الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3 لسنة 48 ق – جلسة 09 /04 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 366

جلسة 9 من إبريل سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد وهبه، وأحمد طاهر خليل ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.


الطعن رقم 3 لسنة 48 القضائية

إجراءات. "إجراءات المحاكمة". إعلان. دعوى جنائية. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الحكم في الدعوى في غيبة المتهم. شرطه. أن يكون قد أعلن قانوناً بالجلسة المحددة لها أساس ذلك.
تمسك الطاعن بعدم إعلانه. دفاع جوهري. التفات الحكم عنه إيراداً ورداً. قصور. علة ذلك.
لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن حضر بجلسة 3 من فبراير سنة 1976 ودفع بأنه لم يعلن قانوناً بالجلسة التي صدر فيها الحكم المستأنف ومن ثم فلم يحضر لإبداء دفاعه وطلب إعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوعها حتى لا تفوته هذه الدرجة من التقاضي، وعرض على المحكمة بطاقته العائلية تدليلاً على أن ورقة الإعلان سلمت إلى شخص غيره باسم آخر فاطلعت المحكمة عليها وردتها إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه التي أقيم عليها دون أن يعرض لها أثاره الطاعن في شأن بطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها، وكان المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى. لما كان ذلك، فإن التفات الحكم المطعون فيه عما أثاره الطاعن في هذا الشأن إيراداً له ورداً عليه مع كونه دفاعاً جوهرياً ينبني على صحته بطلان إجراءات المحاكمة الابتدائية، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لوقاية العمال من الأخطار. (ثانياً) لم يوفر وسائل الإطفاء بمؤسسة. (ثالثاً) لم يتخذ الوسائل اللازمة للتأكد من توفير ظروف العمل والوقاية الكافية لصحة العمال. (رابعاً): أقام محلاً صناعياً بدون ترخيص. وطلبت معاقبته بالمواد 107 و108، 215، 221، 229، 235 من القانون رقم 91 لسنة 1959 والقرار رقم 48 لسنة 1967 والمواد 1 و2 و17 و18 من القانون رقم 453 لسنة 1954. ومحكمة جنح زفتى الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات عن كل تهمة. فاستأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يرد على ما دفع الطاعن من بطلان ذلك الحكم لعدم إعلانه بالحضور أمام محكمة أول درجة، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن حضر بجلسة 3 من فبراير سنة 1976 ودفع بأنه لم يعلن قانوناً بالجلسة التي صدر فيها الحكم المستأنف ومن ثم فلم يحضر لإبداء دفاعه وطلب إعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوعها حتى لا تفوته هذه الدرجة من التقاضي، وعرض على المحكمة بطاقته العائلية تدليلاً على أن ورقة الإعلان سلمت إلى شخص غيره باسم آخر فاطلعت المحكمة عليها وردتها إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه التي أقيم عليها دون أن يعرض لما أثاره الطاعن في شأن بطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها، وكان المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى. لما كان ذلك، فإن التفات الحكم المطعون فيه عما أثاره الطاعن في هذا الشأن إيراداً له ورداً عليه مع كونه دفاعاً جوهرياً ينبني على صحته بطلان إجراءات المحاكمة الابتدائية، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات