أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 35 مكرر ( أ ) – السنة
الخمسون
21 شعبان سنة 1428هـ، الموافق 3 سبتمبر سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 26 أغسطس سنة 2007م، الموافق
13 من شعبان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي
عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة
المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 125 لسنة
21 قضائية "دستورية".
المقامة من:
1 – السيد/ يوسف رمسيس يوسف عطية.
2 – السيد/ حبشي رمسيس يوسف عطية.
3 – السيد/ عطية رمسيس يوسف عطية.
ضد
1 – السيد/ رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة سوزوكي إيجبت.
3 – السيد/ وزير المالية.
الإجراءات
بتاريخ العاشر من يوليو سنة 1999، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168
لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بانتهاء الخصومة في الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 4895 لسنة 1997 أمام محكمة الجيزة الابتدائية ضد المدعى
عليه الثالث وآخرين، بطلب الحكم بإلزامهم برد المبالغ المسددة منهم كضريبة تمغة نسبية،
بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في الدعوى رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية"
بعدم دستورية هذه الضريبة، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 68 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع
وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام المدعون الدعوى الماثلة، إلا أنهم عادوا وتنازلوا
أمام محكمة الموضوع عن الدفع بعدم الدستورية.
وحيث إنه ولئن كان المشرع – في المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية – قد رسم طريقاً
لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها،
فدل بذلك – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر، وكانت هذه الأوضاع الإجرائية – سواءً ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أم
بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها أشكالاً جوهرية في التقاضي تغيا بها
المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها،
وفى الموعد الذي حدده، وكان المدعون قد أقاموا الدعوى الدستورية الماثلة خلال الموعد
الذي حددته محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية، إلا أن الثابت من
الأوراق أنهم عادوا وتنازلوا أمام محكمة الموضوع عن دفعهم بعدم الدستورية، بما مؤداه
سقوط هذا الدفع، وإهدار كافة الآثار القانونية المترتبة عليه، مما يتعين معه الحكم
بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر | رئيس المحكمة |