الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 16 مكرر ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
15 ربيع الآخر سنة 1429هـ، الموافق 21 إبريل سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من إبريل سنة 2008م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة 1429هـ.
رئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 123 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ شريف صدقي أمير.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد المستشار وزير العدل.
5 – السيد المستشار النائب العام.


الإجراءات

بتاريخ الثلاثين من مارس سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 337 من قانون العقوبات، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى، والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم – أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 30331 لسنة 2001 جنح شبرا الخيمة أول بوصف أنه بتاريخ 1/ 5/ 2001، أعطى المدعى عليه السادس شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت معاقبته بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات. وبتاريخ 12/ 3/ 2002 قضت المحكمة حضورياً بمعاقبته بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 50 جنيه لوقف التنفيذ، طعن على الحكم بالاستئناف رقم 11820 لسنة 2002 جنح مستأنف شبرا الخيمة، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى، والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن تصريح محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية جاء دون دفع من المدعي بعدم الدستورية، فهو دفع غير سديد، ذلك أن الثابت بمحضر جلسة 14/ 1/ 2003 أن المدعي دفع بعدم دستورية النصوص التشريعية السالف ذكرها، وأن المحكمة قدرت جدية هذا الدفع، وأجلت نظر الدعوى لجلسة 8/ 4/ 2003 ليتخذ المدعي إجراءات الطعن بعدم الدستورية، ومن ثم يكون نعي هيئة قضايا الدولة في غير موضعه حريّا بالالتفات عنه.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق".
"ويلغى نص المادة من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000" كما يلغى كل حكم يتعارض معه أحكام القانون المرافق.
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري بلا رسوم، أو بقيده في سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها في المادة من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية".
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة – أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما – أن يقيم المدعي – أو حكم الإحالة، وفي الحدود التي اختصم فيها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضرراً واقعياً، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعي، سواءً كان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلاً. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى، وقبل الفصل فيها، فلا سبيل للتطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها في مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، و158 لسنة 2003، حيث تم بمقتضى هذه القوانين تأجيل العمل بالأحكام الخاصة بالشيك الواردة بالقانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، وكذلك تأجيل إلغاء نص المادة من قانون العقوبات حتى أول أكتوبر سنة 2005.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، وما اشتمل عليه من بيانات اشترطت المادة منه توافرها حتى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب – أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال أحكامه على الواقعة المتهم فيها المدعي إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم فإنه بزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد، لم يعد للمدعي مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر نائب رئيس المحكمة


أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في الدعاوى أرقام 61 لسنة 23 و154 لسنة 25 و163 لسنة 25 و29 لسنة 28 و54 لسنة 28 و78 لسنة 28 و182 لسنة 28 و183 لسنة 28 و132 لسنة 29 قضائية. دستورية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات