الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 580 لسنة 47 ق – جلسة 03 /04 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 347

جلسة 3 من إبريل سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، والدكتور أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد عبد الحميد صادق.


الطعن رقم 580 لسنة 47 القضائية

محكمة استئناف. "نظره والحكم فيه". "معارضة نظرها والحكم فيها". شهادة طبية. نقض. حالاته. "الخطأ في تطبيق القانون". "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام".
قضاء أول درجة صحيحاً باعتبار المعارضة كأن لم تكن تستنفد به ولايتها. عدم جواز إعادة الدعوى إليها لنظر المعارضة من جديد. جواز الطعن بالنقض في هذا الحالة. أساس ذلك؟
لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن علم المطعون ضده بجلسة 9 فبراير سنة 1975 المحددة لنظر المعارضة المرفوعة منه عن الحكم الغيابي الابتدائي ثابت من توقيعه على تقرير المعارضة وأن تاريخ بداية فترة المرض الواردة بالشهادة الطبية المؤرخة 11 فبراير سنة 1975 لا يرجع إلى تاريخ جلسة المعارضة فإن محكمة أول درجة إذ قضت فيها باعتبار معارضته كأن لم تكن لتخلفه عن حضور الجلسة الأولى لها بغير عذر – وقضاؤها بذلك سليم – تكون استنفدت ولايتها بما لا يصح معه إعادة الدعوى إليها لنظر المعارضة من جديد، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بذلك يكون منهياً للخصومة على خلاف ظاهرة ذلك بأن محكمة أول درجة – فيما لو أعيدت الدعوى إليها – سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظر المعارضة لاستنفاد ولايتها لسابقة الفصل فيها ويكون الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق النقض جائزاً وهو – وقد استوفى الشكل المقرر في القانون – مقبول شكلاً. ولما كان ذلك، وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد مع أنها استنفدت ولايتها بسابقة الحكم فيها بقضاء صحيح، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدد الأشياء المبينة بالمحضر والمملوكة للسيد……. والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه أضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بركة السبع الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد القانون. عارض، وقضي بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد وعلى النيابة تحديد جلسة وإعلان المتهم بها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد قد خالف الثابت بالأوراق بما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على أن عذر المرض المانع الثابت بالشهادة الطبية المقدمة من المتهم ينسحب أثره إلى جلسة 9 فبراير سنة 1975 التي قضت فيها محكمة أول درجة باعتبار معارضته كأن لم تكن في حين أن الثابت بتلك الشهادة أن المرض إنما لحق بالمتهم في 11 فبراير سنة 1975.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة قدمت المطعون ضده إلى محكمة أول درجة لمحاكمته عن تهمة التبديد المسندة إليه فقضت غيابياً بحبسه شهراً مع الشغل عارض فيه وفي جلسة 9 فبراير سنة 1975 المحددة لنظر معارضته لم يحضر فقضت المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن، وإذ استأنفه قضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 30 يونيه سنة 1975 غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، عارض فيه بتاريخ 27 من أكتوبر سنة 1975 صدر الحكم المطعون فيه ويقضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر معارضته من جديد، وأثبت في مدوناته أن المتهم قدم شهادة طبية مؤرخة 11 فبراير سنة 1975 تدل على مرضه وحاجته للعلاج لمدة تسعين يوماً من تاريخ تحريرها مما مفاده أن المرض لحق به بعد جلسة المعارضة الابتدائية إلا أن المحكمة اعتقدت خطأ أن المرض بدأ قبل تلك الجلسة ورتبت على ذلك قضاءها بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن علم المطعون ضده بجلسة 9 فبراير سنة 1975 المحددة لنظر المعارضة منه أن الحكم الغيابي الابتدائي ثابت من توقيعه على تقرير المعارضة وأن تاريخ بداية فترة المرض الواردة بالشهادة الطبية المؤرخة 11 فبراير سنة 1975 لا يرجع إلى تاريخ جلسة المعارضة فإن محكمة أول درجة إذ قضت فيها باعتبار معارضته كأن لم تكن لتخلفه عن حضور الجلسة الأولى لها بغير عذر – وقضاؤها بذلك سليم – تكون استنفدت ولايتها بما لا يصح معه إعادة الدعوى إليها لنظر المعارضة من جديد، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بذلك يكون منهياً للخصومة على خلاف ظاهرة ذلك بأن محكمة أول درجة فيما لو أعيدت الدعوى إليها – سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظر المعارضة لاستنفاد ولايتها لسابقة الفصل فيها ويكون الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق النقض جائزاً، وهو – وقد استوفى الشكل المقرر في القانون – مقبول شكلاً. ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد مع أنها استنفدت ولايتها بسابقة الفصل الحكم فيها بقضاء صحيح، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات