الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 185 لسنة 48 ق – جلسة 12 /06 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 607

جلسة 12 من يونيه سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وأحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضي.


الطعن رقم 185 لسنة 48 القضائية

(1، 2) محكمة استئنافية. "نظرها الدعوى والفصل فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". حكم. "بطلانه". بطلان. تقرير التلخيص. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
1 – تقرير التلخيص. مشتملاته؟
تقرير التلخيص من الإجراءات الجوهرية عدم وضعه كتابة. يعيب الحكم ويبطله. لا يغني عن ذلك قراءة أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائي.
2 – عدم وجود تقرير التلخيص بأوراق الدعوى مفاده: قعود المحكمة عن وضعه. ولو نصت في حكمها على استيفائه. ولو لم يجحد هذا البيان عن طريق الادعاء بالتزوير.
1 – من المقرر في قضاء النقض أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه وأن يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت والإجراءات التي تمت وأن يتلى هذا التقرير، فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعاً بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيراً في إجراء من الإجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله، ولا يغني عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائي فإن هذا عمل غير جدي لا يغنى عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابي يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران في تفهم الدعوى.
2 – متى كانت ورقة التقرير غير موجودة فعلاً فلا يصح في هذا المقام الاعتراض بمفهوم نص الفقرة الأخيرة من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض قولاً بأن الحكم ما دام ثابتاً فيه أن هذا الأجراء قد استوفى فلا سبيل لجحده إلا بالطعن بالتزوير ما دام أن ورقة التقرير غير موجودة فعلاً. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة المفردات بعد ضمها أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير التلخيص، فقد وجب القول بأن المحكمة الاستئنافية قد قصرت في اتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب حكمها بما يبطله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن والمطعون ضده بأنه: أولاً – تسبب خطأ في إصابة كل من…… و…… و……. و…… وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فانقلبت السيارة وحدث المجني عليهم الإصابات المبينة بالتقرير الطبي. ثانياً – قاد سيارة بدون رخصة قيادة. ثالثا – قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 244/ 1 – 3 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و23 و24 و81 و84 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 وقرار الداخلية. ومحكمة الخارجية الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة جنيهين لإيقاف التنفيذ عن التهمتين الأولى والثالثة وبراءته من التهمة الثانية بلا مصاريف. فاستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن الثاني بجريمتي الإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة خطرة قد شابه البطلان ذلك بأنه وقد صدر من محكمة استئنافية إلا أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير تلخيص لوقائعها مما يعيب الإجراءات ويؤثر في الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه وأن يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت الإجراءات التي تمت وأن يتلي هذا التقرير – فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعاً بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيراً في إجراء من الإجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله، ولا يغني عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائي فإن هذا عمل غير جدي لا يغني عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابي يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران في تفهم الدعوى، وما دامت ورقة التقرير غير موجودة فعلاً فلا يصح في هذا المقام الاعتراض بمفهوم نص الفقرة الأخيرة من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض قولاً بأن الحكم ما دام ثابتاً فيه أن هذا الأجراء قد استوفى فلا سبيل لجحده إلا بالطعن بالتزوير ما دام أن ورقة التقرير غير موجودة فعلاً. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة المفردات بعد ضمها أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير التلخيص، فقد وجب القول بأن المحكمة الاستئنافية قد قصرت في اتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب حكمها بما يبطله مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعنين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات