الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 35 مكرر ( أ ) – السنة الخمسون
21 شعبان سنة 1428هـ، الموافق 3 سبتمبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 26 أغسطس سنة 2007م، الموافق 13 من شعبان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 192 لسنة 23 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ محمود مفتاح عبد القادر.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – المستشار وزير العدل.
3 – السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد المستشار النائب العام.


الإجراءات

بتاريخ 1/ 7/ 2001 أودع المدعي قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى، والمادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وما تلا ذلك من تعليق تطبيق القانون المذكور فيما يتعلق بأحكام الشيك.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة قدمت الطاعن إلى محكمة جنح منفلوط بوصف أنه بتاريخ 29/ 12/ 1999، أعطى عبد السلام مهني نصير شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات. وقضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس سنتين وإلزامه بالتعويض المؤقت، عارض المدعي في هذا الحكم حيث حكمت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فطعن عليه بالاستئناف رقم 6438 لسنة 2000 جنح مستأنف منفلوط حيث قضت غيابياً بسقوط الاستئناف وإذ عارض ونظرت المعارضة. دفع المدعي بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وما تلا ذلك من تعليق تطبيق القانون المذكور بشأن أحكام الشيك.
وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بالمدعي، والثاني أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه. وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر شرط المصلحة فقط عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها في مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل أكثر من مرة آخرها القانون رقم 158 لسنة 2003 الذي نص في المادة الأولى منه على أن:
"تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة (المادة 536) الواردة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة (أول أكتوبر سنة 2006) بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن (ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره). وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية في العدد رقم 27 في الثالث من يوليو سنة 2003.
وحيث إنه يفاد من جملة ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادة منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذاً، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن، إذ كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، فإنه يتعين بالتالي الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر نائب رئيس المحكمة


أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في الدعاوى أرقام 228 لسنة 24 و116 لسنة 26 و185 لسنة 28 قضائية دستورية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات