الطعن رقم 327 سنة 25 ق – جلسة 31 /05 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1060
جلسة 31 من مايو سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد المستشارين.
القضية رقم 327 سنة 25 القضائية
إجراءات. عدم اطلاع المحكمة السند المطعون فيه بالتزوير. يعيب إجراءات
المحاكمة.
إذا كانت المحكمة لم تطلع أثناء نظر الدعوى، على السند المطعون فيه، وكان هذا السند
هو من أدلة الجريمة التى يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة فإن عدم
إطلاع المحكمة عليه يعيب إجراءات المحاكمة ويستوجب نقض الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أولا – ارتكبا تزويرا فى ورقة عرفية هى الكمبيالة الصادرة لصالحهما من عشم اندراوس منقريوس وابراهيم صوصو بأن غيرا فى بيانات هذه الكمبيالة بمحو رقم الآحاد من سنة الاستحقاق وكتابة صفر بدله إضرارا بالمدينين. وثانيا – استعملا هذه الكمبيالة المزورة مع علمهما بتزويرها بأن قدماها لبنك باركليز فرع الموسكى. وطلبت عقابهما بالمواد 211 و213 و215 من قانون العقوبات. وادعى كل من: 1 – عشم اندراوس منقريوس. و2 – ابراهيم صوصو بحق مدنى قدره 250 جنيها على سبيل التعويض قبل المتهمين بالتضامن. ومحكمة الجمالية الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين ثلاثة شهور مع الشغل عن التهمة المنسوبة إليهما وكفالة 500 قرش لكل منهما لوقف التنفيذ وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعيين بالحق المدنى 250 جنيها والمصاريف المدنية المناسبة. فاستأنف المتهمان هذا الحكم، كما استأنفه المدعيان بالحق المدنى. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف مع إ لزام المدعيين بالحق المدنى بمصاريف استئنافهما. فطعن الأستاذ الوكيل عن الطاعنين فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مما يعيبه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو أنه أثبت
أنه استخلص من تقرير الخبير الحكومى ومن أقوال المدعيين بالحقوق المدنية ومن مشاهدة
آثار التزوير البادية فى السند المدعى بتزويره أن الرقم الأصلى الذى محى هو رقم واحد
ووضع بدله رقم صفر، وهو استخلاص خاطئ إذ لم تطلع المحكمة على السند المذكور وإنما ظل
مودعا خزانة محكمة أول درجة من 17 من مايو سنة 1953 إلى أن صدر الحكم المطعون فيه،
وفى ذلك ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مراجعة مفردات الدعوى التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن
أن المظروف المشتمل على السند المدعى بتزويره مازال مغلقا وعليه خمسة أختام سليمة بالشمع
الأحمر باسم السيد ابراهيم رشدى وكيل النيابة وعليه ما يفيد أن هذا المظروف فض بجلسة
20 من يناير سنة 1954 وهى الجلسة الأخيرة التى سمعت فيها الدعوى أمام محكمة أول درجة
ثم أعيد تحرير السند فى 18 من فبراير سنة 1954 ووضعت على المظروف الأختام المذكورة،
لما كان ذلك، وكان فى سلامة هذه الأختام وذكر تاريخ وضعها على المظروف ما يقطع بأن
المحكمة الاستئنافية لم تطلع على السند المطعون فيه أثناء نظر الدعوى، وكان هذا السند
المضبوط هو من أدلة الجريمة التى يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة،
فإن عدم اطلاع المحكمة عليه يعيب إجراءات المحاكمة ويستوجب نقض الحكم.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة
إلى بحث باقى أوجه الطعن.
