الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1256 لسنة 47 ق – جلسة 05 /06 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 566

جلسة 5 من يونيه سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: دكتور أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد عبد الحميد صادق.


الطعن رقم 1256 لسنة 47 القضائية

تهديد كتابي بارتكاب جريمة ضد النفس. إثبات "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
بيان المحكمة واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان جريمة التهديد. كفايته. إشارة الحكم إلى العبارات التي هدد الطاعن بها. المجني عليه. لا قصور.
إثبات. "خبرة". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بينها. والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات. موضوعي. عدم جواز إثارته أمام النقض.
عدم إجابة طلب الطاعن ندب خبير. بعد وضوح الواقعة لدى المحكمة. لا عيب.
1 – متى كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان جريمة التهديد التي دان الطاعن بها وأورد عليها أدلة تؤدي إلى ما رتبه عليها وأشار إلى عبارات التهديد فقال: "وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل على ما جاء بأقوال المجني عليه من أنه تلقى خطاب التهديد المؤرخ…….. والذي ورد فيه أنه إذا لم يقم بإبرام الصلح بينه وبين المتهم بقتل ولديه فإنه سيتسبب في أن يجني على ولديه الآخرين"، فإن مفاد هذا الذي أورده الحكم أن الجريمة المهدد بها هي قتل ولديه الآخرين – وهو ما قرره المجني عليه في التحقيق على ما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن. لما كان ذلك، وكان يكفي في بيان التهديد أن يكون الحكم قد أشار إلى العبارات التي هدد الطاعن بها المجني عليه، فإنه تنحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب في هذا الصدد.
2 – من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بندب خبير آخر ولا بإعادة المهمة إلى ذات الخبير ما دام استنادها سليماً لا يجافى المنطق والقانون كما هو الحال في الدعوى المطروحة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من وجود تناقض في صلب تقرير أبحاث التزييف والتزوير ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى ما تضمنه هذا التقرير من أن الطاعن هو المحرر لعبارات خطاب التهديد ومظروفه، فإنه لا يصح أن يعاب عليها عدم إجابتها الطاعن إلى ندب خبير آخر ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها ضرورة لهذا الإجراء.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هدد……. كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس غير معاقب عليها بالقتل أو الأشغال الشاقة المؤقتة بأن أرسل إلى…….. خطاباً بطريق البريد يأمره فيه بإبرام الصلح في القضية الخاصة بقتل أولاده وإلا سوف يرتكب الجريمة السابقة. وطلبت عقابه بالمادة 327/ 4 من قانون العقوبات. وادعي….. مدنياً ضد المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الشهداء الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ وقدره خمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة التهديد كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم لم يحدد الجريمة المهدد بها وعول في إدانة الطاعن على النتيجة التي خلص إليها تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن الطاعن هو الكاتب لعبارات خطاب التهديد ومظروفه مع أن صلب هذا التقرير جاء متناقضاً إذ حدد درجة خط محرر عبارات مظروف الخطاب بدرجة متوسط ثم وصف خط محرر عبارات التهديد بأنه دون المتوسط ولم تستجب الحكم لما طلبه الطاعن من ندب خبير استشاري رغم جوهرية هذا الدفاع مما يعيب حكمها ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان جريمة التهديد التي دان الطاعن بها وأورد عليها أدلة تؤدي إلى ما رتبه عليها وأشار إلى عبارات التهديد فقال: "وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل على ما جاء بأقوال المجني عليه من أنه تلقى خطاب التهديد المؤرخ 21/ 10/ 1974 والذي ورد فيه أنه إذا لم يقم بإبرام الصلح بينه وبين المتهم بقتل ولديه فإنه سيتسبب في أن يجني على ولديه الآخرين". مفاد هذا الذي أورده الحكم أن الجريمة المهدد بها هي قتل ولديه الآخرين – وهو ما قرره المجني عليه في التحقيق على ما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن. لما كان ذلك، وكان يكفي في بيان التهديد أن يكون الحكم قد أشار إلى العبارات التي هدد الطاعن بها المجني عليه، فإنه تنحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بندب خبير آخر ولا بإعادة المهمة إلى ذات الخبير، ما دام استنادها سليماً لا يجافى المنطق والقانون – وكما هو الحال في الدعوى المطروحة. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من وجود تناقض في صلب تقرير أبحاث التزييف والتزوير ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى ما تضمنه هذا التقرير من أن الطاعن هو المحرر لعبارات خطاب التهديد ومظروفه، فإنه لا يصح أن يعاب عليها عدم إجابتها الطاعن إلى ندب خبير آخر ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها ضرورة لهذا الإجراء. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات