الطعن رقم 421 سنة 25 ق – جلسة 30 /05 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1043
جلسة 30 من مايو سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود محمد مجاهد المستشارين.
القضية رقم 421 سنة 25 القضائية
(أ) تفتيش. التحقيق المفتوح الذى يسبقه. لا يشترط فيه أن يسفر عن
أدلة جديدة غير ما تضمنته تحريات رجال الضبطية القضائية.
(ب) تفتيش. اجراؤه بمعرفة أى واحد من مأمورى الضبط القضائى. لا يقدح فى صحته ما دام
الإذن به لم يعين مأمورا بعينه. تبين مأمور بعينه. غير لازم.
1 – لا يشترط فى التحقيق الذى تجريه النيابة أن يسفر عن أدلة جديدة أكثر مما تضمنته
تحريات رجال الضبطية القضائية.
2 – لا يقدح فى صحة التفتيش أن ينفذه أى واحد من مأمورى الضبط القضائى ما دام الإذن
لم يعين مأمورا بعينه وكان لا يشترط مثل هذا التعيين لصحة بالتفتيش.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور: بأنه أحرز جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول (أ) الملحق به. فقررت بذلك وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر عن المتهم ببطلان القبض والتفتيش وما ترتب عليهما من إجراءات. والمحكمة المذكورة بعد أن أتمت سماعها قضت عملا بالمواد 1 و2 و7 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول (أ) الملحق بهذا المرسوم بقانون بمعاقبة محمد محمد عمر الشهير بأبو سنه بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وأمرت بالمصادرة وقد ذكرت فى أسباب حكمها أن هذا الدفع فى غير محله. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه بنى على إجراء
باطل وشابه القصور إذ دفع الطاعن ببطلان الإذن الصادر من النيابة بالتفتيش استنادا
إلى أنه لم يسبقه تحقيق مفتوح بالمعنى الذى قصده القانون وإلى أن تحقيق النيابة كان
ترديدا لتحريات غير جدية وإلى أنه لم يحدد بالإذن الأشخاص المصرح لهم بالتفتيش وإذ
لم يرد الحكم على ما دفع به الطاعن من أنه لو صح أن المعاون سبق أن رأى الطاعن يوزع
المخدرات لقبض عليه كما لم يرد على ما أبداه من أن الطاعن لم يضبط معه سوى 26 قرشا
وذلك لا يتفق مع القول بأنه من كبار تجار المخدرات. وإذا رفضت المحكمة ضم المحضر 350
سنة 1950 مباحث السكة الحديد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة
التى دان الطاعن بها وأورد عليها أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وعرض لدفاع
الطاعن فقال "وحيث إن الدفاع ذهب إلى القول ببطلان الإذن الصادر من النيابة بضبط وتفتيش
المتهم تأسيسا على أنه لم يبين من جهة على تحريات جدية تثبت صحتها للنيابة فى تحقيق
مفتوح ومن جهة أخرى لأن الإذن جاء مجهلا لشخص المأذون له باجراء الضبط والتفتيش وهذا
الدفع بشقيه غير وجيه ولا مقبول لأن الثابت من الأوراق أن اليوزباشى محمود سامى نصار
المعاون بمكتب مكافحة المخدرات بالقاهرة تقدم ببلاغه إلى النيابة مضمنا إياه نتيجة
التحريات التى قام بها والتى دلت على أن المتهم يتجر بالمواد المخدرة. وقد سمعت النيابة
أقوال هذا الضابط فى تحقيق مفتوح انتهت منه إلى الاقتناع بجدية تحرياته ثم أصدرت إذنها
بضبط وتفتيش المتهم وهى فى ذلك لم تتجاوز السلطة التقديرية الممنوحة لها قانونا والتى
تباشرها تحت رقابة المحكمة، كذلك لا بطلان لعدم النص فى الإذن على اسم المأذون بإجراء
الضبط والتفتيش إذ أن طالب الإذن هو أحد رجال الضبطية القضائية بمكتب إدارة مكافحة
المخدرات وقد صدر الإذن لرجال الضبطية القضائية المختصين بهذه الإدارة، فهو ينصرف حتما
إلى الطالب وإلى زملائه الذين قد يقتضى الحال الاستعانة بهم فى هذه المهمة، وفى هذا
التحديد الكفاية، ويكون الدفع لذلك فى غير محله ويتعين رفضه" لما كان ذلك، وكان لا
يشترط فى التحقيق الذى تجريه النيابة أن يسفر عن أدلة جديدة أكثر مما تضمنته تحريات
رجال الضبطية القضائية، وكانت محكمة الموضوع قد أقرت النيابة العامة فى تقديرها لجدية
التحريات وكان لا يقدح فى صحة التفتيش أن ينفذه أى واحد من مأمورى الضبطية القضائية
ما دام الإذن لم يعين مأمورا بعينه وكان لا يشترط مثل هذا التعيين لصحة الإذن بالتفتيش،
وكانت المحكمة غير ملزمة بتتبع دفاع المتهم والرد عليه فى كل جزئية يثيرها أو استنتاج
يستنتجه ما دام يستفاد من قضائها بإدانته للأدلة التى بينتها وأخذت بها عدم أخذها بما
عرضه عليها من أدلة لنفى التهمة، وكان الحكم قد تناول طلب ضم المحضر رقم 350 لسنة 1950
مباحث السكة الحديد وانتهى إلى اطراحه لما تبينه من أنه طلب غير جدى للأسباب السائغة
التى أوردها. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.
