الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 16 مكرر ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
15 ربيع الآخر سنة 1429هـ، الموافق 21 إبريل سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من إبريل سنة 2008 الموافق التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 158 لسنة 29 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ أحمد محمد أحمد الجويلي.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير المالية.
5 – السيد/ محمد عبد الله على سيد أحمد.


الإجراءات

بتاريخ التاسع عشر من يونيه سنة 2007، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 158 لسنة 2003.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة، قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية، في القضية رقم 8621 لسنة 2006 جنح مركز كفر الدوار، متهمة إياه، بأنه في يوم 16/ 3/ 2006، أصدر شيكاً للمدعى عليه الخامس، لا يقابله رصيد، وطلبت عقابه بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات. وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعي بعدم دستورية القانون رقم 158 لسنة 2003، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة تنص على أنه: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة من قانون العقوبات، اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000".
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
كما تنص المادة الثالثة من القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري، بلا رسوم، أو بقيده في سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها في المادة من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية".
وحيث إن العمل بالأحكام المشار إليها في المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القانونين رقمي 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، وأخيراً بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذي جرت أحكامه على النحو الآتي:
(المادة الأولى)
"تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته.
كما تستبدل عبارة "(المادتين 535، 536)" بعبارة "المادة " الواردة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
(المادة الثانية)
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعي – أو حكم الإحالة، وفي الحدود التي اختصم فيها النص المطعون فيه، الدليل على أن ضرراً واقعياً، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعي، سواءً كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.
ثانيهما: أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق، أن الشيك موضوع الجريمة محل المحاكمة الجنائية، قد تم تحريره في 16/ 3/ 2006، أي بعد العمل بالقواعد، التي تضمنها قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، والتي كان قد أرجئ العمل بها إلى الأول من أكتوبر سنة 2005، ومن ثم فإن المدعي ليس من المخاطبين بالقانون رقم 158 لسنة 2003 المطعون فيه، ولم تنطبق عليه أحكامه، مما تنتفي معه مصلحته في الطعن عليه، ويتعين بالتالي القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات