الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1357 لسنة 47 ق – جلسة 12 /03 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 265

جلسة 12 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش رشدي، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.


الطعن رقم 1357 لسنة 47 القضائية

مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
انتهاء الحكم إلى تبرئة المتهم للشك. صحيح. ما دام سائغاً. مثال؟
لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها ودليل النفي الذي ساقه المتهم خلص إلى القول "وحيث إن في تضارب كل من الضابط والكونستابل في تحديد مكان العثور على المخدر مع ما جاء في التحريات من أن ثمة عصابة مكونة من ستة أشخاص أحدهم المتهم يتجرون في المواد المخدرة ثم إقرار رجلي الشرطة سالفي الذكر بعدم وجود الخمسة أشخاص المقول أن التحريات والمراقبة الدقيقة قد دلتا على أنهم مع المتهم يكونون هذه العصابة وما قرره الكونستابل من أن المتهم لا يحتفظ بالمخدر معه بل مع بعض الصبية والنساء وأن المتهم شديد الحرص من جانبه يستخدم هؤلاء الصبية والنسوة بما لا يتفق منطقاً مع القول بالعثور على المخدر معه وإلا فما ضرورة استخدامه للنسوة والصبية وما دام هو حريص على ذلك فلا معنى لأن يتخلى عن هذا الحرص بأن يقوم بحيازة المخدر عند التسليم للمشتري بل الأقرب إلى المنطق والعقل وما يتفق مع هذا الحرص أن يتم تسليم المشتري من أحد الصبية أو النساء مباشرة وإلا فيما كان يستخدم هؤلاء وفيما كان الحرص على عدم حمل المخدر. وحيث إنه لما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن لصدق رواية شاهدي الإثبات" لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق الطاعن – وكان الحكم قد أفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت بالأسباب السائغة التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاًَ.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الفساد في الاستدلال ذلك بأنه أطرح أقوال شاهدي الإثبات بأسباب غير سائغة ولا تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها ودليل النفي الذي ساقه المتهم خلص إلى القول "وحيث إن في تضارب كل من الضابط والكونستابل في تحديد مكان العثور على المخدر مع ما جاء في التحريات من أن ثمة عصابة مكونة من ستة أشخاص أحدهم المتهم يتجرون في المواد المخدرة ثم إقرار رجلي الشرطة سالفي الذكر بعدم وجود الخمسة أشخاص المقول أن التحريات والمراقبة الدقيقة قد دلتا على أنهم مع المتهم يكونون هذه العصابة وما قرره الكونستابل من أن المتهم لا يحتفظ بالمخدر معه بل مع بعض الصبية والنساء وأن المتهم لشدة الحرص من جانبه يستخدم هؤلاء الصبية والنسوة بما لا يتفق منطقاً مع القول بالعثور على المخدر معه وإلا فما ضرورة استخدامه للنسوة والصبية وما دام هو حريص على ذلك فلا معنى لأن يتخلى عن هذا الحرص بأن يقوم بحيازة المخدر عند التسليم للمشتري بل الأقرب إلى المنطق والعقل وما يتفق مع هذا الحرص أن يتم تسليم المشتري من أحد الصبية أو النساء مباشرة وإلا فيما كان يستخدم المتهم هؤلاء وفيما كان الحرص على عدم حمل المخدر. وحيث إنه لما كان ما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن لصدق رواية شاهدي الإثبات"… لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق الطاعن – وكان الحكم قد أفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت بالأسباب السائغة التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاًَ.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات