أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 27 (مكرر) – السنة
الخمسون
24 جمادى الآخرة سنة 1428هـ، الموافق 9 يوليه سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 1 يوليو سنة 2007م، الموافق
16 من جمادى الآخرة سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور
رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد
الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة
27 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ إبراهيم حامد مصطفى الدنجاوي،
وشهرته/ حامد حامد مصطفى الدنجاوي.
ضد
1 – السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
2 – السيد مدير عام منطقة الأملاك الأميرية بكفر سعد.
3 – السيد رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
4 – السيد رئيس جهاز تعمير وتنمية مدينة دمياط الجديدة.
5 – السيد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية.
6 – السيد مدير عام منطقة الأوقاف بدمياط.
7 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من يناير سنة 2005 أودع المدعي صحيفة الدعوى
الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 100 لسنة 1964 فيما نصت عليه من إلغاء الفقرة الثالثة من المادة 874
من القانون المدني.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد
الميعاد، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام ضد المدعى عليهم من الأول حتى السادس الدعوى رقم 524 لسنة 2004 مدني كلي
رأس البر طالباً الحكم بتثبيت ملكيته لقطعة الأرض المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى،
وذلك تأسيساً على أن هذه الأرض في حوزته منذ عام 1978، وقد قام باستصلاحها وزراعتها،
ومن ثم اكتسب ملكيته لها منذ ذلك التاريخ إعمالاً لحكم المادة من التقنين المدني،
إلا أن هيئة الأوقاف المصرية قامت بمنازعته في ملكيته لها بزعم أنها تدخل في حجة الأمير
مصطفى عبده المنان، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع بجلسة 20/ 10/ 2004 بعدم دستورية المادة
من القانون رقم 100 لسنة 1964 التي نصت على إلغاء الفقرة الثالثة من المادة من القانون المدني، فقررت تلك المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 29/ 12/ 2004 لاتخاذ
إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وفي الجلسة الأخيرة قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة
2/ 2/ 2005 للقرار السابق، فأقام دعواه الماثلة في 27/ 1/ 2005
وحيث إن مؤدى نص البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً
لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها،
فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد
إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل
الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أم بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام
باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم
التداعي في المسائل الدستورية، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على
نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع – في غضون الحد
الأقصى – هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه
وإلا كانت غير مقبولة. كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن قانون المحكمة الدستورية
العليا لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعي في الدعوى الدستورية، أحدهما الميعاد الذي
حددته محكمة الموضوع لرفعها، والآخر المهلة الزمنية التي لا يجوز لها أن تتخطاها في
تحديدها لهذا الميعاد، وإنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعي في الدعوى الدستورية؛
هو ذلك الذي عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار
إليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي دفع بعدم دستورية النص
الطعين بجلسة 20/ 10/ 2004، فأجلت محكمة الموضوع نظر الدعوى لجلسة 29/ 12/ 2004 لاتخاذ
إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فلم يُقم المدعي دعواه الدستورية، وطلب أجلاً لذلك فأجلت
تلك المحكمة نظر الدعوى لجلسة 2/ 2/ 2005 للقرار السابق، فأقام المدعي دعواه الماثلة
في 27/ 1/ 2005 بعد انقضاء مهلة الثلاثة الأشهر المنصوص عليها في الماد (29/ ب) من
قانون المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم فإن دعواه تكون غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد
المقرر قانوناً.
ولا ينال مما تقدم ما أبداه المدعي في صحيفة دعواه من أنه يستحق ميعاداً للمسافة مقداره
خمسة عشر يوماً باعتباره يقيم بإحدى مناطق الحدود، وامتداد ميعاد رفع الدعوى الدستورية
لأول يوم عمل بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، مما يجعل دعواه قد أقيمت خلال الميعاد
المقرر قانوناً، ذلك أن ميعاد المسافة باعتباره زيادة على أصل الميعاد يعني أنه يتصل
به مباشرة بحيث يكون هو وإياه ميعاداً واحداً متواصل الأيام، فإذا كان لصاحب الشأن
ميعاد مسافة فإنه يأخذ هذا الميعاد متلاحقاً متصلاً مباشرة بأصل الميعاد. وإذ صرحت
محكمة الموضوع للمدعي بإقامة دعواه الدستورية بجلسة 20/ 10/ 2004، فإن آخر ميعاد لإقامة
تلك الدعوى هو 20/ 1/ 2005، فإذا أضيف إليه ميعاد مسافة محسوب من موطنه بكفر سعد بدمياط
– والتي لا تعد من مناطق الحدود – إلى مقر المحكمة الدستورية العليا بالقاهرة، والتي
تزيد المسافة بينهما على 180 كيلو متراً فإنه يستحق أربعة أيام إعمالاً لحكم المادة
من قانون المرافعات المدنية والتجارية بواقع يوم عن كل خمسين كيلو متراً، ومن
ثم يمتد الميعاد إلى 24/ 1/ 2005، ولما كان هذا اليوم هو آخر أيام إجازة عيد الأضحى
المبارك فإن الميعاد يمتد طبقاً لنص المادة من القانون ذاته إلى أول يوم عمل بعده
وهو 25/ 1/ 2005، وإذ أقام المدعي دعواه في 27/ 1/ 2005، فإن دعواه تضحى غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
