريم كمال عبد الغنى حسين مبلغ ثلاثمائة قرش وببراءة المتهم الثالث (زكريا توفيق محمد) مما أسند إليه. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه شابه قصور فى التسبيب إذ دان المتهم بجريمة الشروع فى القتل من غير أن يستظهر نية القتل لديه استظهارا كافيا مما يعيب الحكم وينقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وتحدث عن أدلتها تعرض لنية القتل فقال: "ومؤدى الكشوف الطبية الموقعة على المجنى عليه أن إصابته فى مقتل وتحدث من سكين وهى آلة قاتلة بطبيعتها مما يدل على أن نية المتهم قد انصرفت إلى القتل – لا مجرد إحداث إصابة".
وحيث إن جريمة القتل العمد تتميز قانونا عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو انتواء الجانى قتل المجنى عليه وإزهاق روحه. ولما كان لهذا العنصر طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم – كان من الواجب أن يعنى الحكم بالإدانة فى هذه الجريمة عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التى تثبت توافره، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قصر فى الاستدلال على نية القتل – إذ أن مجرد استعمال سلاح قاتل وإصابة المجنى عليه فى مقتل وإن نشأ عن ذلك جرح خطير لا يكفى لثبوت نية القتل لدى الطاعن – فإن هذا الحكم يكون قاصر البيان متعينا نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات