الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 205 سنة 18 ق – جلسة 20 /04 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 458

جلسة 20 من أبريل سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: محمد علي رشدي بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.


القضية رقم 205 سنة 18 القضائية

حكم. تسبيبه. إقامته على قريتين مجتمعتين تجرد إحداهما عن الدليل قصور. متى كان الحكم قائماً على قرينتين مجتمعتين وكانت إحداهما مجردة عن الدليل ولا يبين منه أثر كل واحدة منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يمكن أن يعرف ماذا كان يكون قضاؤها مع استبعاد إحداهما فإنه يكون من المتعين نقض الحكم لقصور أسبابه.


الوقائع

في يوم 30 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 26 من مايو سنة 1948 في الاستئناف رقم 241 س ق 22 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى.وفى 6 من نوفمبر 1948 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن.
وفي 11 منه أودع الطاعن ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته , ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً.
وفي 21 من فبراير سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكراتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع
بقبول السبب الثاني من أسباب الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف أسيوط للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه عاره قصور يبطله , ذلك أنه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وباعتبار العقد موضوع الدعوى باطلا سواء باعتباره بيعا أو رهنا استنادا إلى أن العين المبيعة ظلت تحت يد البائع دون أن يبين الأدلة التي استخلص منها هذه الواقعة رغم أنها كانت مدار النزاع بين الطرفين.
ومن حيث إن الحكم أقيم على قرينتين الأولى مبناها ما استبانته المحكمة من أن العقد موضوع الدعوى تضمن بيعا آخر صادراً من شخص خارج الخصومة وحصل نزاع بسببه بين ورثة ذلك البائع والطاعن وانتهى صلحا التزم بموجبه الطاعن بدفع تكملة للثمن إلى ورثة البائع لآخر وبالتنازل عن الريع الذي حكم له به , والقرينة الثانية مبناها بقاء العين المبيعة تحت يد البائع(المطعون عليه) بطريق الإيجار من المشترى(الطاعن).
ومن حيث إن محكمة الاستئناف إذ قررت قيام هذه القرينة الأخيرة لم تبين الأسباب التي أدت إلى اقتناعها بصحتها رغم أن وضع اليد كان مثار خلاف بين الطرفين وقدم كل منها مستندات يؤيد بها دعاه ولم تتناول المحكمة هذه المستندات بالبحث ولم تبين كيف انتهت إلى ترجيح ما ادعاه المطعون عليه على ما ادعاه الطاعن في هذا الخصوص. أما إشارة الحكم إلى عقد الإيجار المقدم من المطعون عليه فلا يرفع هذا القصور إذ نازع الطاعن في انطباق هذا العقد الوارد على فدان واحد مع أن العين المبيعة هي 1 فدان و12 قيراطا – نازع في انطباقه على أى جزء من العين موضوع النزاع وقال إنه عن أطيان أخرى كما هو ثابت من مذكرته التى كانت مقدمة إلى محكمة الاستئناف والتى قدم صورة رسمية منها إلى هذه المحكمة وكان يتعين على المحكمة أن تتصدى لهذا الدفاع الجوهري وتمحصه , وهى إذ لم تفعل يكون حكمها بقيام هذه القرينة قاصراً. ولما كان الحكم المطعون فيه قائماً على قرينتين مجتمعتين وكانت إحداهما مجردة عن الدليل ولا يبين أثر كل واحدة منهما على حدة في تكوين عقيدة محكمة الموضوع بحيث لا يمكن أن يعرف ماذا يكون قضاؤها مع استبعاد إحداهما – لما كان ذلك فإنه يكون من المتعين نقض الحكم لقصور أسبابه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات