الطعن رقم 508 لسنة 48 ق – جلسة 16 /10 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 699
جلسة 16 من أكتوبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب وعضوية السادة المستشارين: صلاح الدين الرشيدي، وعادل البرهان نور، وشرف الدين خيري، ومصطفى جميل مرسي.
الطعن رقم 508 لسنة 48 القضائية
استئناف. "نظره والحكم فيه". إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
تقرير التلخيص.
وضع تقريرالتلخيص من الهيئة التي فصلت في الدعوى. غير لازم. كفاية تلاوة المقرر لتقرير
وضعته هيئة سابقة. علة ذلك؟
إجراءات. "إجراءات المحاكمة". تقرير التلخيص. بطلان.
تقرير التلخيص. ماهيته؟
ورود نقص أو خطأ بتقرير التلخيص. لا بطلان. أساس ذلك؟
إجراءات. "إجراءات المحاكمة". تقرير التلخيص. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز النعي على تقرير التلخيص بالقصور لأول مرة أمام النقض.
محضر الجلسة. حكم. "بيانات الديباجة". "بطلانه". بطلان.
محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة عدا التاريخ.
1 – متى كان الثابت من الحكم ومن محضر الجلسة أن عضو اليمين قام بتلاوة التقرير بالجلسة
التي نظرت فيها الدعوى وتقرر حجزها للحكم فإنه لا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون
التقرير من وضع هيئة أخرى غير التي فصلت في الدعوى، إذ في تلاوة المقرر لهذا التقرير
ما يفيد أنه وقد اطلع على أوراق الدعوى رأي أن ما اشتمل عليه التقرير من عناصر ووقائع
كاف للتعبير عما استخلصه من جانبه لها وأنه لم يجد داعياً لوضع تقرير آخر.
2 – إن تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح
لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات
ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أي بطلان يلحق الحكم الصادر في
الدعوى.
3 – لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير
فلا يجوز له من بعد النعي على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذا كان عليه
إن رأي أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمه، إن يوضحها في دفاعه ومن ثم فلا
وجه لما ينعاه الطاعن في هذا الصدد.
4 – من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة عدا التاريخ، ولما
كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنها تضمنت تاريخ إصداره وإذا استوفى محضراً
جلستي 14/ 1/ 1976، 3/ 2/ 1976 سائر بيانات ديباجته، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص
يكون في غير محله.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تقاضى خلو رجل خارج نطاق عقد الإيجار من السكان المبينة أسماؤهم بالمحضر وطلبت عقابه بالمادتين 17 و45 من القانون رقم 52 لسنة 1969. ومحكمة العجوزة الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاًَ على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. فاستأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف
شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد شابه البطلان ذلك بأنه لم يصدر بعد تلاوة تقرير تلخيص
من وضع أحد أعضاء الدائرة التي أصدرته، وإنما بناء على تقرير تلخيص قاصر وضعته دائرة
سابقة. كما خلا الحكم من بيانات ديباجته ومن بينها اسم المتهم مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الثابت من الحكم ومن محضر الجلسة أن عضو اليمين قام بتلاوة التقرير
بالجلسة التي نظرت فيها الدعوى وتقرر حجزها للحكم فإنه لا يقدح في صحة هذا الإجراء
أن يكون التقرير من وضع هيئة أخرى غير تلك التي فصلت في الدعوى، إذ في تلاوة المقرر
لهذا التقرير ما يفيد أنه وقد اطلع على أوراق الدعوى رأي أن ما اشتمل عليه التقرير
من عناصر ووقائع كاف للتعبير عما استخلصه من جانبه لها وأنه لم يجد داعياً لوضع تقرير
آخر. لما كان ذلك وكان تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية
مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات
وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقض أو خطأ أي بطلان يلحق الحكم
الصادر في الدعوى، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه
التقرير فلا يجوز له من بعد النعي على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذا
كان عليه إن رأى أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمه أن يوضحها في دفاعه ومن
ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محضر الجلسة
يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة عدا التاريخ، ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون
فيه أنها تضمنت تاريخ إصداره وإذا استوفى محضراً جلستي 14/ 1/ 1976، 3/ 2/ 1976 سائر
بيانات ديباجته، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله.
ولما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة
عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض.
