الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1307 لسنة 47 ق – جلسة 20 /03 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 315

جلسة 20 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: قصدي اسكندر عزت، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد يونس ثابت.


الطعن رقم 1307 لسنة 47 القضائية

محضر الجلسة. تزوير. "الطعن بالتزوير". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الأصل في الإجراءات أنها روعيت. المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
إثبات عكس ما أثبت بمحضر الجلسة. أو بالحكم. لا يكون إلا بالطعن بالتزوير.
استناد الطاعن. تدليلاً على عدم صحة ما أثبت بمحضر الجلسة والحكم. إلى تحقيقات أجرتها النيابة بناء على شكواه. غير مقبول. ما دام لم يسلك سبيل الطعن بالتزوير.
دعوى مدنية. مسئولية مدنية. استئناف. "نظره والحكم فيه".
حق المسئول عن الحقوق المدنية. في استئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية. استقلاله عن حق النيابة والمتهم في الاستئناف. تقيده بالنصاب فحسب.
دعوى مدنية. استئناف. "نظره والحكم فيه". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
طرح الدعوى المدنية. وحدها. على المحكمة الاستئنافية. حقها في بحث أركان الجريمة وثبوتها في حق المتهم.
رفض المحكمة طلب المسئول عن الحقوق المدنية تأجيل نظر استئنافه. لينظر مع استئناف المتهم لا تثريب. علة ذلك؟
دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
سكوت الطاعن أو المدافع عنه. لا يصح أن يبنى عليه الطعن. ما دام لا يدعي أن المحكمة منعته عن إبداء دفاعه.
دعوى مدنية. مسئولية مدنية. إثبات. إقرار. تزوير. "الإدعاء بالتزوير". نقض "المصلحة والصفة في الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إقرار المتهم بقبوله الحكم الصادر ضده. في الدعويين الجنائية والمدنية. حجيته مقصورة عليه. عدم امتدادها إلى المسئول عن الحقوق المدنية. ولو كان محكوماً عليه بالتعويض متضامناً مع المتهم. أساس ذلك: المادة 295/ 1 مدني.
نعي المسئول عن الحقوق المدنية. على الحكم. عدم إجابته إلى طلب التأجيل للطعن على ذلك الإقرار بالتزوير. على غير أساس. علة ذلك: انتفاء مصلحته وصفته في الطعن. لا يغير من ذلك. كون المتهم مشاركاً له في طلب التأجيل. لعدم اتصال وجه الطعن به.
نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". "الصفة والمصلحة في الطعن". استئناف. دعوى مدنية.
النعي بأن المدعي بالحق المدني. لم يسدد رسوم استئنافه. لا يقبل من المسئول عن الحقوق المدنية.
نقض "الصفة والمصلحة في الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إعلان. إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
انتفاء مصلحة المسئول عن الحقوق المدنية. في النعي ببطلان الإجراءات. لعدم إعلان المتهم بجلسة المعارضة.
1 – الأصل طبقا للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات في إجراءات الطعن أمام محكمة النقض، أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما ثبت بمحضر الجلسة وما أثبته الحكم أيضاً من صدوره بجلسة 9/ 6/ 1975 إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله فإنه لا يقبل منه ما يثيره في هذا الخصوص والاستناد فيه إلى التحقيقات التي يقول أن النيابة قد أجرتها في شكواه التي يقدم بها في هذا الشأن.
2 – تجيز المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية للمسئول عن الحقوق المدنية استئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية فيما يختص بالحقوق المدنية إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً، وحقه في ذلك قائم ومستقل عن حق النيابة العامة وعن حق المتهم لا يقيده إلا النصاب.
3 – من المقرر أن طرح الدعوى المدنية وحدها أمام المحكمة الاستئنافية لا يمنع هذه المحكمة من أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم وتقدير التعويض عن الضرر المترتب على ذلك، ومن ثم فإنه لم يكن هناك ثمة وجه لإصرار الدفاع على طلب تأجيل الدعوى لنظر استئناف الطاعن مع استئناف المتهم طالما أن من شأن نظر استئنافه إعادة نظر موضوع الدعوى المدنية من جديد بكافة عناصرها بما فيها ركن الخطأ المتمثل في الفعل الجنائي المسند للمتهم فلا تثريب على المحكمة إن هي أطرحت هذا الطلب لانتفاء ما يبرره.
4 – متى كان الطاعن لم يذهب في طعنه إلى حد الادعاء بأن المحكمة قد منعت محاميه من الاستمرار في دفاعه فلا محل للنعي عليها إن هو أمسك عن ذلك لما هو مقرر من أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعنه ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع.
5 – متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الإقرار المقدم من المطعون ضدهما كان منسوباً للمتهم متضمناً بقبوله الحكم الصادر ضده بشقيه الجنائي والمدني وتعهده بعدم الطعن عليه بالاستئناف، ولا يماري الطاعن في هذه البيانات بل يسلم بها في أسباب طعنه فإن الأصل أن حجية هذا الإقرار – لو صح – إنما تقتصر على المتهم ولا تنصرف إلى الطاعن فلا يحتج عليه به كما أنه لا يضاربه رغم أن التعويض المقضى به ابتدائياً كان محكوماً به عليه وعلى المتهم على وجه التضامن بينهما، ذلك بأن الفقرة الأولى من المادة 295 من القانون المدني قد نصت على أنه "إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين" ومن ثم فإن الطاعن لم تكن له مصلحة قانونية في الطعن بالتزوير على ذلك الإقرار بل ولا صفة له في ذلك أيضاً فلا جدوى له مما يثيره نعياً على الحكم بعدم إجابته إلى طلب التأجيل ليتمكن من الطعن بالتزوير على الإقرار المذكور، ولا يجوز له التحدي بأن المتهم كان مشاركاً له في هذا الطلب ذلك بأن الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن.
6 – لا يقبل من الطاعن (المسئول عن الحقوق المدنية) الاحتجاج بعدم قيام المطعون ضدهما (المدعيين بالحقوق المدنية) بسداد الرسوم المستحقة على استئنافهما إذ أن هذا من شأن قلم الكتاب وحده وهو ليس نائباً عنه في هذا الشأن.
7 – لا يقبل من الطاعن (المسئول عن الحقوق المدنية) ما يثيره من بطلان الإجراءات لعدم إعلان المتهم بالجلسة الأخيرة التي حددت لنظر معارضته بعد فتح باب المرافعة طالما أن هذا الإجراء غير متصل بشخصه ولا مصلحة له فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة…….. بأنه (أولاً) تسبب خطأ في موت…… وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد سيارة بسرعة وبحالة ينجم عنها الخطر ولم يحتط أثناء قيادته فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثانياً) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الأشخاص والأموال. وطلبت عقابه بالمواد 238/ 1 من قانون العقوبات. 1 و2 و81 و88 من القانون 449 لسنة 1955 وقرار الداخلية. ومحكمة جنح قليوب الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لإيقاف التنفيذ بلا مصاريف. عارض، وفي أثناء نظر المعارضة ادعت كل من…….. و……… عن نفسهما وبصفتهما وصية على أولاد المجني عليه مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ خمسة عشر ألف جنيه ثم قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه إلى تغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يؤدياً للمدعيتين……… عن نفسها وبصفتها وصية و……… عن نفسها وبصفتها مبلغ أربعة آلاف جنيه لكل وألزمت المتهم والمسئول المصروفات المدنية المناسبة ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المسئول عن الحقوق المدنية والمدعيتان بالحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. وإلزام كل بمصاريف استئنافه. فطعن الوكيل عن المسئول بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن – المسئول عن الحقوق المدنية – ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر بإلزامه والمتهم متضامنين بالتعويض قد شابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن طلب بجلسة 9/ 6/ 1975 التأجيل لنظر استئنافه مع استئناف المتهم منعاً من تجزئة الدعوى إلا أن المحكمة لم تستجب إليه وبعد أن قررت تأجيل الدعوى وأحالتها إلى دائرة أخرى لوجود ما نع لديها فلما عادت في اليوم التالي ومحت ذلك القرار وأصدرت الحكم المطعون فيه وأسندت له يوم 9/ 6/ 1975 تاريخاً مما حدا بمحامي الطاعن إلى تقديم شكوى كانت محل تحقيق من النيابة العامة يجب ضمه للفصل في هذا الوجه وقد ترتب على هذه الإجراءات حرمان الطاعن من إبداء دفاعه لأن ما دار في تلك الجلسة من مرافعة إنما كان قاصراً على طلب التأجيل دون موضوع الدعوى، وقد دفع المدافع عنه وعن المتهم بتزوير الإقرار المتضمن قبول الأخير للحكم المستأنف بشقيه الجنائي والمدني والمقدم من المطعون ضدهم في ذات الجلسة وطلب التأجيل للطعن عليه بالتزوير صلباً وتوقيعاً غير أن المحكمة أطرحت هذا الطلب كما أنها نظرت استئناف المطعون ضدهما رغم عدم سدادهما الرسوم المستحقة عليه بعلة سابقة صدور قرار بمعافاتهما منها مع أن ذلك القرار لا ينصرف إلا إلى رسوم الدعوى المدنية المستحقة أمام محكمة أول درجة دون رسوم الاستئناف المودع عن الحكم الابتدائي الصادر فيها والذي يعتبر بمثابة دعوى مبتدأة تستحق عنه رسوم جديدة مما كان يوجب على المحكمة استبعاده وأخيراً فإن محكمة أول درجة قضت في معارضته المتهم دون أن يكون قد أعلن بالجلسة الأخيرة والتي حددت بعد فتح باب المرافعة في الدعوى، وكل هذا يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر الجلسة أن المدافع عن الطاعن كان قد طلب بجلسة 9/ 6/ 1975 التأجيل لنظر استئنافه مع استئناف المتهم المحدد لنظره جلسة 13/ 10/ 1975 وإذ تقدم المدافع عن المطعون ضدهما بإقرار ذكر أن المتهم أقر بمقتضاه بقبوله الحكم دار قضائه عدم الطعن عليه، طلب الحاضر عن الطاعن والمتهم التحفظ على ذلك الإقرار ليطعن عليه بالتزوير، وبعد أن أثبتت المحكمة باقي ما دار في الجلسة المذكورة أصدرت حكمها المطعون فيه بذات الجلسة لما كان ذلك، وكان الأصل طبقاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يضحض ما ثبت بمحضر الجلسة وما أثبته الحكم أيضاً من صدوره بجلسة 9/ 6/ 1975 إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله فإنه لا يقبل منه ما يثيره في هذا الخصوص والاستناد فيه إلى التحقيقات التي يقول أن النيابة قد أجرتها في شكواه التي يقدم بها في هذا الشأن، وإذ تجيز المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية للمسئول عن الحقوق المدنية استئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية فيما يختص بالحقوق المدنية إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً وحقه في ذلك قائم ومستقل عن حق النيابة العامة وعن حق المتهم لا يقيده إلا النصاب، وطرح الدعوى المدنية وحدها أمام المحكمة الاستئنافية لا يمنع هذه المحكمة من أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم وتقدير التعويض عن الضرر المترتب على ذلك، فإنه لم يكن هناك ثمة وجه لإصرار الدفاع على طلب تأجيل الدعوى لنظر استئناف الطاعن وقد أطرح استئناف المتهم طالما أن من شأن نظر استئنافه إعادة نظر موضوع الدعوى المدنية من جديد بكافة عناصرها بما فيها ركن الخطأ المتمثل في الفعل الجنائي المسند للمتهم فلا تثريب على المحكمة إن هي أطرحت هذا الطلب لانتفاء ما يبرره. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يذهب في طعنه إلى حد الادعاء بأن المحكمة قد منعت محاميه من الاستطراد في دفاعه فلا محل للنعي عليها وإن هو أمسك عن ذلك لما هو مقرر من أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبني عليه طعن ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الإقرار المقدم من المطعون ضدهما كان منسوباً للمتهم متضمناً قبوله الحكم الصادر ضده بشقيه الجنائي والمدني وتعهده بعدم الطعن عليه بالاستئناف، ولا يماري الطاعن في هذه البيانات بل يسلم بها في أسباب طعنه فإن الأصل أن حجية هذا الإقرار – لو صح – إنما يقتصر على المتهم ولا تنصرف إلى الطاعن فلا يحتج عليه به كما أنه لا يضار به رغم أن التعويض المقضى به ابتدائياً كان محكوماً به عليه وعلى المتهم على وجه التضامن بينهما، ذلك بأن الفقرة الأولى من القانون 295 من القانون المدني قد نصت على أنه إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين "ومن ثم فإن الطاعن لم تكن له مصلحة قانونية في الطعن بالتزوير على ذلك الإقرار بل ولا صفة له في ذلك أيضاً، فلا جدوى له مما يثيره نعياً على الحكم بعدم إجابته إلى التأجيل ليتمكن من الطعن بالتزوير على الإقرار المذكور، ولا يجوز له التحدي بأن المتهم كان مشاركاً له في هذا الطلب ذلك بأن الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن. لما كان ذلك، وكان لا يقبل من الطاعن الاحتجاج بعدم قيام المطعون ضدهما بسداد الرسوم المستحقة على استئنافهما. إذ أن هذا من شأن قلم الكتاب وحده وهو ليس نائباً عنه في هذا الشأن، كما أنه لا يقبل منه أيضاً ما يثيره من بطلان الإجراءات لعدم إعلان المتهم بالجلسة الأخيرة التي حددت لنظر معارضته بعد فتح باب المرافعة طالما أن هذا الإجراء غير متصل بشخصه ولا مصلحة له فيه. لما كان ما تقدم. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مستوجباً للرفض مع مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات