الطعن رقم 510 لسنة 24 ق – جلسة 17 /01 /1984
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1983 إلى آخر فبراير سنة
1984) – صـ 481
جلسة 17 من يناير سنة 1984
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين ومحمد كمال سليمان أيوب وطارق عبد الفتاح البشري والدكتور وليم سليمان قلادة – المستشارين.
الطعن رقم 510 لسنة 24 القضائية
إصلاح زراعي – اللجان القضائية للإصلاح الزراعي – اختصاصها.
المادة 13 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعي أناطت باللجان القضائية فحص إقرارات الملاك
الخاضعين لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي وتحقيق الملكية لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه
– قوانين الإصلاح الزراعي استبعدت أراضي البناء من ملكية الأراضي التي تخضع للاستيلاء
– استبعاد أراضي البناء من إقرارات الملاك إنما هو من صميم اختصاص اللجان القضائية
– للجنة أن تستكمل للملاك من الأراضي الخاضعة للاستيلاء الحد الأقصى للملكية المنصوص
عليها قانوناً متى طلبوا ذلك – لا يعتبر هذا تعديلاً للإقرار ولكن استكمالاً لما يتعين
الاحتفاظ به – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الأحد الموافق 11 يونيه سنة 1978 أودع الأستاذ حسين علام
المحامي نيابة عن السيدة/ شهيرة مصطفى نصرت تقرير طعن في قرار اللجنة القضائية في الاعتراض
رقم 650 لسنة 1976 الصادر بجلسة 17/ 4/ 1978 القاضي بعدم اختصاص اللجنة القضائية بنظر
الاعتراض.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه والحكم باختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر الاعتراض
وتم تحضير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى أنها
ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه واختصاص اللجنة
بنظر الاعتراض وإعادة الأوراق إلى اللجنة القضائية للفصل فيه وإبقاء الفصل في المصروفات.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي
قضت بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 15/ 11/ 1983 وفيها وفي
الجلسات التالية سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه وحددت للنطق بالحكم جلسة اليوم
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد حاز أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن النزاع يتحصل في أن الطاعنة أقامت الاعتراض رقم 650 لسنة 1976 أوضحت فيه
أنها قدمت إقرارين طبقاً للقانونين رقمي 127 لسنة 1961، 50 لسنة 1969 قررت فيهما أنها
أدرجت ضمن احتفاظها مساحة 14 س/ 6 ط/ 32 ف بعدة نواحي بمحافظة بني سويف وهذه الأطيان
استحقاقها في وقف المرحوم حسين نامق المعروف باسم "وقف المثالثة" وقد قامت لجنة من
لجان القسمة بوزارة الأوقاف بفرز نصيبها طبقاً لقواعد فرز المشاع التي حددتها الهيئة
العامة للإصلاح الزراعي في المادة 564 بجلسة 24/ 6/ 1974 وأن المساحات التي اختصت بها
والكائنة بزمام مدينة بني سويف كالآتي:
| س | ط | ف | |
| 19 | 9 | 4 | بحوض العاقولة/ 21 قطعة 5 |
| 13 | 16 | 1 | بحوض القصير/ 26 ص 31 |
| 22 | 1 | – | بحوض القصير/ 26 ص 7 |
| 18 | – | – | بحوض القصير/ 26 ص 32 |
| 1 | 1 | – | بحوض القصير/ 26 ص 25 |
| 2 | 2 | 2 | بحوض القصير/ 26 ص 7 |
| 6 | 8 | 8 | والجملة هي ثمانية أفدنة وثمانية قراريط وستة أسهم |
ونظراً لأن هذه الأرض من أراضي البناء الداخلة ضمن كردون مدينة
بني سويف فقد طلبت استبعادها من تطبيق أحكام القانونين سالفي الذكر.
وقدمت تأييداً لوجهة نظرها حافظة مستندات انطوت على صورة طبق الأصل من قرار لجنة القسمة
الصادر في المادة 564 بجلسة 24/ 6/ 1964 الذي قضى باعتماد فرز بصفة الخاضعين لقوانين
الإصلاح الزراعي.
وبجلسة 6/ 1/ 1977 قررت اللجنة قبل الفصل في الشكل والموضوع بندب مكتب خبراء وزارة
العدل ببني سويف ليندب خبيراً مختصاً للاطلاع على أوراق الاعتراض ومستنداته وما يقدمه
الخصوم من مستندات لبيان ما إذا كانت المعترضة قد تم الاستيلاء قبلها على ما يجاوز
مساحة خمسين فداناً وبيان المساحة التي تم الاستيلاء عليها بالزيادة وفي حالة وجود
أطيان تم الاستيلاء عليها فعلى الخبير الانتقال إلى الأطيان موضوع الاعتراض والموضحة
الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض لبيان ما إذا كانت هذه الأرض تعتبر أرض بناء طبقاً
لأحكام التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963. المعدل للتفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1953.
وقد باشر الخبير مأموريته وأودع تقريره الذي انتهى فيه إلى ما يلي:
أولاً: أن السيدة شهيرة مصطفى نصرت خضعت للقانون رقم 127 لسنة 1961، القانون رقم 50
لسنة 1969 وأنه قد تم الاستيلاء قبلها على ما يجاوز خمسين فداناً طبقاً لما هو ثابت
في ص 3 من التقرير.
ثانياً: أن المسطح الأول الكائن بحوض العاقولة/ 21 ص 5 عبارة عن أرض زراعية وليس من
أرض البناء لأنه لا يقع على طريق رئيسي داخل التنظيم وفضلاً عن ذلك لا ينطبق عليه أحكام
التفسير التشريعي رقم لسنة 1963.
أما باقي المسطحات من الثاني إلى الأخير فهي عبارة عن أرض بناء تقع ضمن الكتلة السكنية
لبندر بني سويف ويتوافر فيها جميع المرافق كما ينطبق عليها أحكام التفسير التشريعي
رقم لسنة 1963.
وقدمت المعترضة مذكرة وافقت فيها على ما انتهى إليه تقرير الخبير بالنسبة للأطيان الواقعة
بحوض القصير واعترضت على ما قرره بالنسبة للأطيان الواردة بحوض العاقولة بمقولة إن
تلك الأطيان داخلة ضمن كردون مدينة بني سويف قبل صدور قوانين الإصلاح الزراعي وأن جزءاً
منها داخل سور مدرسة ناصر الزراعية ولا يفصل هذه الأطيان عن شارع البشري سوى منزل واحد.
وانتهت إلى طلب الحكم باعتبارها من أراضي البناء والإفراج عن المساحة جميعها والبالغ
مسطحها 6 س و8 ط و8 ف.
وقدمت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مذكرة جاء بها أن طلب المعترضة استبعاد هذه المساحة
من الاستيلاء والإفراج عن قدر مساو لها من أراضي الاستيلاء هو في حقيقة تعديل للإقرار
لا تختص به اللجنة القضائية كما وأنه لم يثبت الاستيلاء على هذه الأراضي وبجلسة 13/
4/ 1978 أصدرت اللجنة القضائية قرارها ويقضي بعدم اختصاصها بنظر الاعتراض تأسيساً على
أن طلب المعترضة الإفراج عن قدر مساو للأرض محل الاعتراض ينطوي على تعديل في الإقرار
لا تختص به.
ومن حيث إن الطعن يستند في تقريره إلى ما يلي:
1 – أن الطاعنة طلبت في صحيفة اعتراضها تحقيق إقرارها لبيان صحة القدر المستولى عليه
وما يستبعد من الاستيلاء ومن المقرر أن طلبات الطاعنة تدخل في اختصاص اللجان القضائية
تطبيقاً لنص المادة 13 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعي معدلاً بالقانون 69 لسنة 1971.
2 – من الناحية الموضوعية فإن الطاعنة توافق على ما انتهى إليه الخبير بالنسبة لأطيان
حوض القصير نمرة 26 ولكنها لا توافق على ما انتهى إليه بالنسبة لأطيان حوض العاقولة/
21 لعدة أسباب هي:
( أ ) أن هذه الأطيان داخلة في كردون بندر بني سويف قبل صدور قوانين الإصلاح الزراعي.
(ب) أن جزءاً منها يدخل في سور مدرسة ناصر الزراعية واستولت عليه المدرسة.
(جـ) أنه لا يفصلها عن شارع البشري (عرضه 12 متراً) سوى منزل واحد.
(د) أن ما قرره الخبير لا يتفق مع ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا بالنسبة
للحالات الواردة بالتفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1967 من أنها جاءت على سبيل المثال وأن
طبيعة أرض النزاع تجعلها من أراضي البناء كذلك قرر الحاضر عن الحكومة بمحضر جلسة 15/
11/ 83 أن الطاعنة سبق ومن حيث إنه من المتعين بحث مدى اختصاص اللجان القضائية للإصلاح
الزراعي حتى لا تفوت المحكمة على الطاعنة درجة من درجات التقاضي التي كفلها القانون.
ومن حيث إن المادة 13 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعي أناطت باللجان القضائية فحص
إقرارات الملاك الخاضعين لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي ويحقق الملكية لتحديد ما يجب
الاستيلاء عليه.
ومن حيث إن قوانين الإصلاح الزراعي قد استبعدت أراضي البناء من ملكية الأراضي التي
تخضع لأحكام هذه القوانين ومن ثم فإن استبعاد أراضي البناء من إقرارات الملاك إنما
من صميم اختصاص اللجان القضائية ويكون للجنة أن تستكمل للملاك من الأراضي الخاضعة للاستيلاء
الحد الأقصى للملكية المنصوص عليه قانوناً متى طلبوا ذلك ولا يعتبر هذا تعديلاً للإقرار
ولكن استكمالاً لما يتعين الاحتفاظ به.
وإذ ذهبت اللجنة القضائية غير هذا المذهب وقضت بعدم اختصاصها كان قرارها مخالفاً للقانون
متعين الإلغاء وتعاد إليها أوراق الاعتراض محل الطعن للفصل فيه مجدداً مع إبقاء الفصل
في المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وباختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر النزاع وبإعادة الأوراق إلى اللجنة للفصل في الاعتراض وأبقت الفصل في المصروفات.
