الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 291 لسنة 48 ق – جلسة 11 /06 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 594

جلسة 11 من يونيه سنة 1978

السيد المستشار أحمد جنينه؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد وهبه، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ؛ ومحمد حلمي راغب.


الطعن رقم 291 لسنة 48 القضائية

قتل خطأ. خطأ. مسئولية جنائية. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". رابطة سببية. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قول الحكم أن التهمة ثابتة من اعتراف الشرطي المتهم بالتسبب في وفاة المجني عليه من عيار ناري أطلقه لحمله على الوقوف حال مشاهدته شارعاً في السرقة. رغم ما عزا به المتهم حدوث الإصابة إلى انزلاق قدمه عند الإطلاق. قصور وإخلال بحق الدفاع. أساس ذلك؟
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن في قوله "ومن حيث إن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه مما قرره……. من أنه شاهد المجني عليه يعدو ناحية باب 22 جمارك ويعدو وراءه المتهم طالباً منه الوقوف ثم سمع صوت انطلاق عيار ناري أصاب المجني عليه – ومن أقوال كل من…… و…… و…… و……. الذين لم تخرج أقوالهم عن مضمون ما قرره الأول ومن اعتراف المتهم بأنه شاهد المتهم (المجني عليه) يسرق صندوق كرتون ويجري به فطلب منه الوقوف فألقى بالصندوق وحاول الهرب وأخرج من جيبه مطواة وهدده بها إن جرى خلفه فأخرج سلاحه لإطلاق عيار ناري منه في الهواء للإرهاب إلا أنه انزلقت قدمه فأصاب العيار المجني عليه سببها إصابته النارية……. ومن ذلك يبين أن جريمة القتل الخطأ قد توافرت أركانها في حق المتهم من خطأ ارتكبه هو عدم احترازه وعدم اتباع التعليمات الخاصة وإطلاقه عياراً نارياً من سلاحه فانزلقت قدمه فأصاب العيار المجني عليها وتوفى ومن ضرر لحق بالمجني عليه هو إصابته ووفاته. وقد توافرت علاقة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذي لحق بالمجني عليه إذ لو لا خطأ المتهم لما أصيب المجني عليه وتوفى ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام عملاً بالمادة 304 ج "لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بناء على ما قرره من أن العيار الذي أطلقه أصاب المجني عليه وذلك بسبب عدم احترازه وعدم اتباعه التعليمات الخاصة دون إيضاح لهذه التعليمات ووجه مخالفة الطاعن لها وقت الحادث ودون أن يعني ببيان كيف كان عدم الاحتراز وعدم اتباع التعليمات سبباً في وقوعه، فإنه لا يكون قد بين عناصر الخطأ الذي وقع من الطاعن فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه مع تحصيله واقعة انزلاق الطاعن وقت إطلاقه العيار الناري وتداخلها في إصابة المجني عليه به – أغفل بحث مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي وقوعه وأثر ذلك كله في قيام ركن الخطأ الذي دفع الطاعن – على ما جاء بمدونات الحكم – بعدم توافره وهو دفاع جوهري يترتب على ثبوته انتفاء مسئولية الطاعن الجنائية وفي عدم تعرض الحكم له ليقول كلمته فيه قصور يعيب الحكم ويستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب خطأ في قتل…….. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم اتباعه التعليمات الخاصة بأن أطلق عياراً نارياً أصاب القتيل بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الميناء الجزئية قضت حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنف، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيهاً. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه دفع بانتفاء وقوع خطأ منه يوجب مساءلته قانوناً عن ذلك وبأنه حينما أطلق العيار الناري لإرهاب المجني عليه أثناء فراره بالمسروقات زلت قدمه بسبب الأمطار بما أدى لتغير مسار العيار فأصاب المجني عليه إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري دون أن يبين كنه الخطأ المنسوب إلى الطاعن بياناً كافياً، بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل فيما قرره……. من أنه أثناء تواجده على باب 22 جمارك شاهد المجني عليه يجري ماسكاً مطواة مفتوحة ويجري المتهم خلفه طالباً منه الوقوف ثم سمع صوت إطلاق عيار ناري سقط على أثره المجني عليه على الأرض وقد أخبره المتهم بأنه كان يطلق عيارا نارياً في الهواء فانزلقت قدمه فأصاب العيار المجني عليه وبسؤال كل من….. و….. و……. و……. و….. لم تخرج أقوالهم عن مضمون ما تقدم وحيث إنه بسؤال…….. قرر أن المضبوطات مملوكة للشركة الأهلية للتجارة والكيماويات وقيمتها حوالي 50 جنيهاً وبسؤال المتهم قرر أنه شاهد المتهم (المجني عليه) يحمل صندوق كرتون على كتفه ويحاول العدو به فطلب منه الوقوف ولكنه ألقى بالصندوق وأخرج مطواة من جيبه وجرى فجرى خلفه وخرج من باب 22 جمارك ووقف والتفت ناحيته وهدده بالمطواة إن جرى خلفه فأخرج مسدسه وحاول إطلاق عيار ناري في الهواء للإرهاب إلا أنه تزحلق وانزلقت قدميه فأصاب العيار المجني عليه. وحيث إنه جاء بالتقرير الطبي الشرعي أن إصابات المجني عليه بالعضد الأيسر والصدر تحدث من عيار ناري معمر برصاصة عيار 9 مم من مثل الطبنجة المضبوطة وتعزى الوفاة إلى إصابة المجني عليه بما أحدثته من كسور بالضلع السابع الأيسر….." ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن في قوله "ومن حيث إن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه مما قرره……. من أنه شاهد المجني عليه يعدو ناحية باب 22 جمارك ويعدو وراءه المتهم طالباً منه الوقوف ثم سمع صوت انطلاق عيار ناري أصاب المجني عليه ومن أقوال كل من…… و….. و…… و…… و……. الذين لم تخرج أقوالهم عن مضمون ما قرره الأول ومن اعتراف المتهم بأنه شاهد المتهم (المجني عليه) يسرق صندوق كرتون ويجري به فطلب منه الوقوف فألقى بالصندوق وحاول الهرب وأخرج من جيبه مطواة وهدده بها إن جرى خلفه فأخرج سلاحه لإطلاق عيار ناري منه في الهواء للإرهاب إلا أنه انزلقت قدمه فأصاب العيار المجني عليه ولما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي من أن وفاة المجني عليه سببها إصابته النارية…… ومن ذلك يبين أن جريمة القتل الخطأ قد توافرت أركانها في حق المتهم من خطأ ارتكبه هو عدم احترازه وعدم اتباع التعليمات الخاصة وإطلاقه عياراً نارياً من سلاحه فانزلقت قدمه فأصاب العيار المجني عليها وتوفى ومن ضرر لحق بالمجني عليه هو إصابته ووفاته. وقد توافرت علاقة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذي لحق بالمجني عليه إذ لو لا خطأ المتهم لما أصيب المجني عليه وتوفى ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام عملاً بالمادة 304 ج" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بناء على ما قرره من أن العيار الذي أطلقه أصاب المجني عليه وذلك بسبب عدم احترازه وعدم اتباعه التعليمات الخاصة دون إيضاح لهذه التعليمات ووجه مخالفة الطاعن لها وقت الحادث ودون أن يعنى ببيان كيف كان عدم الاحتراز وعدم اتباع التعليمات سبباً في وقوعه فإنه لا يكون قد بين عناصر الخطأ الذي وقع من الطاعن فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه – مع تحصيله واقعة انزلاق الطاعن وقت إطلاقه العيار الناري وتداخلها في إصابة المجني عليه به – أغفل بحث مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي وقوعه وأثر ذلك كله في قيام أو عدم قيام ركن الخطأ الذي دفع الطاعن – على ما جاء بمدونات الحكم – بعدم توافره وهو دفاع جوهري يترتب على ثبوته انتفاء مسئولية الطاعن الجنائية وفي عدم تعرض الحكم له بقوله كلمته فيه قصور يعيب الحكم ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات