الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10873 لسنة 59 ق – جلسة 22 /01 /1991 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 155

جلسة 22 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ سمير ناجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نبيل رياض ومحمود عبد الباري نائبي رئيس المحكمة وجابر عبد التواب ومصطفى الشناوي.


الطعن رقم 10873 لسنة 59 القضائية

حكم "بياناته. بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة. المادة 31 إجراءات.
ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم
توافر مقومات صلاحيتها للزراعة أو ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية. محظور. الحظر يشمل المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز. أساس ذلك؟
ثبوت أن المخالف هو المالك أو نائبه. ما يجب أن يتضمنه الحكم في تلك الحالة؟
لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة. المادة 151 ق 53 لسنة 1966 مثال لحكم بالإدانة في جريمة تبوير خلا من بيان صفة المخالف.
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً وإذ كان الحكم المطعون فيه قد سجل أن الطاعن قام بتبوير أرضه الزراعية بعد 28/ 2/ 1985 تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فيكون القانون المذكور هو الذي يحكم واقعة الدعوى وكانت المادة الأولى من القانون رقم 2 لسنة 1985 قد نصت على أنه تستبدل بنص المادتين 151، 155 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 معدلاً بالقانون رقم 116 لسنة 1983 النصان الآتيان: م 151 يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها الذي تحدد بقرار من وزير الزراعة كما يحظر عليهم ارتكاب أي عمل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية م 155 يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على 1000 جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة تأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها عن طريق المزارعة لحساب المالك لمدة سنتين تعود بعدها الأرض لمالكها أو نائبه وذلك وفقاً للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة وإذا كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الواقعة والتدليل عليها بما أثبت بمحضر الضبط من قيام الطاعن بتبوير مساحة 12 ط من الأرض الزراعية وإقامة تشوينات عليها بدون ترخيص دون أن يبين ما إذا كان الطاعن هو المالك للأرض أم نائبه أو المستأجر أو الحائز لها وما إذا كان قد تركها غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة من عدمه على ما سلف بيانه – فإنه يكون قاصراً عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بور أرضاً زراعية رغم صلاحيتها للزراعة. وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983. ومحكمة جنح مركز قليوب قضت حضورياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة. استأنف ومحكمة بنها الابتدائية (مأمورية قليوب) – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ…… المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة تبوير أرض زراعية قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه جاء محرراً على نموذج مطبوع ولم يحدد ما إذا كان الطاعن مالكاً أو حائزاً أو مستأجر ولم يبين ما إذا كان قد تم التنبيه على الطاعن بضرورة زراعة الأرض قبل عام سابق على تاريخ اتهامه طبقاً للقانون رقم 2 لسنة 1985 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إنه يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيان الواقعة والتدليل علي ثبوتها في حق الطاعن على مجرد القول: "وحيث إن الواقعة تتحصل فيما أثبته قيداً ووصفاً السيد محرر المحضر بمحضره حيث إن التهمة ثابتة قبله أخذاًَ بما أثبته السيد محرر المحضر بمحضره ومن عدم دفعها عن المتهم بدفاع مقبول.." ثم أضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله "وحيث إنه لما كان الثابت بمحضر الضبط المؤرخ 3/ 4/ 1986 من أن المتهم قام بتبوير الأرض الزراعية ومساحتها 12 ط وإقامة تشوينات عليها عبارة عن صناديق زجاج وذلك دون الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة حيث إن ذلك يعد ارتكاب أفعال من شأنها التبوير ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى محضر الضبط ويتعين القضاء بتأييد الحكم المستأنف". لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً وإذ كان الحكم المطعون فيه قد سجل أن الطاعن قام بتبوير أرضه الزراعية بعد 28/ 2/ 1985 تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فيكون القانون المذكور هو الذي يحكم واقعة الدعوى وكانت المادة الأولى من القانون رقم 2 لسنة 1985 قد نصت على أنه وتستبدل بنص المادتين 151، 155 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 معدلاً بالقانون رقم 116 لسنة 1983 النصان الآتيان: م 151 يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها الذي تحدد بقرار من وزير الزراعة كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية م 155 يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على 1000 جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة تأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها عن طريق المزارعة لحساب المالك لمدة سنتين تعود بعدها الأرض لمالكها أو نائبه وذلك وفقاً للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة وإذا كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الواقعة والتدليل عليها بما أثبت بمحضر الضبط من قيام الطاعن بتبوير مساحة 12 ط من الأرض الزراعية وإقامة تشوينات عليها بدون ترخيص دون أن يبين ما إذا كان الطاعن هو المالك للأرض أم نائبه أو المستأجر أو الحائز من عدمه على ما سلف بيانه – فإنه يكون قاصراً عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات