الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 249 لسنة 48 ق – جلسة 04 /06 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 558

جلسة 4 من يونيه سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.


الطعن رقم 249 لسنة 48 القضائية

سرقة. قانون. "تطبيقه". نقض. "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
جواز الطعن بالنقض في الحكم القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة الأحداث متى كان المتهم وقت الحادث قد أتم الثامنة عشرة من عمره. أساس ذلك؟
لما كانت الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه بتاريخ 29 من سبتمبر سنة 1974 سرق السيارة المبينة بالمحضر والمملوكة لـ……. وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادة 317/ 4 من قانون العقوبات. ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتاريخ 6 ديسمبر سنة 1975 بمعاقبته بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور فعارض وقضى في معارضته في 17 إبريل سنة 1976 برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف وقضت المحكمة الاستئنافية في 9 مايو سنة 1976 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الأحداث للاختصاص. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده من مواليد 24 يونيه سنة 1956 طبقاً للثابت من شهادة إتمام الدراسة الابتدائية الصادرة من مديرية التربية والتعليم بمحافظة الغربية المقدمة منه لمحكمة أول درجة – فإنه يكون قد تجاوز سنه الثماني عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة في 29 سبتمبر سنة 1974. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث والمعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 16 مايو سنة 1974 قد نص في مادته الأولى على أنه "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم يتجاوز سنة ثماني عشرة سنة ميلادية وقت ارتكاب الجريمة" كما نص في المادة 29 منه على أنه "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف……" وكانت محكمة الأحداث طبقاً لما تقدم لا تختص بمحاكمة الحدث إلا إذا كان عمره ثماني عشرة سنة كاملة فأقل يوم وقوع الجريمة المسندة إليه، وقد تجاوز المطعون ضده هذه السن – فإن الحكم المطعون فيه يكون منهياً للخصومة على خلاف ظاهرة – ذلك بأن محكمة الأحداث سوف تحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها، ومن ثم يكون الطعن في هذا الحكم جائزاً. فضلاً عن استيفائه الشكل المقرر في القانون، لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه سرق السيارة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لـ……. وطلبت معاقبته بالمادة 317 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح طنطا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. عارض، وقضي في معارضته في 17 إبريل سنة 1976 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الأحداث للاختصاص. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الأحداث للاختصاص، في حين أن المتهم وقت ارتكاب الجريمة قد جاوز الثماني عشرة سنة ولا يعد حدثاً طبقاً لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه بتاريخ 29 من سبتمبر سنة 1974 سرق السيارة المبينة بالمحضر والمملوكة لـ………. وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادة 317/ 4 من قانون العقوبات.
ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتاريخ 6 ديسمبر سنة 1975 بمعاقبته بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور فعارض وقضي في معارضته في 17 إبريل سنة 1976 برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف وقضت المحكمة الاستئنافية في 9 مايو سنة 1976 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الأحداث للاختصاص. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده من مواليد 24 يونيه سنة 1956 طبقاً للثابت من شهادة إتمامه الابتدائية الصادرة من مديرية التربية والتعليم بمحافظة الغربية المقدمة منه لمحكمة أول درجة – فإنه يكون قد تجاوز سن الثماني عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة في 29 سبتمبر سنة 1974. لما كان ذلك وكان القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث المعمول به من تاريخ نشره الجريدة الرسمية في 16 مايو سنة 1974 قد نص في مادته الأولى على أنه "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم يتجاوز سنة ثماني عشرة سنة ميلادية وقت ارتكاب الجريمة" كما نص في المادة 29 منه على أنه "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف….." وكانت محكمة الأحداث – طبقاً لما تقدم – لا تختص بمحاكمة الحدث إلا إذا كان عمره ثماني عشرة سنة كاملة فأقل يوم وقوع الجريمة المسندة إليه، وقد تجاوز المطعون ضده هذه السن. فإن الحكم المطعون فيه يكون منهياً للخصومة على خلاف ظاهره – ذلك بأن محكمة الأحداث سوف تحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها، ومن ثم يكون الطعن في هذا الحكم جائزاً. فضلاً عن استيفائه الشكل المقرر في القانون لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد أخطأت في فضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات