الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 290 لسنة 48 ق – جلسة 11 /06 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 591

جلسة 11 من يونيه سنة 1978

برياسة السيد المستشار/ أحمد جنينة وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ.


الطعن رقم 290 لسنة 48 القضائية

هتك عرض. قانون. "تفسيره". وقف تنفيذ. نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". محكمة النقض. "الحكم في الطعن".
عقوبة السجن اقترانها بطبيعتها بالشغل على خلاف عقوبة الحبس بنوعيه. المادة 16 عقوبات أثر ذلك: عدم جدوى النعي على الحكم أقرانه الشغل بعقوبة السجن.
القضاء بإيقاف تنفيذ عقوبة السجن. خطأ في القانون. واجب الإلغاء. المادة 55 عقوبات.
تنص المادة 16 من قانون العقوبات على أن "عقوبة السجن هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون العمومية وتشغيله داخل السجن أو خارجه في الأعمال التي تعينها الحكومة المدة المحكوم بها عليه بما مفاده أن القانون لا يعرف سوى نوع واحد من عقوبة السجن وهي بطبيعتها تقترن بالشغل خلافاً لعقوبة الحبس بنوعية، ومن ثم فإن ما نص عليه الحكم المطعون فيه من أن تكون عقوبة السجن مع الشغل لا أثر له. لما كان ذلك، وكانت المادة 55 من قانون العقوبات لا تجيز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة إلا عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة، أو بالحبس مدة لا تزيد على سنة بما مؤداه أنه إذا زادت عقوبة الحبس المقضى بها عن سنة أو كانت العقوبة هي السجن أو الأشغال الشاقة فإنه لا يجوز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات وأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه – عملاً بنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون بإلغاء ما اشتمل عليه من الأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة السجن المقضى بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه هتك عرض…… الذي لم يبلغ عمره ست عشرة سنة كاملة بالقوة بأن أمسك به عنوة وخلع عنه ملابسه وأرقده على أريكة وأدخل قضيبه في دبره وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الأحداث الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات للإيقاف. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم كما استأنفت النيابة العامة ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بسجن المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ الحكم لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضده بجريمة هتك عرض صبي لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة بالقوة وقضى بمعاقبته بالسجن مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن عقوبة السجن لا تقترن بالشغل ولا يرد عليها وقف التنفيذ بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن المادة 16 من قانون العقوبات تنص على أن "عقوبة السجن هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون العمومية وتشغيله داخل السجن أو خارجه في الأعمال التي تعينها الحكومة المدة المحكوم بها عليه" بما مفاده أن القانون لا يعرف سوى نوع واحد من عقوبة السجن وهي بطبيعتها تقترن بالشغل خلافاً لعقوبة الحبس بنوعية ومن ثم فإن ما نص عليه الحكم المطعون فيه من أن تكون عقوبة السجن مع الشغل لا أثر له. لما كان ذلك، وكانت المادة 55 من قانون العقوبات لا تجيز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة إلا عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد على سنة بما مؤداه أنه إذا زادت عقوبة الحبس المقضى بها عن سنة أو كانت العقوبة هي السجن أو الأشغال الشاقة فإنه لا يجوز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات وأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه – عملاً بنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون بإلغاء ما اشتمل عليه من الأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة السجن المقضى بها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات