الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 93 لسنة 60 ق – جلسة 23 /01 /1991 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 175

جلسة 23 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ ناجي اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي خليفة وسرى صيام نائبي رئيس المحكمة وإبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد الباري سليمان.


الطعن رقم 93 لسنة 60 القضائية

اختلاس أموال أميرية. جريمة "أركانها". قصد جنائي. موظفون عموميون. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
القصد الجنائي في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 عقوبات. تحققه بتصرف الموظف العام في المال الذي بعهدته على اعتبار أنه مملوك له. تحدث الحكم استقلالاً عن توافر هذا القصد. غير لازم.
مثال لتسبيب كاف وسائغ في بيان نية الاختلاس.
إثبات "اعتراف". إكراه. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات. موضوعي. تقدير محكمة الموضوع عدم صحة ما يدعيه المتهم من اعترافه كان وليد إكراه. لا معقب عليها في ذلك.
إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
الجدل الموضوعي. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.
حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إكراه
إطراح الحكم الإقرار المعزو إلى الطاعن الثاني بمحضر الشرطة وعدم الاستناد إليه. إيراده في صدد بيان الواقعة أنها مستخلصة من سائر الأوراق. لا تناقض. ما دام قد أفصح عن استبعاد ذلك الإقرار من نطاق استدلاله.
اختلاس أموال أميرية. عقوبة "تطبيقها". ظروف مخففة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
نزول المحكمة بالعقوبة إلى أقل مما تسمح به المادة 17 عقوبات. متى كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه. هبوطها بعقوبة الحبس إلى أقل من ثلاثة شهور أو قضاءها بواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها بالمادة 118 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات. جوازي وفق ما تراه من ظروف الجريمة وملابساتها.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه كانت قد وردت معلومات إلى إدارة شركة مصر لصناعة الكيماويات وهي إحدى شركات القطاع العام التابعة لوزارة الصناعة مفادها أن بعض السائقين العاملين على سياراتها النقل يختلسون جزءاً من حمولة سياراتهم من الصودا الكاوية التي يكلفون بنقلها إلى جهات أخرى، وفي يوم 27/ 5/ 1989 تم تحميل السيارة رقم….. نقل إسكندرية قيادة المتهم…… (الطاعن الأول) بكمية من الصودا الكاوية كي يقوم بتوصيلها لمحطة كهرباء التبين بحلوان وكان وزن السيارة بحمولتها ساعة خروجها من الشركة 17.800 طن، ونظراً للشك في سلوك المتهم المذكور فقد كلف….. مدير إدارة ورش السيارات بالشركة……. مشرف تشغيل نقل منتجات الشركة أن ينتظر السيارة بمدخل إسكندرية عند محطة أبيس كي يعيد السائق وسيارته إلى مقر الشركة مرة أخرى – وإذ أوفى الأخير ما كلف به وأعيدت السيارة حتى تم تشكيل لجنة ضمت إلى عضويتها كل من…… مدير عام الشئون القانونية و……. رئيس قسم الأمن و…… مندوب إدارة الإنتاج للميزان الالكتروني وقامت بإعادة وزن السيارة في حضور السائق فوجد نقص في حمولتها قدره 2.180 طن قيمتها 459.670 مليمجـ وتبين أن هذه الكمية التي وجدت عجزاً قام السائق باختلاسها باتفاق سابق مع المتهم…… (الطاعن الثاني)، وقام بتفريغها في مخزن الأخير مقابل مبلغ مائة جنيه، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعنين ما ينتجه من وجوه الأدلة مما لا يماريان في سلامة مأخذه. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم – على السياق المتقدم – كافياً وسائغاً في بيان نية الاختلاس، ذلك بأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات أن يكون الموظف العام المتهم قد تصرف في المال الذي بعهدته على اعتبار أنه مملوك له، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه، وهو الحال في الدعوى، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون له محل.
2 – من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها.
3 – لما كان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ما دامت قد صدرت عنه اختياراً، وهو ما خلصت إليه المحكمة في الدعوى، فإن ما يثار في هذا الصدد ينحل إلى منازعة موضوعية في العناصر السائغة التي استقت منها المحكمة معتقدها في الدعوى ويرتد في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
4 – لما كان الحكم في معرض بيانه أدلة الثبوت مؤداها لم يورد الإقرار المعزو إلى الطاعن الثاني بمحضر الشرطة وأفصح صراحة – في مقام الرد على الدفع بصدوره وليد إكراه وحجز دون وجه حق – عن إطراح الإقرار ذاك وعدم الاستناد إليه في الإدانة، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم في صدد بيانه واقعة الدعوى أنها مستخلصة من سائر الأوراق ما دام قد أفصح من بعد إلى ما قصد إليه من استبعاد هذا الإقرار من نطاق استدلاله، ويكون بذلك قد برئ مما يثار في هذا الشأن من تناقض في التسبيب.
5 – لما كان سبب التخفيف الذي أتى به نص المادة 118 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات بمقتضى القانون رقم 63 لسنة 1975، متى كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه، هو سبب جوازي خول المشرع للمحكمة بمقتضاه النزول إلى أقل مما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات، فتهبط بعقوبة الحبس إلى أقل من ثلاثة شهور، أو تقضي بواحد أو أكثر من التدابير التي نصت عليها المادة 118 مكرراً ( أ ) المشار إليها، وكانت المحكمة قد أوردت بمدونات حكمها طلب الدفاع تطبيق المادة الأخيرة، ثم أعملت المادة 17 من قانون العقوبات، وهو ما يفصح بجلاء عن اتجاهها إلى عدم تطبيق المادة 118 مكرراً ( أ ) من القانون ذاته، ولا تثريب عليها في هذا الشأن ما دام أن الأمر مرجعه إلى تقديرها وفقاً لما تراه من ظروف الجريمة وملابساتها، فإن النعي عليها في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم، المتهم الأول: بصفته موظفاً عاماً (سائق بشركة مصر لصناعة الكيماويات) إحدى وحدات القطاع العام اختلس الصودا الكاوية المبينة كماً ونوعاً بالتحقيقات والبالغ قيمتها 459.670 مليم جنيه "أربعمائة وتسعة وخمسون جنيهاً وستمائة وسبعون مليماً" المملوكة للشركة سالفة الذكر والمسلمة إليه بسبب وظيفته، المتهم الثاني: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفق معه على ذلك وساعده بأن قام بإدخال السيارة رقم…… نقل إسكندرية (قيادة المتهم سالف الذكر) بمخزنه وتفريغ جزء من حمولتها به فتمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ومحكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمواد 27، 40/ ثانياً وثالثاً، 41، 112/ 1، 118، 119/ ب، 119 مكرراً/ هـ من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمهما مبلغ خمسمائة جنيه وبعزل أولهما من وظيفته لمدة أربع سنوات.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه دان أولهما بجريمة الاختلاس وثانيهما بجريمة الاشتراك فيها، قد شابه قصور وتناقص في التسبيب وفساد في الاستدلال، وذلك بأنه لم يدلل على توافر نية الاختلاس، وأطرح الدفع ببطلان اعتراف الطاعن الأول بمحضر ضبط الواقعة وكذلك أقوال الشاهدين….. و…… لصدورهما وليد إكراه وقع عليهم بما يسوغ رفضه، وعول في الالتفات عن الدفع ببطلان الإقرار المعزو إلى الطاعن الثاني بمحضر الضبط لكونه وليد إكراه وحجز دون وجه حق على استبعاد الإقرار ذاك من نطاق استدلاله غير أنه عاد وأفصح عن استناده إلى سائر الأوراق والإقرار المذكور جزء منها، ولم تستجب المحكمة إلى طلب تطبيق المادة 118 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات الذي أبداه المدافع عن الطاعن الأول أمامها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إنه كانت قد وردت معلومات إلى إدارة شركة مصر لصناعة الكيماويات وهي إحدى شركات القطاع العام التابعة لوزارة الصناعة مفادها أن بعض السائقين العاملين على سياراتها النقل يختلسون جزءً من حمولة سياراتهم من الصودا الكاوية التي يكلفون بنقلها إلى جهات أخرى، وفي يوم 27/ 5/ 1989 تم تحميل السيارة رقم……. نقل إسكندرية قيادة المتهم……. (الطاعن الأول) بكمية من الصودا الكاوية كي يقوم بتوصيلها لمحطة كهرباء التبين بحلوان وكان وزن السيارة بحمولتها ساعة خروجها من الشركة 17.800 طن، ونظراً للشك في سلوك المتهم المذكور فقد كلف……. مدير إدارة ورش السيارات بالشركة…… مشرف تشغيل نقل منتجات الشركة أن ينتظر السيارة بمدخل إسكندرية عند محطة أبيس كي يعيد السائق وسيارته إلى مقر الشركة مرة أخرى – وإذ أوفى الأخير ما كلف به وأعيدت السيارة حتى تم تشكيل لجنة ضمت إلى عضويتها كل من…… مدير عام الشئون القانونية و……. رئيس قسم الأمن و…… مندوب إدارة الإنتاج للميزان الالكتروني وقامت بإعادة وزن السيارة في حضور السائق فوجد نقص في حمولتها قدره 2.180 طن قيمتها 459.670 جنيهاً وتبين أن هذه الكمية التي وجدت عجزاً قام السائق باختلاسها باتفاق سابق مع المتهم……. (الطاعن الثاني)، وقام بتفريغها في مخزن الأخير مقابل مبلغ مائة جنيه، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعنين ما ينتجه من وجوه الأدلة مما لا يماريان في سلامة مأخذه. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم – على السياق المتقدم – كافياً وسائغاً في بيان نية الاختلاس، ذلك بأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات أن يكون الموظف العام المتهم قد تصرف في المال الذي بعهدته على اعتبار أنه مملوك له، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه، وهو الحال في الدعوى، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان كل من اعتراف الطاعنين الأول والثاني وأقوال الشاهدين…… و……. وأطرحه في قوله: 1 – أن الثابت من أوراق الدعوى أن المتهم الأول قد تم سؤاله بمعرفة الشرطة في العاشرة من صباح 28/ 5/ 1989 وتم عرضه في التاسعة والربع من صباح اليوم التالي على النيابة ومن ثم فإن القول بأنه ظل حبيساً بالقسم منذ 27/ 5 حتى 29/ 5/ 1989 – لا أساس له من حقيقة أو واقع 2 – إن ما أثاره المذكور من وقوع اعتداء عليه لحمله على الاعتراف فمردود، ذلك أنه قول مرسل لم يحدد فيه نوع الاعتداء الواقع عليه ولا سببه ولا شخص من أوقعه به، هذا فضلاً عن أنه أقر بواقعة الاختلاس أمام الشاهد الثالث ولم يقل الأخير بأن أحداً أكرهه على ذلك – بالإضافة إلى ما تقدم فإنه لم يثر واقعة الإكراه هذه سواء عند استجوابه بمعرفة النيابة أو عند عرضه لتجديد حبسه كما أن التحقيق الذي تولته النيابة لم يرد فيه ما يدل على وقوع مثل هذا الاعتداء المقال به أنه لا محل لما أثاره الدفاع مع المتهم من حجزه دون وجه حق وإكراهه لحمله على الاعتراف بعد أن أطرحت المحكمة هذا الإقرار المنسوب إليه بمحضر الشرطة ولم تعول عليه في أسباب إدانته وهو ما يستتبع بالتالي إطراح ما أثاره المتهم الأول من وقوع تناقض بين اعتراف هذا وذلك إن ما أثاره الدفاع مع المتهم الثاني من أقوال العاملين لديه كانت وليدة إكراه فهو مردود كذلك لأنه جاء قولاً مرسلاً لم يحدد فيه نوع هذا الاعتداء ولا شخص من أوقعه ولا الصلة بينه وبين تلك الأقوال التي تم الإدلاء بها هذا بالإضافة إلى أن أياً من المذكورين لم يقل بحدوث مثل هذا الإكراه المدعى به، وكان مفاد ما أورده الحكم على هذا السياق أن المحكمة قد اطمأنت لسلامة الاعتراف الصادر من الطاعن الأول ولصحة أقوال الشاهدين…… و…… واستخلصت معتقدها ذاك في منطق سائغ وتدليل مقبول، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها. وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ما دامت قد صدرت عنه اختياراً، وهو ما خلصت إليه المحكمة في الدعوى، فإن ما يثار في هذا الصدد ينحل إلى منازعة موضوعية في العناصر السائغة التي استقت منها المحكمة معتقدها في الدعوى ويرتد في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم في معرض بيانه أدلة الثبوت ومؤداها لم يورد الإقرار المعزو إلى الطاعن الثاني بمحضر الشرطة وأفصح صراحة – في مقام الرد على الدفع بصدوره وليد إكراه وحجز دون وجه حق – عن إطراح الإقرار ذاك وعدم الإسناد إليه في الإدانة، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم في صدد بيانه واقعة الدعوى أنها مستخلصة من سائر الأوراق ما دام قد أفصح من بعد إلى ما قصد إليه من استبعاد هذا الإقرار من نطاق استدلاله، ويكون بذلك قد برئ مما يثار في هذا الشأن من تناقض في التسبيب. لما كان ذلك، وكان سبب التخفيف الذي أتى به نص المادة 118 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات بمقتضى القانون رقم 63 لسنة 1975، متى كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه، هو سبب جوازي خول المشرع للمحكمة بمقتضاه النزول إلى أقل مما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات، فتهبط بعقوبة الحبس إلى أقل من ثلاثة شهور، أو تقضي بواحد أو أكثر من التدابير التي نصت عليها المادة 118 مكرراً ( أ ) المشار إليها، وكانت المحكمة قد أوردت بمدونات حكمها طلب الدفاع تطبيق المادة الأخيرة، ثم أعملت المادة 17 من قانون العقوبات، وهو ما يفصح بجلاء عن اتجاهها إلى عدم تطبيق المادة 118 مكرر ( أ ) من القانون ذاته، ولا تثريب عليها في هذا الشأن ما دام أن الأمر مرجعه إلى تقديرها وفقاً لما تراه من ظروف الجريمة وملابساتها، فإن النعي عليها في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات