الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1254 لسنة 47 ق – جلسة 27 /03 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 322

جلسة 27 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد يونس ثابت.


الطعن رقم 1254 لسنة 47 القضائية

(1 – 2) قتل خطأ. جريمة. "أركانها". خطأ. رابطة السببية. مسئولية جنائية. "موانع المسئولية". أسباب الإباحة وموانع العقاب. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
السرعة الموجبة للمسئولية الجنائية في جريمتي القتل والإصابة الخطأ. هي التي تجاوز الحد الذي تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه.
متى يجوز لقائد مركبة خلفية أن يتجاوز مركبة أمامه؟
تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر من عدمه. موضوعي.
الحادث القهري. شرطه: ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه.
عدم التزام محكمة الموضوع بإيراد ما لم تركن إليه من أقوال الشهود.
1 – من المقرر أن السرعة التي تصلح أساساً للمساءلة الجنائية في جريمتي القتل والإصابة الخطأ ليست لها حدود ثابتة وإنما هي التي تجاوز الحد الذي يقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه، فيتسبب عن هذا التجاوز الموت أو الجرح، وأن تقدير ما إذا كانت سرعة السيارة في ظروف معينة تعد عنصراً من عناصر الخطأ أو لا تعد هو ما يتعلق بموضوع الدعوى، كما جرى قضاء هذه المحكمة بأنه وأن جاز لقائد عربة خلفية أن ينحرف إلى اليسار رغبة منه في أن يتقدم عربة أمامه فإن هذه المجاوزة مشروط فيها أن تحصل مع التبصر والاحتياط وتدبر العواقب كيلا يحدث من ورائه تصادم يودي بحياة شخص آخر فإذا لم يأخذ القائد حذره كان تصرفه مشوباً بخطأ من نوع ما يؤاخذ عليه القانون، وهو ما أكدته المادة الثالثة من قرار وزير الداخلية بتنفيذ أحكام القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور إذ أوجبت على قائد السيارة إن أراد أن يسبق سيارة أخرى تتقدمه أن يكون ذلك تدريجياً ومن يسارها وبعد التأكد من أن حالة الطريق تسمح بذلك، وكان الحكم الابتدائي قد استظهر خطأ الطاعن فيما يجمل من أن شهود الواقعة قد أجمعوا على أنه كان مسرعاً في قيادته وأراد أن يتجاوز السيارة التي تتقدمه دون أن تفسح له الطريق لوجود عربة نقل أمامها وعلى مرأى من الطاعن فلم يتمكن من إيقاف سيارته أو تهدئتها وهو ما حدا به إلى الانحراف يساراً نحو الجزيرة التي تتوسط الطريق، رغبة في تجاوز السيارة التي أمامه أو لتفادي الاصطدام بها غير أنه لم يستطع واندفع نحو الاتجاه العكسي حيث اصطدم بالسيارة القادمة فيه والتي كانت تقل المجني عليهم، كما استطرد الحكم إلى قوله "أن المتهم كان يستطيع دفع هذا الحادث بأن يسير في طريقه سيراً عادياً بعيداً عن التهور في القيادة…… ولا يحاول سباق سيارة أمامه أو يحاول المرور منها إلا إذا كانت حالة الطريق أمامه تسمح بذلك، وهو إذ لم يفعل ذلك فيكون هو المخطئ ولا يحاج هنا بانفصال الوصلة المفصلية لعجلة القيادة – التي أشار إليها المهندس الفني – كقوة قاهرة أو حادث فجائي لأن هذا الانفصال لم يحدث إلا بعد محاولته المرور من السيارة التي أمامه ونزوله في الجزيرة الوسطى تاركاً طريقة وسيره بسرعة……" وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه أسباب هذا الحكم وكملها بأن المحكمة لا تطمئن لأقوال مهندس المرور التي رددها أمامها. لما كان ذلك، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى، وهو استظهره الحكم ودلل على ثبوته في حق الطاعن بما ينتجه من وجوه الأدلة السائغة الواردة في المساق المتقدم، وكان لا ينال منه ما تذرع به الطاعن من مناقضة الحكم الثابت بالأوراق إذ تبين من الرجوع إلى المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها – أن ما قرره الطاعن والشاهد من أن السيارة التي كانت تتقدمه ما كادت تفسح له الطريق حتى ارتدت أمامه – وهو ما لم يغفل الحكم الإشارة إليه – إنما يتفق في مبناه ومعناه مع ما استخلصه الحكم من أن تلك السيارة لم تكن قد أفسحت له الطريق بما يسمح له بتجاوزها، وأن تهوره وسرعته هي التي حدث به إلى الانحراف يساراً ومن ثم إلى الاتجاه العكسي حيث اصطدمت بالسيارة التي كانت تقل المجني عليهم، وإذ كان يبين من مطالعة المفردات أن ما حصله الحكم من أقوال سائر الشهود واستظهر به خطأ الطاعن له في الأوراق صداه ولم يحد في ذلك عن نص ما أنبأت به أو فحواه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح من أوراق الدعوى، ومن ثم فإن دعوى فساد التدليل وخطأ التحصيل تكون ولا محل لها.
2 – لما كان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق، وكان يكفي لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لو لا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر، وهو الحال في الدعوى المطروحة حسبما أفصح عنه الحكم فيما سلف، وكان يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه، فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ في حق المتهم بما يترتب عليه مسئوليته، فإن في ذلك ما ينتفي معه القول بحصول الواقعة عن حادث قهري. لما كان ذلك، وكان النعي لإغفال الحكم المطعون فيه بيان مؤدى شهادة مهندس المرور التي أفصح عن اطمئنانه لها، مردوداً بأنه لا تلتزم المحكمة بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) تسبب خطأ في موت كل من….. و….. و……. و……. و……. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر على النحو المبين بالأوراق فاصطدم بسيارة أخرى وحدثت إصابات المجني عليهم والتي أودت بحياتهم. (ثانياً) تسبب خطأ في إصابة كل من…… و……. و…….. و……. و…….. و…….. و…… و…….. و……. و……… وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر على النحو المبين بالأوراق فاصطدم بسيارة أخرى وحدثت إصابات المجني عليهم. (ثالثاً) قاد سيارة بكيفية تعرض حياة الجمهور للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 238/ 3 و244/ 3 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و81 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 وقرار الداخلية. وادعي……. مدنياً قبل المتهم وشركة مصر للسياحة متضامنين بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعي كل من……… عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على القاصرين…….. و…….. و……… مدنياً قبل التهمة وشركة مصر للسياحة متضامنين بمبلغ أربعة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة بركة السبع الجزئية قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمواد الاتهام (أولاً) بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً عما أسند إليه. (ثانياً) إلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية – شركة مصر للسياحة – بأن يدفعا متضامنين للمدعي بالحقوق المدنية…….. مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وأن يدفعا…… عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ولديه القاصرين……. و…….. وكذلك……. مبلغ ثلاثة آلاف جنيه والمصاريف المدنية بالقدر المناسب لما قضى به في الدعوى المدنية. فاستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ…….. المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد انطوى على فساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد، وقصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد استدل على خطأ الطاعن بأنه كان يسابق السيارة التي تتقدمه وأن سرعته الفائقة وعدم التحكم في عجلة القيادة هي التي سببت الحادث بانحراف السيارة إلى الاتجاه العكسي وانفصال وصلة عجلة القيادة، وهو تصوير لا تفيده أقوال الشهود ويناقض الثابت بالأوراق على لسان كل من الطاعن والشاهد……. من أن السيارة التي كانت تتقدم الطاعن ما كادت تفسح له الطريق حتى ارتدت أمامه فانحرف يساراً ووقع الحادث، وكان ذلك بسبب قهري مفاجئ – على خلاف ما استخلصه الحكم – وهو انفصال وصلة عجلة القيادة الذي لم يكن للطاعن يد فيه ولا يمكنه توقعه، ويكون الحادث نتيجة خطأ قائد السيارة التي كانت أمامه ابتداء، وخطأ قائد السيارة التي كانت تقل المجني عليهم انتهاء لقدومها مسرعة، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد أشار إلى عدم اطمئنانه إلى أقوال المهندس الفني دون أن يورد مؤداها رغم قضائه بالإدانة، كل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل الخطأ التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن السرعة التي تصلح أساساً للمساءلة الجنائية في جريمتي القتل والإصابة الخطأ ليست لها حدود ثابتة وإنما هي التي تجاوز الحد الذي تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه، فيتسبب عن هذا التجاوز الموت أو الجرح، وأن تقدير ما إذا كانت سرعة السيارة في ظروف معينة تعد عنصراً من عناصر الخطأ أو لا تعد هو ما يتعلق بموضوع الدعوى، كما جرى قضاء هذه المحكمة بأنه وإن جاز لقائد عربة خلفية أن ينحرف إلى اليسار رغبة منه في أن يتقدم عربة أمامه فإن هذه المجاوزة مشروط فيها أن تحصل مع التبصر والاحتياط وتدبر العواقب كيلا يحدث من ورائه تصادم يودي بحياة شخص آخر فإذا لم يأخذ القائد حزره كان تصرفه مشوباً بخطأ من نوع ما يؤاخذ عليه القانون، وهو ما أكدته المادة الثالثة من قرار وزير الداخلية بتنفيذ أحكام القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور إذ أوجبت على قائد السيارة إن أراد أن يسبق سيارة أخرى تتقدمه أن يكون ذلك تدريجياً ومن يسارها وبعد التأكد من أن حالة الطريق تسمح بذلك، وكان الحكم الابتدائي قد استظهر خطأ الطاعن فيما يحمل من أن شهود الواقعة قد أجمعوا على أنه قد كان مسرعاً في قيادته وأراد أن يتجاوز السيارة التي تتقدمه دون أن تفسح له الطريق – لوجود عربة نقل أمامها وعلى مرأى من الطاعن فلم يتمكن من إيقاف سيارته أو تهدئتها وهو ما حدا به إلى الانحراف يساراً نحو الجزيرة التي تتوسط الطريق، رغبة في تجاوز السيارة التي أمامها أو لتفادي الاصطدام بها غير أنه لم يستطع واندفع نحو الاتجاه العكسي حيث اصطدم بالسيارة القادمة فيه والتي كانت تقل المجني عليهم، كما استطرد الحكم إلى قوله "أن المتهم كان يستطيع دفع هذا الحادث بأن يسير في طريقه سيراً عادياً بعيداً عن التهور في القيادة……. ولا يحاول سباق سيارة أمامه أو يحاول المرور منها إلا إذا كانت حالة الطريق أمامه تسمح بذلك، وهو إذ لم يفعل ذلك فيكون هو المخطئ ولا يحاج هنا بانفصال الوصلة المفصلية لعجلة القيادة – التي أشار إليها المهندس الفني – كقوة قاهرة أو حادث فجائي لأن هذا الانفصال لم يحدث إلا بعد محاولته المرور من السيارة التي أمامه ونزوله في الجزيرة الوسطي تاركاً طريقه وسيره بسرعة……" وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه أسباب هذا الحكم وكملها بأن المحكمة لا تطمئن لأقوال مهندس المرور التي رددها أمامها. لما كان ذلك. وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى، وهو استظهره الحكم ودلل على ثبوته في حق الطاعن بما ينتجه من وجوه الأدلة السائغة الواردة في المساق المتقدم، وكان لا ينال منه ما تذرع به الطاعن من مناقضة الحكم الثابت بالأوراق إذ تبين من الرجوع إلى المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها – أن ما قرره الطاعن والشاهد…….. من أن السيارة التي كانت تتقدمه ما كادت تفسح له الطريق حتى ارتدت أمامه – وهو ما لم يغفل الحكم الإشارة إليه – إنما يتفق في مبناه ومعناه مع ما استخلصه الحكم من أن تلك السيارة لم تكن قد أفسحت له الطريق بما يسمح له بتجاوزها، وأن تهوره وسرعته هي التي حدث به إلى الانحراف يساراً ومن ثم إلى الاتجاه العكسي حيث اصطدم بالسيارة التي كانت تقل المجني عليهم، وإذ كان يبين من مطالعة المفردات أن ما حصله الحكم من أقوال سائر الشهود واستظهر به خطأ الطاعن له في الأوراق صداه ولم يحد في ذلك عن نص ما أنبأت به أو فحواه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح من أوراق الدعوى، ومن ثم فإن دعوى فساد التدليل وخطأ التحصيل تكون ولا محل لها، لما كان ذلك، وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق، وكان يكفي لتوافر رابطة السببية بين الخطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لو لا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر، وهو الحال في الدعوى المطروحة حسبما أفصح عنه الحكم فيما سلف، وكان يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه، فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ في حق المتهم بما يترتب عليه مسئوليته، فإن في ذلك ما ينتفي معه القول بحصول الواقعة عن حادث قهري. لما كان ذلك، وكان النعي لإغفال الحكم المطعون فيه بيان مؤدى شهادة مهندس المرور التي أفصح عن عدم اطمئنانه لها، مردوداً بأنه لا تلتزم المحكمة بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات