الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 306 لسنة 48 ق – جلسة 23 /10 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 715

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب، وعضوية السادة المستشارين: صلاح الدين الرشيدي، وعادل برهان نور، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.


الطعن رقم 306 لسنة 48 القضائية

نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". دعوى مدنية إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
عدم جواز الطعن النقض إلا في الأحكام النهائية.
الحكم بعدم قبول تدخل المدعي بالحق المدني. غير منه للخصومة. عدم جواز الطعن فيه بالنقض. أساس ذلك؟
من المقرر أن الطعن بطريق النقض لا ينفتح إلا بعد أن يكون قد صدر في موضوع الدعوى حكم منه للخصومة، ولما كان الحكم بعدم قبول تدخل المدعيين بالحق المدني – لا يعد منهياً للخصومة أو مانعاً من السير في الدعوى المدنية إذا اتصلت بالمحكمة المختصة اتصالاً صحيحاً. ذلك بأنه لم يفصل في الدعوى المدنية بل تخلى عنها حتى لا يترتب على الفصل في موضوعها إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية. فإن منعى الطاعنين على هذا الحكم يكون مردوداً بعدم جوازه لأن ما قضى به في دعواهما المدنية غير منه للخصومة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها قتلت…….. عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتت النية على قتله وأعدت لذلك سلاحاً نارياً "بندقية خرطوش" مرخص لها بحيازتها وما أن ظفرت به حتى أطلقت عليه أربعة أعيرة نارية قاصدة من ذلك قتله فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك – وادعى الطاعنين مدنياً – قبل المتهمة بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. ومحكمة جنايات المنصورة قضت في الدعوى حضورياً عملاً بالمواد 234/ 1 و55/ 1 و56/ 1 من قانون العقوبات. بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر عما أسند إليها وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة. وفي الدعوى المدنية – بعدم قبول تدخل المدعين بالحق المدني وألزمتهما بمصاريف الدعوى المدنية. فطعن المدعيان بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى ما ينعاه الطاعنان – المدعيان بالحقوق المدنية – على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضى بعدم قبول تدخلهما في الدعوى المدنية، قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنهما لم يعلنا بالجلسة التي صدر فيها، وأنه اعتبر المتهمة في حالة دفاع شرعي رغم أنها كانت مصرة على الاعتداء.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى اعتبار المطعون ضدها بمعذورة فيما اقترفته من قتل المجني عليه وبمعاقبتها بمقتضى المواد 234/ 1 و251/ 2 و55/ 1 و56/ 1 من قانون العقوبات، حيث قضى حضورياً (أولاً) وفي الدعوى الجنائية بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين. (ثانياً) وفي الدعوى المدنية بعدم قبول تدخل المدعيين بالحق المدني – الطاعنين – مع إلزامهما بمصاريفها، وبمبلغ عشرة جنيهات أتعاب المحاماة، وأقام الحكم قضاءه في الدعوى المدنية على قوله "وحيث إن كلاً من…… والدي المجني عليه ادعيا مدنياً قبل المتهمة بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
وحيث إن المدعيين بالحق المدني لم يحضراً بالجلسة رغم إعلانهما قانوناً ولا يجوز أن يترتب على تدخل المدعي بالحقوق المدنية تأخير الفصل في الدعوى الجنائية ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول تدخل المدعيين بالحق المدني وفقاً للمادة 251/ 4 من قانون الإجراءات الجنائية……". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الطعن بطريق النقض لا ينفتح إلا بعد أن يكون قد صدر في موضوع الدعوى حكم منه للخصومة، وكان الحكم المطعون فيه لا يعد منهياً للخصومة أو مانعاً من السير في الدعوى المدنية إذا اتصلت بالمحكمة المختصة اتصالاً صحيحاً، ذلك بأنه لم يفصل في الدعوى المدنية بل تخلى عنها حتى لا يترتب على الفصل في موضوعها إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية، فإن منعى الطاعنين على هذا الحكم يكون مردوداً بعدم جوازه لأن ما قضى به في دعواهما المدنية غير منه للخصومة، ولما كان ما تقدم فإن الطعن يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له في الدعوى المدنية ومن ثم يتعين القضاء بعدم جوازه ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين بالمصاريف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات