أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 16 مكرر ( أ ) – السنة
الحادية والخمسون
15 ربيع الآخر سنة 1429هـ، الموافق 21 إبريل سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من إبريل سنة 2008م،
الموافق التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه
وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين،
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 103 لسنة
28 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيدة/ إيمان كمال إسحق.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد رئيس مجلس الشعب.
5 – قداسة الأنبا شنودة الثالث.
6 – السيد/ رفيق رمزي سليم.
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من يونيه سنة 2006، أودعت المدعية صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نصي الفقرة الثانية من المادة الثالثة،
والفقرة الثالثة من المادة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل
الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
قدم كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه السادس مذكرة، طُلِب فيها الحكم برفض الدعوى.
بعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
نظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه السادس تزوج بالمدعية، وهما مسيحيان أرثوذكسيان، متحدي الملة والطائفة، ثم اعتنق
الأول المذهب الأرثوذكسي الرومي، وقيد ذلك بالكنيسة الأرثوذكسية الرومية. وقد أوقع
يمين الطلاق بإرادته المنفردة، طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ثم أقام الدعوى رقم
1851 لسنة 2005 كلي شبرا، طالباً الحكم بإثبات هذا الطلاق. وأثناء نظر هذه الدعوى،
دفع محامى المدعية بجلسة 13/ 3/ 2006 بعدم دستورية نصي الفقرة الثانية من المادة الثالثة،
والفقرة الثالثة من المادة 17 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل
الأحوال الشخصية المشار إليه، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 17/ 4/ 2006، وفيها
مدت أجل الحكم إلى جلسة 30/ 4/ 2006، وبهذه الجلسة قررت المحكمة استجواب الخصوم، وحددت
لذلك جلسة 19/ 6/ 2006، فأقامت المدعية دعواها الماثلة، ثم قضت محكمة الموضوع بانتهاء
الدعوى صلحاً.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 29 من قانونها، قاطعة في دلالتها، على
أن النصوص التشريعية، التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا، اتصالاً مطابقاً
للأوضاع المقررة قانوناً، هي التي تطرح عليها، بعد دفع بعدم دستوريتها، يبديه خصم أمام
محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، أو إثر إحالة
الأوراق، مباشرة، إلى هذه المحكمة، من محكمة الموضوع، لقيام دلائل تثير شبهة مخالفة
تلك النصوص لأحكام الدستور. ولم يجز المشرع، بالتالي، الدعوى الأصلية، سبيلاً للطعن
بعدم دستورية النصوص التشريعية. متى كان ذلك، وكانت المدعية قد دفعت بجلسة 13/ 3/ 2006،
أمام محكمة الموضوع، بعدم دستورية النصين المشار إليهما، قررت المحكمة إصدار الحكم
في الدعوى، بجلسة 17/ 4/ 2006، ولم ترخص للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فإن دعواها
الراهنة، تكون منطوية، من ثم، على طعن مباشر بعدم دستورية هذين النصين، ولا تكون، بالتالي،
قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا، اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً؛ مما
يتعين الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
