الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 434 سنة 25 ق – جلسة 06 /06 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1066

جلسة 6 من يونيه سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، واسحق عبد السيد، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 434 سنة 25 القضائية

إختلاس أشياء محجوزة. العلم بقيام الحجز. يتحقق بأية طريقة.
غير لازم فى القانون أن يكون علم المحجوز ضده بقيام الحجز قد حصل بإعلان رسمى، بل يكف ثبوت هذا العلم بأية طريقة من الطرق.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن: بأنه اختلس زراعة الذرة المبينة القدر والقيمة بمحضر الحجز والمملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح وزارة الأوقاف مع علمه بالحجز، وطلبت عقابه بالمادتين 323/ 1 و318 من قانون العقوبات.
ومحكمة مركز الفيوم الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام المذكورتين بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل والنفاذ. فاستأنف، ومحكمة الفيوم الابتدائية نظرت هذا الاستئناف وقضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المحكوم عليه فى الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء مشوبا بالقصور إذ دان الطاعن بجريمة اختلاس الذرة المملوكة له والمحجوز عليها فى حين أنه لم يعلن رسميا بتوقيع الحجز، وما ارتكن إليه الحكم من تقديم الحارس شكاوى ضده لا يفيد ثبوت علمه بهذا الحجز.
وحيث إنه لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنه أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، وتحدث عن علمه بالحجز فقال: "بأن الحارس عوض عبد السلام قرر بأن المتهم حضر مع خولى زراعة هندى محمد، وقاما بتقطيع الذرة المحجوز عليها، وعندما أراد منعهما اعترضاه. ولا عبرة بما ذكره الحاضر مع المتهم من عدم علم الأخير بالحجز وعدم التنبيه عليه بالدفع، إذ علمه مستفاد من يوم أن اعترضه الحارس المعين على المحجوزات عند قطعه للذرة المحجوز عليها…" – لما كان ذلك، وكان غير لازم فى القانون أن يكون علم المحجوز ضده بقيام الحجز قد حصل بإعلان رسمى، بل يكفى ثبوت هذا العلم بأية طريقة من الطرق، فإن ما يثيره الطاعن يكون غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات