أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 41 (تابع) – السنة
الخمسون
29 رمضان سنة 1428هـ، الموافق 11 أكتوبر سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول من أكتوبر سنة 2007م،
الموافق 19 من رمضان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وماهر
سامي يوسف والدكتور عادل عمر الشريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم –
رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 225 لسنة
28 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ أحمد جواد حمادة – بصفته رئيس مجلس إدارة نادي إسكندرية الرياضي
(سبورتنج).
ضد
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد وزير الشباب.
3 – السيد رئيس المجلس القومي للرياضة.
4 – السيد/ أحمد زكي إبراهيم المنوفي.
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من ديسمبر سنة 2006 أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من قرار وزير الشباب
رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية فيما تضمنه
من استثناءات وإعفاءات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى
واحتياطياً: ( أ ) بعدم قبول الدعوى بالنسبة لجميع فقرات النص محل الطعن فيما عدا ما
ورد بالفقرة ثانياً من عبارة "ضباط الشرطة" لانتفاء شرط المصلحة (ب) برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 850 لسنة 2006 ضد المدعى عليه الأول بصفته أمام
محكمة الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم باعتبار طلب قبوله وأسرته أعضاء عاملين بنادي
الإسكندرية الرياضي مقبولاً بمضي المدة القانونية وإلزام المدعى عليه باتخاذ كافة إجراءات
العضوية لهم وفقاً لأحكام قراري وزير الشباب رقمي 836 و1173 لسنة 2000 على سند أنه
من رجال القضاء الذين أتاح لهم القراران المذكوران عضوية الأندية الرياضية مع إعفائهم
من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية وتخفيض 50% (خمسين في المائة) من الاشتراك السنوي،
وبجلسة 22/ 5/ 2006 قدم وكيل المدعى عليه حافظة طويت على صورة من شهادة تفيد وجود طعن
أمام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة من قرار وزير الشباب رقم 1173
لسنة 2000 فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 31/ 7/ 2006 فقدم وكيل المدعى عليه
طلباً بفتح باب المرافعة ومذكرة دفع فيها بعدم دستورية المادة من قرار وزير الشباب
رقم 1173 لسنة 2000 فقررت المحكمة بجلسة 16/ 10/ 2006 تأجيل الدعوى لجلسة 4/ 12/ 2006
مع التصريح للطالب برفع الدعوى الدستورية، وبالجلسة المذكورة دفع المدعي (المدعى عليه
الرابع في الدعوى الماثلة) باعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن لعدم إقامة الدعوى
الدستورية في الميعاد الذي حددته المحكمة وإذ قررت المحكمة طلب إحالة الدعوى لدائرة
أخرى لاستشعارها الحرج فقد أعيد نظر الدعوى أمام الدائرة الجديدة بجلسة 27/ 12/ 2006
قدم فيها المدعي في الدعوى الماثلة ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية بتاريخ 25/ 12/
2006 فقررت المحكمة بجلسة 24/ 1/ 2007 وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الدستورية.
وحيث إن قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة رقم 77 لسنة 1975 ناط بوزير الشباب سلطة
إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ نصوصه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة (مادة 8 من قانون
الإصدار) كما عهد إليه اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية
المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه، وحدد البيانات التي يجب أن تشتمل عليها هذه الأنظمة
ومن بينها شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم
وفئات الاشتراك ورسوم الالتحاق وأية رسوم أخرى وطريقة تحصيلها وحالات الإعفاء ونسبة
التخفيض فيها (مادة 4/ ب من القانون) ونفاذاً لذلك أصدر وزير الشباب قراره رقم 1173
لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية محدداً في المادة منه الفئات المستثناة ومبيناً حالات الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة
بالأندية الرياضية ونسبة تخفيض قيمة الاشتراك السنوي لكل حالة من هذه الحالات، ومؤدى
ذلك أن قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 المشار إليه قد حوى بين دفتيه بعض أحكام
اللائحة التنفيذية لقانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة بالإضافة إلى إصداره اللوائح
النموذجية للأندية الرياضية، وقد تضمن هذا القرار قواعد عامة مجردة، وبذلك يكون قد
التزم الضوابط التي وضعتها المادة من الدستور في إصدار اللوائح التنفيذية، والتي
أجازت أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه بما ليس فيه تعديل أو تعطيل
له أو إعفاء أحد من تنفيذ أحكامه، ومن ثم تختص المحكمة الدستورية العليا برقابة دستورية
القرار المذكور، ويضحى الدفع بعدم الاختصاص في غير محله حرياً بالرفض.
وحيث إن المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح
على الوجه التالي: ( أ ) …………………………………………….
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص
القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي،
أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك
أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم
يكن".
وحيث إن مؤدى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى
الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك
على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع
بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط
المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية –
سواءً ما اتصل بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها
من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي
في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفى الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد
الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد
الذي تحدده محكمة الموضوع – في غضون هذا الحد الأقصى – هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم
الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه، يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته
مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام
المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها،
بما يحول دون مضيها في نظرها، ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك أن تمنح الخصم الذي أثار
المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداءً لرفع الدعوى
الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول
فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، مجرداً من كل أثر.
وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت أن الدعوى الدستورية الماثلة اتصلت بالمحكمة
الدستورية العليا عنه طريق الدفع الذي أبداه المدعي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية
بعد حجز الدعوى الموضوعية للحكم بجلسة 31/ 7/ 2006 رفق طلب منه بفتح باب المرافعة فاستجابت
المحكمة لهذا الطلب وقررت بجلسة 16/ 10/ 2006 تأجيل الدعوى لجلسة 4/ 12/ 2006 مع التصريح
للمدعي برفع الدعوى الدستورية إلا أنه لم يقم دعواه إلا بتاريخ 25/ 12/ 2006 بعد فوات
الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية أصبح كأن لم يكن
بما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
