أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 16 مكرر ( أ ) – السنة
الحادية والخمسون
15 ربيع الآخر سنة 1429هـ، الموافق 21 إبريل سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من إبريل سنة 2008م،
الموافق التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والسيد عبد المنعم حشيش
ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس
هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 58 لسنة
26 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ كامل علي سعيد.
ضد
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد الأستاذ وزير قطاع الأعمال العام.
3 – السيد المهندس/ عادل أحمد عبد التواب.
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من شهر مارس سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة نظام العاملين بشركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة الصادرة بقرار وزير
قطاع الأعمال العام رقم 562 لسنة 1995.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 649 لسنة 2001 عمال الجيزة الابتدائية ضد المدعى عليه الثالث
بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية البالغ 562
يوماً والفوائد. وذلك على سند من أن طبيعة عمله قبل انتهاء خدمته كانت تحول دون حصوله
على تلك الإجازات، فحكمت المحكمة برفض الدعوى فطعن المدعي في هذا الحكم بالاستئناف
رقم 1762 لسنة 120 ق عمال القاهرة، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادة من لائحة نظام العاملين بشركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة، وإذ قدرت المحكمة
جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن اختصاص هذه المحكمة في مجال الرقابة الدستورية ينحصر في النصوص التشريعية أياً
كان موضوعها أو نطاق تطبيقها، فلا تنبسط رقابتها إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره
منصرفاً إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواءً وردت هذه النصوص
بالتشريعات الأصلية أو الفرعية وتنحسر تلك الرقابة بالتالي عما سواها.
وحيث إن التكييف القانوني لكل لائحة يتحدد بمجال سريانها، فإذا كان ذلك المجال متصلاً
مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت عنها الصفة الإدارية ولو كانت الجهة التي أصدرتها
من أشخاص القانون العام فلا تعتبر بالتالي تشريعاً بالمعنى الموضوعي مما تمتد إليه
الرقابة الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة.
لما كان ذلك، وكانت الشركة المدعى عليها الثالثة شركة مساهمة تعد من أشخاص القانون
الخاص، فإن لائحة العاملين بها التي اشتملت على النص المطعون عليه لا تعد تشريعاً بالمعنى
الموضوعي الذي تمتد إليه رقابة هذه المحكمة أياً كانت أداة إصدارها، مما يتعين معه
القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
