الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1660 لسنة 47 ق – جلسة 03 /04 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 350

جلسة 3 من إبريل سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، وقصدي إسكندر عزت، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد يونس ثابت.


الطعن رقم 1660 لسنة 47 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". دفوع. "الدفع ببطلان إذن التفتيش". تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". مواد مخدرة. استدلال.
الدفع ببطلان إذن التفتيش. لعدم جدية التحريات. جوهري. إبداؤه. يوجب على المحكمة الرد عليه. مثال لرد قاصر.
لئن كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة. ولما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها بدليل أنها خلت من بيان محل إقامته والعمل الذي يمارسه مع أنه تاجر أخشاب ومباشر نشاطه في محل مرخص به ولديه بطاقة ضريبية وقد أورد الحكم هذا الدفع ضمن دفاع الطاعن الموضوعي ورد عليه كله في قوله "ومن حيث إن المحكمة وقد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الواقعة وأخذت بها مدعمة بنتيجة التقرير الفني فإنها تطرح ما تمسك به من دفع ودفاع وتراه من قبيل محاولة درء الاتهام عن نفسه خشية العقاب"، وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضي به الحكم في هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق مع أنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و37/ 1 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق والمواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم من جعل الإيقاف شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جواهر مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها بدلالة خلوها من بيان محل إقامته والعمل الذي يمارسه إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع رداً قاصراً غير سائغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها بدليل أنها خلت من بيان محل إقامته والعمل الذي يمارسه مع أنه تاجر أخشاب ويباشر نشاطه في محل مرخص به ولديه بطاقة ضريبية وقد أورد الحكم هذا الدفع ضمن دفاع الطاعن الموضوعي ورد عليه كله في قوله "ومن حيث إن المحكمة وقد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الواقعة وأخذت بها مدعمة بنتيجة التقرير الفني فإنها تطرح ما تمسك به من دفع ودفاع وتراه من قبيل محاولة درء الاتهام عن نفسه خشية العقاب". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع؛ إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن بالعبارة المار بيانها وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق مع أنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات