الطعن رقم 160 لسنة 60 ق – جلسة 14 /02 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 332
جلسة 14 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين مصطفى وبهيج حسن القصبجي.
الطعن رقم 160 لسنة 60 القضائية
مواد مخدرة. قبض. دفوع "الدفع ببطلان القبض". دفاع "الإخلال بحق
الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
دفاع الطاعن بوقوع القبض عليه قبل صدور إذن التفتيش وخارج نطاق اختصاص الضابط. جوهري.
قعود المحكمة عن تحقيقه. قصور.
مثال لتسبيب معيب للرد على الدفع بوقوع القبض قبل صدور الإذن بالتفتيش.
إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بالدفاع المبين بوجه النعي
بالقبض عليه قبل صدور إذن التفتيش وخارج دائرة اختصاص الضابط، وإذ عرض الحكم المطعون
فيه لهذا الدفاع فقد أطرحه في قوله "أما عن أن القبض كان قبل الإذن فإنه لما كان يبين
من مطالعة محضر التحريات أنه حرر الساعة العاشرة من صباح يوم 17/ 1/ 1986 وأن الإذن
صدر في الساعة الثالثة من مساء يوم 17/ 1/ 1986 وكان الشاهد قد شهد على أن الضبط تم
في الساعة السادسة تقريباً من مساء يوم 17/ 1/ 1986 وإذ تثق المحكمة في صدقه وخلو ما
حصلته آنفاً من أقواله من قالة التلفيق أو عدم المعقولية فإنها تطرح كل ما ساقه المتهم
والمدافع عنه من أوجه دفاع للتشكيك في رواية شاهد الإثبات خاصة وأن الشهادة المنسوب
صدورها إلى نقطة منشأة القناطر المقدمة من الدفاع قد خلت تماماً من ذكر اسم المتهم.
ومن ثم تلتفت عنها المحكمة". لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم بيانه
يعد في صورة الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها وتعلقه بموضوعها وبتحقيق
الدليل فيها، ومن شأنه لو ثبتت صحته أن يتغير به وجه الرأي فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة
فقه ولم تعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه اكتفاء بما أوردته في أسباب حكمها من
رد قاصر لا يسوغ إطراحه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره فإن
حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً
(حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته
طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد
1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول الأول الملحق
بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار
أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة
إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح
بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الطاعن نفى ما
ادعاه الضابط من أنه قد قبض عليه الساعة السادسة مساءً بدائرة نقطة وردان مقيماً دفاعه
على أنه إنما قبض عليه الساعة 2.30 مساءً بدائرة نقطة المناشي – قبل صدور إذن التفتيش
وخارج دائرة اختصاص الضابط – مستدلاً على صحة هذا الدفاع بشهادة صادرة من نقطة شرطة
المناشي تفيد أن الشرطي…… تسلم في الساعة الثانية والنصف متهماً بمخدرات – والمعنى
به الطاعن – لترحيله إلى نقطة شرطة وردان وطلب الطاعن تحقيقاً لدفاعه ضم دفتر أحوال
نقطة المناشي إلا أن المحكمة لم تستجب له، ولم تعن بتحقيق دفاعه عن طريق سؤال الشرطي
المشار إليه بالمذكرة سالفة البيان. وردت على هذا الدفاع بما لا يصلح رداً. مما يعيب
الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بالدفاع المبين
بوجه النعي وإذ عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع فقد أطرحه في قوله "أما عن أن القبض
كان قبل الإذن فإنه لما كان يبين من مطالعة محضر التحريات أنه حرر الساعة العاشرة من
صباح يوم 17/ 1/ 1986 وأن الإذن صدر في الساعة الثالثة من مساء يوم 17/ 1/ 1986 وكان
الشاهد قد شهد على أن الضبط تم في الساعة السادسة تقريباً من مساء يوم 17/ 1/ 1986
وإذ تثق المحكمة في صدقه وخلو ما حصلته آنفاً من أقواله من قالة التلفيق أو عدم المعقولية
فإنها تطرح كل ما ساقه المتهم والمدافع عنه من أوجه دفاع للتشكيك في رواية شاهد الإثبات
خاصة وأن الشهادة المنسوب صدورها إلى نقطة منشأة القناطر المقدمة من الدفاع قد خلت
تماماً من ذكر اسم المتهم. ومن ثم تلتفت عنها المحكمة". لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن
على النحو المتقدم بيانه يعد صورة الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها
وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها، ومن شأنه لو ثبتت صحته أن يتغير به وجه الرأي
فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه ولم تعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه اكتفاء
بما أوردته في أسباب حكمها من رد قاصر لا يسوغ إطراحه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع
الطاعن قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
