الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 262 لسنة 48 ق – جلسة 05 /06 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 570

جلسة 5 من يونيه سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد عبد الحميد صادق.


الطعن رقم 262 لسنة 48 القضائية

حكم. "بياناته" "بطلانه". نقض. "أثره". أسباب الطعن. ما يقبل منها". بطلان.
خلو الحكم من تاريخ إصداره بطلانه.
انتهاء الحكم المطعون فيه. إلى تأييد الحكم المستأنف لأسبابه. دون أن ينشئ لقضائه أسباباً. رغم بطلان الحكم المستأنف لتأييده منطوق الحكم المعارض فيه لأسبابه. بطلان الحكم المطعون فيه. نقض الحكم لهذا السبب. امتداده للمحكوم عليه الآخر الذي لم يقرر بالطعن بالنقض. ما دام كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية.
جرى قضاء محكمة النقض على أن ورقة الحكم هي من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصدارها وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودهاً قانوناً لأنها السند الذي يشهد بوجود الحكم بكامل أجزائه على الوجه الذي صدر به وبناء على الأسباب التي أقيم عليها وإذا ما بطلت بطل الحكم ذاته. ولما كان الحكم الابتدائي الغيابي الصادر بإدانة الطاعن قد خلا من بيان تاريخ إصداره، ثم صدر الحكم في معارضة الطاعن الابتدائية بتأييده فيما قضى به لأسبابه كما أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه – ومن ثم فإن الحكم الغيابي الابتدائي يكون قد لحق به البطلان ويكون الحكم الصادر في معارضة الطاعن أمام محكمة أول درجة صدر باطلاً لأنه أيد الحكم الغيابي الابتدائي في منطوقه وأخذ بأسبابه، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد بدوره في منطوقه الحكم الأخير الباطل واعتنق أسبابه ولم ينشئ لقضائه أسباباً فإنه كذلك يكون قد صدر باطلاً، ومن ثم يتعين نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر الذي لم يقرر بالطعن ما دام أن العيب الذي شاب الحكم يتصل به وكان طرفاً في الخصومة الاستئنافية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم (أولاً) المتهم الأول (الطاعن) أنتج وباع شيئاً من أغذية الإنسان (مشروب كحول) مغشوشاً على النحو المبين بنتيجة التحليل. (ثانياً) لم يؤد رسوم الإنتاج المقررة على الكحول خلال المدة المحددة والتالية لعملية الإنتاج (المتهم الثاني) باع للمتهمين الثالث والرابع شيئاً من أغذية الإنسان (المشروب سالف الذكر) مغشوشاً على النحو سالف البيان. المتهمان الثالث والرابع (أولاً) عرضاً للبيع المشروب الكحولي سالف الذكر مغشوشاً (ثانياً) حازا كحولاً لم يؤد رسوم الإنتاج. وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 6، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 و1، 2، 3، 5، 20، 21، 22 من القانون 313 لسنة 1976 والمادة 1 من القانون 328 لسنة 1952 وقرار وزير الصناعة 365 لسنة 1957 وادعت مصلحة الجمارك مدنياً. ومحكمة جنح الرمل الجزئية قضت بتاريخ 4 مارس سنة 1974 حضورياً للثالث وحضورياً اعتبارياً للثاني وغيابياً للأول والرابع عملاً بمواد الاتهام بتغريم الأول خمسين جنيهاً والمصادرة وبغلق المحل لمدة شهر وإلزامه أن يؤدي إلى مصلحة الجمارك مبلغ 21 جنيهاً و45 مليماً رسم الإنتاج المستحق ومبلغ 63 جنيهاً و135 مليماً كتعويض للخزانة العامة يعادل ثلاث أمثال الرسوم المستحقة وذلك عن المتهمين المنسوبتين إليه وبتغريم المتهم الثاني عشرة جنيهات والمصادرة وبتغريم كل من المهمين الثالث والرابع خمسين جنيهاً والمصادرة وبغلق المحل لمدة شهر وبإلزامهما أن يؤدياً إلى مصلحة الجمارك مبلغ 21 جنيهاً و45 مليماً رسم الإنتاج المستحق ومبلغ ثلاثة وستين جنيهاً و135 مليماً كتعويض للخزانة العامة يعادل ثلاثة أمثال الرسوم المستحقة وذلك عن التهمتين المسندتين إلى كل منهما وعارض المتهمين……. (الطاعن) و……. وقضى في معارضتهما بتاريخ 12 يناير سنة 1976 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنفا وقيد استئنافهما. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الصادر بإدانته أنه قد صدر باطلاً لقضائه بتأييد الحكم الابتدائي الغيابي لأسبابه على الرغم من بطلان الحكم الأخير لخلوه من بيان تاريخ إصداره.
وحيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم الابتدائي الغيابي الصادر بإدانة الطاعن قد خلا من بيان تاريخ إصداره، ثم صدر الحكم في معارضة الطاعن الابتدائية بتأييده فيما قضى به لأسبابه كما أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ورقة الحكم هي من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصدارها وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودهاً قانوناً لأنها السند الذي يشهد بوجود الحكم بكامل أجزائه على الوجه الذي صدر به وبناء على الأسباب التي أقيم عليها وإذا ما بطلت بطل الحكم ذاته، ومن ثم فإن الحكم الغيابي الابتدائي يكون قد لحق به البطلان ويكون الحكم الصادر في معارضة الطاعن أمام محكمة أول درجة قد صدر باطلاً لأنه أيد الحكم الغيابي الابتدائي في منطوقه وأخذ بأسبابه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد بدوره في منطوقه الحكم الأخير الباطل واعتنق أسبابه ولم ينشئ لقضائه أسباباً، فإنه كذلك يكون قد صدر باطلاً، ومن ثم يتعين نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر…….. الذي لم يقرر بالطعن ما دام أن العيب الذي شاب الحكم يتصل به وكان طرفاً في الخصومة الاستئنافية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات