الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 27 (مكرر) – السنة الخمسون
24 جمادى الآخرة سنة 1428هـ، الموافق 9 يوليه سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 1 يوليه سنة 2007م، الموافق 16 من جمادى الآخرة سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 62 لسنة 20 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ ماهر حافظ محمد عز الدين.

ضد

أولاً – السيد رئيس مجلس الوزراء.
ثانياً – ورثة/ محمد محمد السيد العربي/ عزيزة علي وهبة وهم:
1 – السيد/ هاني العربي محمد محمد السيد العربي.
2 – السيد/ مصطفى العربي محمد محمد السيد العربي.
3 – السيدة/ نجدة العربي محمد محمد السيد العربي.
4 – السيدة/ سلوى العربي محمد محمد السيد العربي.


الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من شهر مارس سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981، والمواد الأولى والثانية والرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 4517 لسنة 1997 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم (الوارد أسماؤهم بالبند ثانياً في الدعوى الراهنة) طالباً إنهاء عقد الإيجار المؤرخ 13/ 4/ 1962 والمحرر لمورثهم عن العين محل النزاع (مدرسة الفلاح الابتدائية المشتركة) وإلزامهم بتسليمها خالية، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981، والمواد (1، 2، 4) من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية لا يتحقق إلا باجتماع شرطين أولهما: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً ممكناً تداركه قد لحق بالمدعي، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، كما استقر قضاؤها على أن شرط المصلحة يحدد للخصومة الدستورية نطاقها، فلا تندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعي دون سواها.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 تنص على أنه: "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية……….".
كما تنص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 السالف الذكر على أن يستبدل بنص الفقرة الثانية منه النص الآتي (فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي، لا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ، يستوى في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم.
واعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة).
كما تنص المادة الرابعة من ذات القانون على أن (تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى، التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما).
وحيث إن الثابت من الأوراق أن النزاع الموضوعي تدور رحاه بين المدعي وأبناء المستأجر الأصلي (المدعى عليهم بند ثانياً) – فإن نطاق الدعوى الراهنة يتحدد بالطعن على الفقرة من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، وكذا المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه فيما تضمناه من استمرار عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي لصالح ورثة المستأجر الأصلي حتى الدرجة الثانية وكذا المادة الرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، دون أن يشمل النطاق نص المادة الثانية من ذات القانون لتعلقها باستمرار عقد الإيجار لمن جاوزت قرابته للمستأجر الأصلي الدرجة الثانية وهو ما لا انعكاس له على المصلحة في الدعوى الموضوعية بحسبان أن الثابت من الأوراق كون المدعى عليهم أبناء المستأجر الأصلي.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر في 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 105 لسنة 19 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الطعن على الفقرة من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981، وحكمها الصادر في 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الطعن على المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997 آنف البيان ومواد لائحته التنفيذية المرتبطة بهاتين المادتين، وإذ نشر هذان الحكمان في الجريدة الرسمية بالعدد رقم في 14/ 11/ 2002، رقم تابع في 27/ 4/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم تكون الخصومة في الدعوى الماثلة غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات