الطعن رقم 996 لسنة 47 ق – جلسة 05 /03 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 220
جلسة 5 من مارس سنة 1978
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد موسى.
الطعن رقم 996 لسنة 47 القضائية
(1 – 2) تبديد: حكم. "بياناته". محضر الجلسة. دفاع. "الإخلال بحق
الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل
منها".
تغيير اسم الطاعن بمحاضر الجلسات وما تقل عنها من أحكام. لا يعيب الحكم طالما كان
لا ينازع في أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة. أساس ذلك؟
النعي على المحكمة إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها. غير مقبول. السداد اللاحق
لوقوع جريمة تبديد المحجوزات. لا يؤثر في قيامها.
1 – لما كان الطاعن لا يماري في أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة وإنما يأخذ على المحكمة
عدم تصحيحها اسمه بمحاضر الجلسات وكان البين أن التغير في اسم الطاعن بمحاضر جلسات
محكمة ثاني درجة وما نقل عنها من أحكام قد جاء من قبيل الخطأ المادي لما كان ذلك، وكان
من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي الواقع بمحضر الجلسة وإنما العبرة هي بحقيقة الواقع
بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان يبين من
الاطلاع على الشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن أن محررها الدكتور…….. أثبت بها
أن الطاعن يعالج ويعاني من ارتفاع ضغط دم شديد وضغط عام وهبوط وأنه ملازم الفراش من
يوم 18 ديسمبر سنة 1975 حتى تاريخ تحريرها في 25 ديسمبر سنة 1975، وكانت المحكمة لا
تطمئن إلى هذه الشهادة إذ لم يبين محررها أنه تحقق من ملازمة الطاعن للفراش خلال الفترة
التي حددها فضلاً عن تخلف الطاعن عن الحضور بأغلب جلسات المحاكمة ومن ثم يكون ما ينعاه
الطاعن على الحكم في هذا الوجه في غير محله.
2 – لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمتي أول وثاني درجة
أن الطاعن لم يثر أي منازعة في شأن الحجز أو سداد الدين المحجوز من أجله من قبل توقيع
الحجز وكان من المقرر أنه لا يقبل من الطاعن النعي على المحكمة بأنها أغفلت الرد على
دفاع لم يتمسك به أمامها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص
يكون غير سديد – هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن عن السداد اللاحق فهو مردود بأن السداد
الذي يحصل في تاريخ لاحق لوقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها لا يؤثر في قيامها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً لصالح……. والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة السنبلاوين الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. فعارض وقضي بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد
محجوزات قد شابه البطلان وانطوى على فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن
الحكم المطعون فيه صدر باسمه بينما أثبت بمحاضر الجلسات أن اسمه……. ولم يعدل إلى
اسمه الحقيقي كما أنه قضى بقبول معارضته الاستئنافية شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييداً
الحكم الغيابي المعارض فيه رغم تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم لعذر قهري
هو مرضه الثابت بالشاهدة الطبية المرفقة. هذا وقد قضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه
بالحكم المطعون فيه بإدانته بجريمة تبديد محجوزات رغم أن أصل محضر الحجز لم يكن مطروحاً
على المحكمة وإنما المرفق بالأوراق مجرد صورته مدون خلفها بيانات التبديد، كما لو يعرض
الحكم للإيصالات المقدمة منه بمحضر الضبط والتي تفيد سداده الدين المحجوز من أجله في
تاريخ سابق على الحجز ونازع وكيل الحاجزين في أنها تشمل الدين بأكمله وفضلاً عن ذلك
فقد قام الطاعن بالحصول أخيراً على مخالصة بتاريخ 4/ 1/ 1976 عن الدين موضوع الحجز.
وحيث إنه من بين الاطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الاتهام موضوع الطعن قد
وجه إلى الطاعن باسمه الصحيح ثم صدر الحكم الغيابي باسمه أيضاً فعارض فيه وقضى برفض
المعارضة ثم استأنف فاثبت الاسم بمحاضر جلسات محكمة ثاني درجة على أنه…… وقضي غيابياً
بتأييد الحكم المستأنف فعارض وحضر الطاعن الجلسة الأولى لنظر المعارضة وطلب أجلاً للسداد
فتأجلت الدعوى لجلسة أخرى حضر فيها أيضاً ثم تخلف عن الحضور بعد ذلك فأصدرت المحكمة
حكمها المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يماري في أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة
وإنما يأخذ على المحكمة عدم تصحيحها اسمه بمحاضر الجلسات وكان البين أن التغبير في
اسم الطاعن بمحاضر جلسات محكمة ثاني درجة وما نقل عنها من أحكام قد جاء من قبيل الخطأ
المادي لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي الواقع بمحضر الجلسة
إنما العبرة وهي بحقيقة الواقع بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن أن محررها
الدكتور……. أثبت بها أن الطاعن يعالج ويعاني من ارتفاع ضغط دم شديد وضغط عام وهبوط
وأنه ملازم الفراش من يوم 18 ديسمبر سنة 1975 حتى تاريخ تحريرها في 25 ديسمبر سنة 1975
وكانت المحكمة لا تطمئن إلى هذه الشهادة إذ لم يبين محررها أنه تحقق من ملازمة الطاعن
للفراش خلال الفترة التي حددها فضلاً عن تخلف الطاعن عن الحضور بأغلب جلسات المحاكمة
ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الوجه في غير محله. لما كان ذلك، وكان
يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمتي أول وثاني درجة أن الطاعن لم
يثر أي منازعة في شأن الحجز أو سداد الدين المحجوز من أجله من قبل توقيع الحجز وكان
من المقرر أنه لا يقبل من الطاعن النعي على المحكمة بأنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك
به أمامها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد
– هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن عن السداد اللاحق فهو مردود بأن السداد الذي يحصل
في تاريخ لاحق لوقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها لا يؤثر في قيامها. لما كان
ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
