الطعن رقم 214 لسنة 48 ق – جلسة 28 /05 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 530
جلسة 28 من مايو سنة 1978
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد علي موسى.
الطعن رقم 214 لسنة 48 القضائية
حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
عقوبة. "وقف تنفيذها".
قضاء محكمة ثاني درجة بتأييد الحكم المستأنف باعتبار أنه صدر مشمولاً بإيقاف التنفيذ.
على خلاف الواقع. يعيبه.
نقض. "الصفة والمصلحة في الطعن". طعن. نيابة عامة.
حق النيابة العامة في الطعن بالنقض. لمصلحة المحكوم عليه. مثال؟
1 – متى كانت محكمة أول درجة قد قضت غيابياً بتغريم المطعون ضده خمسمائة جنيه لعدم
استرداده قيمة البضاعة المصدرة للخارج في الميعاد القانوني وإذ عارض حكم باعتبار معارضته
كأن لم تكن ولما استأنف قضت محكمة ثاني درجة بحكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف
وورد بديباجة حكمها أن الحكم الابتدائي قد قضى بإيقاف تنفيذ العقوبة، لما كان ذلك وكان
الحكم المطعون فيه على الرغم من قضائه – في منطوقه – بتأييد الحكم الابتدائي الذي دان
المطعون ضده بالجريمة سالفة الذكر دون أن يقضي بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها، قد
أورد في ديباجته أن الحكم الابتدائي قد أمر بإيقاف التنفيذ الأمر الذي يشيع الاضطراب
في الحكم المطعون فيه ويشعر أن المحكمة الاستئنافية لم تنبين حقيقة الواقع في الحكم
الابتدائي حين قضت بتأييده، مما يعيب الحكم بالتناقض والخطأ في فهم الواقع ويوجب نقضه
والإحالة.
2 – لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز
قانوني خاص بحسبانها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون فلها أن تطعن
في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم
عليه ومن ثم فإن مصلحتها في الطعن تكون قائمة ولو أن الحكم قد قضى بإدانة المطعون ضده.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما لم يستردا في الميعاد القانوني قيمة البضاعة المبينة بالمحضر والمصدرة للخارج وطلبت عقابهما بالمواد 1 و4 و10 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل والقرار 893 لسنة 1960 ومحكمة الجرائم المالية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين خمسمائة جنيه. عارض المطعون ضده وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه التناقض والخطأ
في فهم الواقع ذلك أنه على الرغم من قضائه – في منطوقه – بتأييد الحكم الابتدائي الذي
دان المطعون ضده بجريمة عدم استرداد قيمة البضاعة المصدرة للخارج في الميعاد القانوني
دون أن يأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها، فقد أورد في ديباجته أن الحكم الابتدائي
المشار إليه قد أمر بإيقاف التنفيذ الأمر الذي يشعر بخطأ المحكمة الاستئنافية في فهم
حقيقة الواقع في الحكم الذي قضت بتأييده سيما وأن الثابت من محضر الجلسة أن المطعون
ضده قد حضر أمامها وقدم ما يدل على قيامه بالسداد.
وحيث إنه لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص
بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون فلها
أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة
هي للمحكوم عليه ومن ثم فإن مصلحتها في الطعن تكون قائمة ولو أن الحكم قد قضى بإدانة
المطعون ضده، وإذ كان ذلك وكان هذا الطعن قد استوفى باقي أوجه الشكل المقررة في القانون
فإنه يكون مقبولاً شكلاًَ.
وحيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قد قضت غيابياً بتغريم المطعون
ضده خمسمائة جنيه لعدم استرداده قيمة البضاعة المصدرة للخارج في الميعاد القانوني وإذ
عارض حكم باعتبار معارضته كأن لم تكن ولما استأنف قضت محكمة ثاني درجة بحكمها المطعون
فيه بتأييد الحكم المستأنف وورد بديباجة حكمها أن الحكم الابتدائي قد قضى بإيقاف تنفيذ
العقوبة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من قضائه – في منطوقه – بتأييد
الحكم الابتدائي الذي دان المطعون ضده بالجريمة سالفة الذكر دون أن يقضي بإيقاف تنفيذ
العقوبة المقضى بها، قد أورد في ديباجته أن الحكم الابتدائي قد أمر بإيقاف التنفيذ
الأمر الذي يشيع الاضطراب في الحكم المطعون فيه ويشعر أن المحكمة الاستئنافية لم تنبين
حقيقة الواقع في الحكم الابتدائي حين قضت بتأييده، مما يعيب الحكم بالتناقض والخطأ
في فهم الواقع ويوجب نقضه والإحالة.
