الطعن رقم 733 لسنة 48 ق – جلسة 05 /10 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 674
جلسة 5 من أكتوبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عثمان الزيني، ويعيش رشدي، ومحمد علي بليغ، وحسن جمعه.
الطعن رقم 733 لسنة 48 القضائية
نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده". محكمة النقض. "سلطتها".
شهادة مرضية.
عدم اطمئنان محكمة النقض إلى صحة العذر الذي يتعلل به الطاعن في تجاوز الميعاد المقرر
قانوناً للتقرير بالطعن وإيداع الأسباب. أثره: احتساب الميعاد من تاريخ الحكم.
مثال لتسبيب محكمة النقض إطراحها شهادة طبية مقدمة من الطاعن.
متى كانت هذه المحكمة (محكمة النقض) لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة
الطبية المرفقة بأسباب الطعن والتي ورد بها أن الطاعن "كان يعالج ويتردد للعلاج في
المدة من 22/ 6/ 1976 إلى 11/ 10/ 1976 من التهاب بحوض الكليتين والتهاب مثاني ونصح
له بالراحة التامة وملازمة الفراش مع العلاج خلال هذه المدة"، لأنها حررت في فترة لاحقة
على المرض المدعى به فلم تكن عن واقع وإنما إخبار عن أمر غير مقطوع به، يؤكد ذلك أن
الثابت من محضر التوثيق على التوكيل رقم……… المرفق بأوراق الطاعن رقم……..
الخاص بذات المطاعن والمنظور مع هذا الطعن أن الطاعن انتقل يوم 10/ 7/ 1976 – وهو يقع
في فترة ادعائه المرض – إلى مكتب التوثيق ووقع بإمضائه أمام الموثق مما مفاده أنه لم
يلازم الفراش خلال الفترة المنصوص عليها في الشهادة الطبية، فضلاً عن أن تخلف الطاعن
عن حضور جميع جلسات المحاكمة منذ الجلسة الأولى التي حددت لنظر الدعوى أمام محكمة أول
درجة ينم عن عدم جدية تلك الشهادة. لما كان ذلك وكان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض وقدم
أسبابه بعد انقضاء الميعاد المحدد في القانون، محسوباً من تاريخ صدور الحكم المطعون
فيه، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح هيئة الأوقاف المصرية والتي سلمت إليه على سبيل الأمانة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه أضراراً بالدائنة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز طلخا الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً في 18 من أكتوبر سنة 1975 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً في 25 مارس سنة 1976 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وبتاريخ 24 يونيه سنة 1976 قضي باعتبار معارضته كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 24/ 6/ 1976 ولم يقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 12/ 10/ 1976 كما لم يقدم أسباب طعنه إلا في التاريخ المذكور متجاوزاً في التقرير بالطعن وتقديم الأسباب الميعاد القانوني الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – لما كان ذلك وكانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن والتي ورد بها أن الطاعن "كان يعالج ويتردد للعلاج في المدة من 22/ 6/ 1976 إلى 11/ 10/ 1976 من التهاب بحوض الكليتين والتهاب مثاني ونصح له بالراحة التامة وملازمة الفراش مع العلاج خلال هذه المدة" – لأنها حررت في فترة لاحقة على المرض المدعى به فلم تكن عن واقع وإنما إخباراً عن أمر غير مقطوع به، يؤكد ذلك أن الثابت من محضر التوثيق على التوكيل رقم…… المرفق بأوراق الطعن رقم…… الخاص بذات الطاعن والمنظور مع هذا الطعن أن الطاعن انتقل يوم 10/ 7/ 1976 – وهو يقع في فترة ادعائه المرض – إلى مكتب التوثيق ووقع بإمضائه أمام الموثق مما مفاده أنه لم يلازم الفراش خلال الفترة المنصوص عليها في الشهادة الطبية – فضلاً عن أن تخلف الطاعن عن حضور جميع جلسات المحاكمة منذ الجلسة الأولى التي حددت لنظر الدعوى أمام محكمة أول درجة ينم عن عدم جدية تلك الشهادة – لما كان ذلك وكان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض وقدم أسبابه بعد انقضاء الميعاد المحدد في القانون محسوباً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
